الحكومة و”قسد” تتبادلان 600 محتجز في الحسكة
عنب بلدي -

شهدت محافظة الحسكة، اليوم الخميس 19 من آذار، عملية تبادل جديدة للمحتجزين بين “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) والحكومة السورية.

جاءت عملية التبادل عشية عيد الفطر وشملت الإفراج عن 300 أسير من مقاتلي “قسد” المحتجزين لدى الحكومة السورية، مقابل الإفراج عن دفعة مماثلة من المعتقلين في سجون “قسد”.

وتأتي الخطوة تتويجًا لاجتماع موسع عُقد أمس الأربعاء بحضور القيادات الرئيسية من الجانبين.

الإفراج عن أكثر 600 محتجز بين الجانبين

قال المبعوث الرئاسي لمتابعة تنفيذ بنود اتفاق 29 كانون الثاني مع “قسد”، العميد زياد العايش، في تصريح له الخميس 19 آذار، إن الفريق الرئاسي يشرف اليوم على عملية “إخلاء سبيل أكثر من 600 معتقل من سجون قسد، ومن الموقوفين ضمن إجراءات إنفاذ القانون”.

وقال العايش: “نؤكد مشاركتنا لأهالي المعتقلين آلامهم، ونولي هذا الملف أولوية خاصة، حيث يستمر العمل على إخلاء سبيل بقية المعتقلين، والكشف عن مصير المفقودين خلال المراحل القريبة القادمة”.

كما أكد المتحدث باسم الفريق الرئاسي المكلّف بعملية الدمج مع “قسد” في الحسكة، أحمد الهلالي، أن “قوات سوريا الديمقراطية” أفرجت اليوم عن دفعة كبيرة من المعتقلين في سجونها، وذلك تنفيذًا لاتفاق الـ 29 من كانون الثاني.

300 أسير يصلون إلى دوار الصباغ

من جانبه، أعلن نائب قائد الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل (سياميند عفرين)، عن وصول 300 أسير إلى مدينة الحسكة، ممن تم أسرهم خلال الأحداث الأخيرة، في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، لدى دوار الصباغ.

وقال خليل في تغريدة على منصة “إكس” إنه “في إطار الجهود المستمرة والمكثفة التي تبذلها قواتنا، وبالتنسيق مع الجهات المعنية، لطي ملف الأسرى، سيتم اليوم إطلاق سراح 300 أسير”.

وأكد أن هذه الخطوة تأتي في سياق الالتزام الكامل بإنهاء ملف الأسرى وتعزيز الاستقرار المجتمعي في المنطقة.

وأضاف أن العملية تمت بالتنسيق مع مختلف الأطراف المعنية، مشيرًا إلى استمرار العمل لتحقيق هذا الهدف بالكامل.

اجتماع موسع دفع المسار قدمًا

تأتي هذه التطورات بعد اجتماع موسع عُقد أمس الأربعاء في الحسكة، ضم قائد “قسد” مظلوم عبدي، والمبعوث الرئاسي لمحافظة الحسكة لمتابعة تنفيذ اتفاق كانون الثاني، زياد العايش، بحضور محافظ الحسكة نور الدين أحمد، وقائد قوى الأمن الداخلي في المحافظة مروان العلي، ونائبه محمود خليل، إلى جانب الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في “الإدارة الذاتية”، إلهام أحمد.

وناقش الحاضرون، وفق بيان صادر عن الاجتماع، عددًا من الملفات الأساسية المرتبطة بتنفيذ بنود الاتفاق، وفي مقدمتها ملف إطلاق سراح المعتقلين من كلا الطرفين. التأكيد على أهمية الاستمرار في هذا المسار بما يعزز الثقة المتبادلة.

كما تطرق الاجتماع إلى مسألة استئناف عودة النازحين إلى مناطقهم، وسبل تسهيل عمليات الدمج المؤسساتي.

عفو عام بمناسبة العيد

بالتزامن مع عملية التبادل، كانت “الإدارة الذاتية” قد أعلنت، الأربعاء 18 من آذار، عن إصدار قرار بمنح عفو عام بمناسبة حلول عيدي النوروز والفطر، يشمل الجرائم المرتكبة قبل تاريخ صدور القرار، وفق شروط وأحكام محددة.

ويشمل العفو إسقاط كامل العقوبة في المخالفات والجنح، في حين يتضمن الجنايات بشروط متفاوتة، مع استثناء الجرائم المصنفة ضمن “الإرهاب” التي أفضت إلى وفاة إنسان، إضافة إلى “المحكومين الفارين من وجه العدالة”، ما لم يبادروا إلى تسليم أنفسهم خلال مهلة أقصاها 60 يومًا.

سياق متصاعد من التفاهمات

تندرج هذه الخطوات ضمن سياق أوسع من التفاهمات بين الحكومة السورية و”قسد” عقب اتفاق كانون الثاني، الذي يهدف إلى معالجة ملفات عالقة في شمال شرقي سوريا، وفي مقدمتها ملف السجون والمعتقلين.

وتُعد دفعة اليوم الثالثة ضمن سلسلة عمليات تبادل بدأت مطلع آذار الحالي، إذ أفرجت الحكومة السورية في 8 من آذار عن 59 مقاتلًا من “قسد”، تبعتها في 10 من الشهر ذاته عملية تبادل شملت 100 محتجز من كل طرف قرب المدخل الجنوبي لمدينة الحسكة.

وكان القائد العام لـ”قوات سوريا الديمقراطية”، مظلوم عبدي، قد صرّح في وقت سابق بأن إجمالي عدد المحتجزين لدى الحكومة السورية يبلغ نحو 1070 شخصًا، بينهم مدنيون، ما يشير إلى استمرار المفاوضات لإتمام دفعات أخرى لاحقًا، خاصة في ظل احتجاجات يومية تشهدها مدن شمال شرق سوريا تطالب باستكمال تنفيذ بنود الاتفاق.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد