نفت لجنة مكافحة الكسب غير المشروع ما يتم تداوله عبر وسائل التواصل الاجتماعي حول بدء تسوية مالية مع رجل الأعمال خالد قدور، مؤكدة أن هذه المعلومات “غير صحيحة ولا أساس لها من الواقع”.
وقال مصدر في اللجنة، لعنب بلدي، اليوم الجمعة 20 من آذار، فإن جميع الإجراءات المرتبطة بملفات الكسب غير المشروع، بما في ذلك الإفصاح الطوعي أو التسويات، “تخضع لأطر قانونية ومؤسسية واضحة”، ولا يتم الإعلان عنها إلا عبر القنوات الرسمية، مثل الموقع الرسمي للجنة أو عبر وكالة الأنباء السورية (سانا).
وأضاف المصدر أن ما ينشر عبر بعض الصفحات “غير المهنية أو المشبوهة” يندرج ضمن محاولات نشر معلومات مضللة، داعياً المواطنين ووسائل الإعلام إلى توخي الدقة وعدم الانجرار وراء هذه المزاعم.
وأشار المصدر لعنب بلدي إلى أن باب الإفصاح الطوعي عن الكسب غير المشروع لا يزال مفتوحًا حتى نهاية شهر حزيران، ضمن المهلة المحددة مسبقًا، موضحاً أن تقديم طلب الإفصاح “لا يعني بالضرورة قبوله”، إذ تخضع الطلبات لعمليات تدقيق ومعايير تقييم صارمة قبل اتخاذ أي قرار بشأنها.
وأكد المصدر التزام اللجنة بمبدأ الشفافية والعمل وفق القوانين، مع التشديد على ضرورة اعتماد المصادر الرسمية للحصول على المعلومات المتعلقة بعملها.
شخصية مرتبطة “باقتصاد الظل”تزامنًا مع نفي لجنة مكافحة الكسب غير المشروع وجود أي تسوية مالية مع خالد قدور، تداولت وسائل إعلام محلية معلومات موسعة حول خلفيته ودوره الاقتصادي خلال السنوات الماضية.
يقدم خالد ناصر قدور بوصفه أحد أبرز الشخصيات المرتبطة بشبكات “اقتصاد الظل” في سوريا.
ووصفه موقع “زمان الوصل” بـ“السفير التجاري” والذراع اليمنى لماهر الأسد، مع الحديث عن امتلاكه شبكة علاقات مالية وتجارية معقدة داخل البلاد وخارجها.
قدور غادر سوريا قبيل سقوط النظام السابق، بعد سحب سيولة مالية كبيرة، ما أثار تساؤلات حول طبيعة أصوله الخارجية، خاصة في دبي، إلى جانب ممتلكات مسجلة بأسماء مقربين منه.
كما تربط هذه المصادر اسمه بملفات تتعلق بغسل الأموال وعمليات مالية عابرة للحدود، إضافة إلى اتهامات بالارتباط بتمويل أنشطة غير مشروعة، من بينها تجارة المخدرات، وهي ملفات استندت إليها عقوبات دولية فرضت عليه لاحقًا.
وفي الجانب الأمني، تشير تقارير إعلامية إلى دوره في دعم تشكيلات مسلحة محلية خلال السنوات الأولى من الحرب السورية، ضمن ما عرف بـ“اللجان الشعبية” التي تطورت لاحقًا إلى تشكيلات أكبر.
من هو خالد قدور؟خالد ناصر قدور، رجل أعمال سوري من مواليد دمشق عام 1970، ينحدر من عائلة ذات صلات سياسية واقتصادية، فهو نجل وزير الدولة الأسبق للشؤون الخارجية ناصر قدور، بحسب ما نقله موقع منظمة “مع العدالة“.
يحمل شهادة في الهندسة، وبرز خلال السنوات الماضية كشريك مؤسس في عدد من الشركات، أبرزها “الشهباء للاتصالات” التي تأسست عام 2011 بالشراكة مع محمد حمشو وسليمان معروف، إضافة إلى “آبار للاستثمار” و”سيف الشام” و”تطوير” المتخصصة في التعهدات والمقاولات.
ويرتبط اسم قدور بشبكة رجال الأعمال المقربين من ماهر الأسد، وينظر إليه كأحد المسؤولين عن إدارة مصالحه الاقتصادية، بما في ذلك الإشراف على شركات ومصانع، إضافة إلى دوره في إدارة ملفات تجارية ومناقصات خارجية، وتوسيع العلاقات الاقتصادية خارج سوريا.
وكان قد أدرج سابقًا ضمن قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية، قبل أن ترفع عنه لاحقًا بقرار صادر عن محكمة الاستئناف الأوروبية.
Related


