الأنباء - 3/20/2026 12:41:30 PM - GMT (+2 )
أعلن الرئيس السوري أحمد الشرع عن حزمة واسعة من الإجراءات الاقتصادية والخدمية بأول ايام عيد الفطر، في مقدمتها زيادة الرواتب والأجور العامة بنسبة 50 بالمئة، ورفع رواتب عدد من القطاعات التخصصية، مؤكدا أن إنهاء مشكلة المخيمات، وتمكين المواطنين من العودة إلى قراهم وبلداتهم المدمرة، وتحسين الخدمات تتصدر الأولويات خلال المرحلة المقبلة.
وقد أدى الشرع صلاة عيد الفطر المبارك في مصلى قصر الشعب بدمشق، بمشاركة عدد من الوزراء والمسؤولين، إلى جانب جمع من العلماء ووجهاء المجتمع، مؤتمين بوزير الأوقاف محمد أبو الخير شكري.
وقال الرئيس الشرع عقب تلقيه التهنئة بمناسبة عيد الفطر المبارك في قصر الشعب بدمشق: تكثر التساؤلات حول وضع الدولة خلال السنة الماضية ومسار البناء والتنمية فيها، والجميع يعلم أن الوضع كان مترديا وبالأرقام كان الناتج المحلي في عام 2010 نحو 60 مليار دولار تقريبا، ثم تدهورت الأمور، وبعد التحرير أفادت الإحصاءات بأنه كان قد انخفض كثيرا عام 2024.
وأضاف بحسب ما نقلته عنه وكالة الانباء السورية «سانا»: ان الإنفاق الحكومي في سورية عام 2024 وصل إلى ملياري دولار، وفي العام 2025 حققنا نسبة نمو بنحو 30 إلى 35 بالمئة، ووصل الناتج المحلي إلى نحو 32 مليار دولار، ووصل مستوى الإنفاق إلى 3 مليارات دولار ونصف المليار، ولأول مرة في سورية يحصل فائض في الموازنة.
وأوضح أن الموازنة التي أقرت لعام 2026 تقدر بـ 10 مليارات دولار ونصف، بزيادة نحو ثلاثة أضعاف عن عام 2025، وخمسة أضعاف عن موازنة عام 2024، في إنجاز كبير تحقق في غضون سنة وبضعة أشهر.
وأشار إلى أنه من المتوقع أن يصل الإنتاج المحلي خلال العام الحالي إلى ما بين 50 و60 مليار دولار، وأن يصل إلى ما كان عليه عام 2010، ما سينعكس إيجابا على الخدمات.
إعادة الإعمار وإنهاء المخيمات
وشدد الرئيس الشرع على أنه في مقدمة الأولويات إنهاء مشكلة المخيمات، وتمكين الناس من العودة إلى قراهم وبلداتهم التي دمرها النظام البائد، مشيرا إلى وضع خطة ورصد مبلغ مالي جيد لإعادة تأهيل البنى التحتية في القرى والبلدات المهدمة، خاصة في أرياف إدلب وحلب وشمال حماة وشمال اللاذقية، وبعض مناطق الغوطة الشرقية ودرعا ودير الزور، وإلى أنه سيكون هناك صندوق لدعم البنى التحتية بما لا يقل عن 3 مليارات دولار، ستكون من الإنفاق الحكومي، ولن تكون مساعدات أو قروضا.
دعم المناطق الشرقية
ولفت إلى أنه سيخصص مبلغ خاص للمناطق الشرقية، دير الزور والحسكة والرقة، لتحسين الخدمات من مشاف ومدارس وطرقات وما إلى ذلك، موضحا أن هذا العمل سيكون بالتوازي مع العمل على تحسين البنى التحتية والخدمات في باقي المدن، وأن 40 بالمئة من موازنة هذا العام ستكون للخدمات من صحة وتعليم وغيرهما.
وبين الرئيس الشرع أن المناطق التي تحررت مؤخرا والتي تعادل نحو 25 بالمئة من مساحة سورية أعادت للدولة العديد من الموارد، ما سيدعم الاقتصاد السوري من حيث الطاقة والغذاء والمياه.
