مناشدة عاجلة: 71 أكاديميًا في جامعة حلب معلقون بين بيروقراطية المهل وضياع المستقبل المهني
زمان الوصل - 3/19/2026 10:52:16 AM - GMT (+2 )
إقرأ المزيد
زمان الوصل - 3/19/2026 10:52:16 AM - GMT (+2 )
في الوقت الذي تسعى فيه مؤسسات الدولة السورية إلى استقطاب الكفاءات العلمية لرفد المنظومة التعليمية بدماء جديدة، يجد 71 كادرًا من حملة الماجستير والدكتوراه أنفسهم ضحية لثغرات إدارية وتفسيرات قانونية جامدة، وضعت مصير تعيينهم في مهب الريح بعد سنوات من الانتظار والجهد.
تفاصيل القضية: مسابقة طال أمدها وظروف استثنائية
تعود جذور القضية إلى نهاية عام 2023، حين أعلنت جامعة حلب عن مسابقة لتعيين "قائمين بالأعمال" في الهيئة الفنية. ورغم صدور النتائج الأولية في تشرين الأول 2024، إلا أن المسيرة تعثرت نتيجة ظروف خارجة عن إرادة المتقدمين، ارتبطت بإعادة الهيكلة الإدارية (حل الجهاز المركزي للرقابة المالية وتوقف بعض الدوائر)، مما أدى لتأخير صدور القوائم النهائية حتى تموز 2025 بعد تمحيص دقيق ومعايير صارمة.
بناءً على ذلك، باشر الناجحون استكمال أوراقهم وإجراء "السيمنارات" العلمية وفحص الإنتاج الأكاديمي، ليُفاجأوا عند وصول قرارات تعيينهم إلى الجهاز المركزي للرقابة المالية بالرفض القاطع "للتأشير"، بحجة مرور أكثر من عام على إعلان النتائج الأولية، مطالبين باستثناء حصري من الأمانة العامة لمجلس الوزراء.
العقدة الإدارية: "كتب هزيلة" ومعاناة حقيقية
يؤكد المتضررون أن التأخير لم يكن تقصيراً منهم، بل كان نتيجة إجراءات مؤسساتية وظروف موضوعية. ويشير هؤلاء الكوادر بمرارة إلى أن المراسلات الأولى بين الجامعة والأمانة العامة لمجلس الوزراء كانت "هزيلة" ولم تشرح بدقة مبررات التأخير، مما أدى لرفض منح الاستثناء في المرة الأولى.
"هل يعقل أن تُهدر سنتان من عمرنا، وتُضيع الدولة جهوداً وأموالاً صُرفت على مسابقة كاملة، بسبب خطأ إداري أو إهمال موظف في توصيف الحالة؟" – يتساءل أحد المتضررين.
المطالب: الإنصاف وتطبيق السوابق الإدارية
يوجه الناجحون الـ 71 نداءً إلى الوزير الدكتور مروان الحلبي للنظر بعين الإنصاف لهذه القضية، مستندين إلى النقاط التالية:
- عدم مسؤولية المتقدمين: التأخير ناتج عن ظروف عامة وتدقيقات إدارية لا يد للمتقدم فيها.
- حاجة الجامعة للكفاءات: هؤلاء من حملة الشهادات العليا (ماجستير ودكتوراه) ويمثلون ثروة علمية لجامعة حلب.
- مبدأ المساواة: مُنحت استثناءات مماثلة لمسابقات أخرى تجاوزت المهل الزمنية لذات الظروف، مما يجعل الحرمان من الاستثناء في هذه الحالة "غير مبرر".
في انتظار "قرار الحسم"
أرسلت جامعة حلب مؤخراً كتاباً تفصيلياً جديداً يشرح المعوقات والظروف القاهرية التي أدت لتجاوز المدة القانونية، مؤكدة أن القرار النهائي للناجحين صدر ضمن المدد المتاحة فعلياً بعد انتهاء الإجراءات التصحيحية.
ويبقى السؤال المعلق في أروقة جامعة حلب: هل تنتصر روح القانون ومصلحة التعليم العالي، أم تظل البيروقراطية عائقاً أمام 71 عائلة وأكاديمياً يطمحون لخدمة وطنهم؟
زمان الوصل
إقرأ المزيد


