عنب بلدي - 3/19/2026 9:49:23 PM - GMT (+2 )
تستعيد أسواق دمشق في اليومين الأخيرين نبضها المعتاد، حيث تمتزج رائحة الحلويات الشرقية بأصوات الباعة وحركة المتسوقين، في مشهد يعكس تمسّك الأهالي بطقوس العيد رغم التحديات الاقتصادية.
ويحرص الدمشقيون على تأمين ضيافة العيد بما تيسر، حفاظًا على تقاليد متجذّرة في الذاكرة الاجتماعية.
الإقبال هذا العام يوصف بالمتوسط، وفق ما أكده عدد من أصحاب المحال، إذ تتجه معظم العائلات إلى شراء كميات محدودة من أصناف الحلويات الأساسية، مثل المعمول والبرازق والغريبة، إلى جانب أنواع الضيافة الأخرى كالموالح والتسالي وغيرها، التي تبقى حاضرة على موائد العيد.
أسعار تسجلها أصناف الضيافةوفي جولة لعنب بلدي في أسواق دمشق، يتراوح سعر كيلو معمول العجوة بالسمن النباتي بين 80 و125 ألف ليرة سورية، أما الكيلو منه بالسمن الحيواني يتراوح بين 120 و250 ألف ليرة سورية، وكيلو معمول الفستق الحلبي يتراوح بين 150و300 ألف ليرة سورية، أما كيلو معمول الجوز يتراوح بين 120و200 ألف ليرة سورية.
في حين يسجل كيلو البرازق والغريبة سعرًا يتفاوت بين 50 و75 ألف ليرة سورية، وكيلو البيتفور بين 50 و120 ألف ليرة سورية، وكيلو الحلو العربي يسجل سعرًا بين 250 و400 ألف ليرة سورية.
أما المكسرات، فيسجل سعر كيلو بزر دوار الشمس بين 35 و60 ألف ليرة سورية، وكيلو البزر الأسود بين 40 و65 ألف، أما البزر الأبيض فيتراوح بين 60 و80 ألف ليرة سورية، ويسجل كيلو الفستق بأنواعه بين 50 و70 ألف ليرة سورية.
بينما يسجل سعر كيلو السكاكر بين 40 و80 ألف تبعًا لنوعه، في حين يسجل كيلو الشوكولا بين 100 و300 ألف ليرة سورية.
الأهالي: الضيافة “طقوس العيد” بكميات محددةصالح الأيوبي، رب أسرة، قال إن شراء مستلزمات الضيافة من أساسيات العيد، رغم الظروف المعيشية الصعبة، لكن الشراء يبقى بكميات محدودة، ويقتصر على بعض الأنواع.
وأضاف لعنب بلدي أن عائلته لجأت لخبز المعمول في المنزل، كحل أوفر، وأنه اشترى بعض أصناف البزورات لتقديمها للضيافة، مبينًا أنه لجأ لشراء الأصناف الأقل سعرًا.
أما صباح الغول، أم لأربعة أولاد، فقالت إنها لجأت لصناعة المعمول والبيتفور في المنزل، ليس فقط لتقليل التكاليف، بل كطقس اجتماعي محبب يجمع أفراد العائلة، ويعيد إحياء أجواء العيد التقليدية التي ترتبط بالتحضير المشترك والفرح البسيط.
وأضافت السيدة الأربعينية، أنها اشترت بعض أصناف البزورات بكميات محددة، ولأن زيارة الأقارب والأصدقاء للتهنئة بالعيد اقتصرت كثيرًا.
الباعة: إقبال متوسط وأسعار مناسبةقال عقبة بسماتي، صاحب محل لبيع الحلويات الشرقية، إن إقبال الأهالي على شراء الحلويات كالمعمول متوسط، على غرار العام الماضي، موضحًا أن الشراء بكميات محدودة، تقتصر على كيلو أو نصف كيلو، بينما كانت العائلات تشتري بالكيلوات.
وبين أن الأسعار تختلف حسب المواد الداخلة بصنع الحلويات، فالمصنعة بالسمن النباتي أقل من المصنعة بالسمن الحيواني، وأيضًا المصنع بالعجوة أقل من الفستق الحلبي والجوز.
وكشف أن الأهالي يلجأون لشراء بعض الحلويات “الناشفة” كالبرازق والغريبة، وتصنع المعمول في المنزل، مع إقبال متوسط لشراء المعمول من المحال، أما حركة شراء الحلويات العربية معدوم، وغاب من قائمة الضيافة.
ويرى أن الأسعار مناسبة ولم تشهد غلاء ملحوظًا، وتناسب قدرة الأهالي، ولم يؤثر غلاء المعيشة والسلع والإيجارات وفواتير الكهرباء بشكل كبير.
بدوره، أكد صاحب محمصة لبيع البزورات، أن نسبة الإقبال متوسطة، وحالات البيع مقتصرة على شراء بعض الأصناف بكميات محددة، مع انعدام شراء المكسرات كالفستق الحلبي والكاجو.
وتوقع أن تزيد حركة الشراء ليلة اليوم، كونها وقفة العيد، وحينها يتفرغ الأهالي لشراء الضيافة.
ويرى أن الأسعار مناسبة نوعًا ما ولم تسجل غلاء عن العام الماضي، ولكن قدرة الأهالي الشرائية تتراجع.
“حماية المستهلك”: قدرة الأهالي معدومةأمين سر جمعية حماية المستهلك في دمشق، عبد الرزاق حبزة، قال لعنب بلدي، إن المواطن استهلك كل مدخراته والحوالات الخارجية التي اقتناها، بسبب غلاء السلع في رمضان كالخضار والفواكه والفروج واللحوم، والمصروف الكبير، وبالتالي قدرته على شراء أصناف الضيافة كالحلويات والبزورات والشوكولا معدومة.
بعض الأهالي، وفقًا لحبزة، يلجأون لشراء أصناف الحلويات الشرقية من الأسواق، والأصناف التي تباع بالسمن الحيواني تفوق قدرة المستهلك، إذ يتجاوز بعضها أكثر من 500 ألف ليرة سورية.
في حين، من يلجأ لصناعتها في المنزل، يصطدم بواقع التقنين الكهربائي وغلاء استهلاكها، وأيضًا بصعوبة تأمين الغاز، وبغلاء بعض المواد الأساسية كالسمن والجوز والفستق الحلبي.
وإمكانية الأهالي اليوم، بحسب حبزة، تقتصر على الحلويات “الناشفة” كالمعمول والبرازق وغيرها، وبالتالي أصبحت عبئًا على المواطن.
ولفت إلى غلاء بعض أصناف الشوكولا، خاصة المصنوعة من زبدة الكاكو، والمكسرات.
Related
إقرأ المزيد


