عنب بلدي - 3/16/2026 7:21:11 PM - GMT (+2 )
تنشر هذه المادة في إطار شراكة إعلامية بين عنب بلدي وDW
قال زعيم فصائل كردية إيرانية معارضة إن قواته مستعدة لشن “عمليات برية” ضد قوات الأمن الإيرانية في حال الحصول على دعم أمريكي، في خضم الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وفي مقابلة مع مجلة “نيوزويك”، قال عبد الله مهتدي، زعيم حزب “كومله” وهو جزء من ائتلاف يضم ستة أحزاب كردية إيرانية ومحظور من سلطات طهران، “أعتقد أنه إذا قررت الولايات المتحدة حماية ودعم الأحزاب الكردية، فسنتمكن حينها من لعب دور مهم للغاية”.
وأضاف “يمكننا بدء التحرير، لكن ليس بالمعنى الكلاسيكي للكلمة، وإنما يمكننا طرد القوات الإيرانية والسيطرة على المدن في المناطق الكردية، وحماية شعبنا من المجازر على يد قوات النظام، وتوفير الأمن ومنع الفوضى. كما سيكون لذلك أثر كبير على رفع معنويات الشعب الإيراني”.
يُشار إلى أن وكالة رويترز قد ذكرت الأسبوع الماضي أن فصائل كردية إيرانية متمركزة في العراق المجاور تشاورت مع الولايات المتحدة بشأن كيفية مهاجمة قوات الأمن الإيرانية في غرب البلاد، وما إذا كان ينبغي القيام بذلك أصلا.
ويمكن لمثل هذا التوغل أن يضغط على أجهزة الأمن الإيرانية هناك، مما يتيح للإيرانيين التحرك ضد الحكومة,
وفي هذا الشأن، قال مهتدي إن مثل هذه المناقشات لم ترتقِ إلى مستوى اتفاق، وبالتالي لم يظهر أي إطار عمل مشترك “على أرض الواقع”.
ورغم ذلك، قال إن “التحالف مع أكراد إيران سيكون خطوة كبيرة جدا، تصب في مصلحة الأكراد والإيرانيين و الولايات المتحدة. هذا لم يحدث، لكن لنرَ ما سيحدث في المستقبل”.
وبحسب رويترز، فإن تقارير استخباراتية أمريكية حديثة شككت في قدرة الجماعات الكردية الإيرانية على مواصلة القتال ضد الأجهزة الأمنية الإيرانية، وفقًا لمصدرين مطلعين على هذه التقييمات.
أكراد إيران؟يشكل الأكراد إحدى أكبر الأقليات العرقية في إيران. ويقدر عددهم بما يتراوح بين 7 و15 مليون نسمة (نحو 8 إلى 17% من إجمالي سكان البلاد). ويتركز وجودهم على طول الحدود الغربية لإيران مع العراق و تركيا، وهي من أكثر مناطق البلاد فقرا.
وقالت المجلة إن تاريخ تمرد الأكراد في إيران الحديثة يعود لأكثر من قرن من الزمن، واستمر بعد قيام الجمهورية الإسلامية عام 1979، حيث تحالفت بعض الجماعات مع العراق في عهد الرئيس صدام حسين أثناء الحرب التي استمرت ثمانية أعوام بين البلدين.
وأضافت المجلة أنه في الوقت الراهن تواصل العديد من الجماعات الكردية الإيرانية، بما فيها حزب كومله، نشاطها بشكل أساسي من شمال العراق.
وأشارت المجلة إلى أنه قبل أيام من بدء الضربات على إيران، تمكنت خمس فصائل كردية إيرانية من تجاوز خلافاتها الداخلية وتأسيس كيان أُطلق عليه اسم “ائتلاف القوى السياسية لكردستان إيران”.
وفيما يتعلق بحزب كومله، قالت المجلة إن الفصيل لم ينضم بداية إلى التحالف، لكنه وقع في نهاية المطاف على الانضمام في وقت سابق من هذا الشهر.
وفي هذا السياق، قال مهتدي “كانت لدينا بعض النقاط التي رأينا ضرورة توضيحها قبل إعلان التحالف، مثل أمور تتعلق بتوحيد قوات البيشمركة في كردستان إيران في المرحلة الأخيرة، وكذلك بشأن الإدارة الكردية المشتركة في كردستان إيران، وأمور من هذا القبيل.”
وأضاف “لكن عندما اندلعت الأزمة وبدأت الحرب، أدركنا أن الوقت ليس مناسبا لتلك التعديلات. من الأفضل أن نتوحد ونسعى لتحقيق هدفنا عبر التحالف ومن خلاله، وهذا ما قمنا به”.
غموض موقف ترامبوكانت رويترز قد نقلت عن مصدر مطلع قوله إن الجماعات الكردية الإيرانية طلبت في الأيام الماضية من مسؤولين أمريكيين كبار وأعضاء في الكونغرس تزويدها بأسلحة وآليات مدرعة.
يُشار إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال السبت الماضي إنه استبعد السماح بدخول الجماعات الكردية الإيرانية إلى إيران.
وقال ترامب: “لا أريد للأكراد أن يتدخلوا. لا أريد أن أرى الأكراد يُصابون أو يُقتلون، ولدينا علاقة جيدة. إنهم مستعدون للتدخل، لكنني أبلغتهم بوضوح أنني لا أريدهم أن يقوموا بذلك”.
وكان ترامب قد ذكر في الخامس من مارس/آذار، أي بعد ستة أيام من إطلاق الضربات، عند التطرق إلى احتمال تحرّك عسكري كردي: “إنه من الرائع أنهم يريدون فعل ذلك، وأنا أؤيد ذلك تماما”.
لكن بعد يومين فقط، قال للصحفيين: “لا أريد للأكراد أن يدخلوا إلى إيران… فالحرب معقدة بما يكفي كما هي”.
ونوهت نيوزويك إلى تقارير تحدثت عن إعلان “مقر خاتم الأنبياء”، القيادة العسكرية المركزية للعمليات في الجيش الإيراني، عن غارات ضد مواقع المتمردين الأكراد في كردستان العراق، وسط تحذير شديد اللهجة صدر عن الحرس الثوري الإيراني.
قلق الانفصالوفي هذا السياق، قال وينثروب رودجرز، الباحث المشارك في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في تقرير نشره المعهد الملكي للشؤون الدولية (تشاتام هاوس)، إنه يتعين على كل من واشنطن والأكراد الإيرانيين التفكير في مدى قوة واستمرارية أي دعم أمريكي محتمل، خاصةً في ضوء تجارب سابقة تخلّت فيها الولايات المتحدة عن شركائها الأكراد.
وبينما يرفض مهتدي أي نوايا انفصالية، فإن المخاوف بشأن احتمال تقسيم إيران قد غذت بالفعل ردود فعل سلبية تجاه أي هجوم كردي محتمل من جانب شرائح واسعة داخل المجتمع الإيراني.
وقالت مجلة نيوزويك إن القلق قد ازداد بعد تصريح ترامب بأن خريطة إيران “على الأرجح لن” تبدو كما هي بعد الحرب، وذلك خلال حديثه مع الصحفيين على متن طائرة الرئاسة الأسبوع الماضي أثناء مناقشته للقضية الكردية.
وقد رد المسؤولون الإيرانيون بقوة على أي حديث عن تقسيم الأراض؛ إذ اتهم نائب وزير الخارجية الإيراني، إسماعيل بقائي، الولايات المتحدة و إسرائيل بالسعي إلى خلق “دول فاشلة” من خلال استغلال الانقسامات العرقية.
Related
إقرأ المزيد