وأشار إلى أن هناك صعوبات كثيرة تواجه المجتمع السوري والاحتياجات كبيرة وواجب الدولة أن تلبيها بقدر ما تستطيع، وأن إصلاح الواقع الخدمي في سورية يحتاج إلى وقت لأنه يعاني من انهيار كبير، وأن الخطوات تسير بسرعة كبيرة في هذا المجال.
زيادات في الأجور
وقال الرئيس الشرع: أقررنا حدا أدنى للأجور بعد توصيات وزارة المالية، وراعينا فيه معدلات الفقر، وأقررنا أيضا زيادة في الرواتب والأجور العامة لكل الموظفين بنسبة 50 بالمئة، وهناك زيادات نوعية للأطباء والمهندسين، وبعض المؤسسات الاختصاصية كالتفتيش وغيرها.
وأضاف: عند وصولنا إلى دمشق وجدنا الأجور متدنية بشكل كبير، وقلنا إننا سنزيد الأجور بنسبة 400 بالمئة، واليوم وصلنا إلى زيادة مع تحسين سعر الصرف إلى تقريبا 550 بالمئة مع الزيادات الأخيرة، وهناك بعض الزيادات النوعية وصلت إلى 1200 بالمئة.
وتابع الرئيس الشرع: مهمة الدولة وواجبها تمكين المواطن قدر المستطاع وما هذا إلا البدايات ونحن نعمل ونصل الليل مع النهار للوصول إلى المستوى الذي يليق بالشعب السوري ليكون دائما مرفوع الرأس، وفخورا ببلده ودولته وأن يشعر بالانتماء لها، حيث يتكامل دور السلطة والمواطن بما يضمن مشاركة الجميع في البناء.
الدور الرقابي لمجلس الشعب
ولفت الرئيس الشرع إلى أن هناك مسؤولية كبيرة على مجلس الشعب، وأن تأخر عقد جلسته الأولى نتيجة للتريث حتى انتهاء الانتخابات في المناطق المحررة مؤخرا، مبينا أن الشعب يعقد آمالا كثيرة على المجلس ليكون صوته في إيصال همومه، وأداة فعالة توضح واقع الدولة، حيث يكون هناك اطلاع على برامجها وخططها الاستراتيجية ومراقبتها من قبل المجلس بشكل دوري ومباشر، وأن ترفع التوصيات لاتخاذ القرارات المناسبة لصالح الشعب.
وفيما يخص الوضع الإقليمي، قال الرئيس الشرع: إن سورية كانت على الدوام ساحة صراع ونزاع خلال السنوات ال15 الماضية وما قبلها، ومن المفيد الآن أن نذكر أننا لا نستطيع أن نضمن كثيرا أن تبقى بعيدة عن الصراع، لكن بشكل عام موقفها اليوم أمام النزاع الحاصل حاليا، وبسبب حسن اتخاذ القرارات في السياسات العامة الدولية والإقليمية، فنحن على وفاق مع جميع الدول المجاورة لنا إقليميا وأيضا دوليا، وبالوقت نفسه نتضامن مع الدول العربية بشكل كامل، وسورية نوعا ما بمنأى عن الصراع الحاصل وهذا مفيد جدا، حيث إنها كانت دائما صندوق بريد للقوى الكبرى المتصارعة في الإقليم، فجميع القوى كانت تتواجد في سورية وتتنازع النفوذ والصلاحيات على الجغرافيا السورية على حساب هذا الشعب، واليوم انتقلنا إلى مرحلة أخرى وعنوان جديد، وتحولت سورية من ساحة صراع ونزاع إلى ساحة مؤثرة باتجاه الاستقرار والأمان والاستدامة، بما يناسب الوضع الداخلي تجاه الإقليم وما يحصل من إرباكات فيه.
وأضاف: ما يحصل حاليا حدث كبير نادر في التاريخ ولم نشهده منذ الحرب العالمية الثانية، ونحن نحسب خطواتنا بدقة شديدة ومعنا ميزان ذهب يقيس بالغرامات كل موقف تتخذه سورية حاليا، ونحن نسير في المسار الصحيح ونحاول إبعاد سورية قدر المستطاع عن أي نزاع يعيد لها الآلام والجراح، وأن تحافظ على مسارها في التنمية والبناء، والأرقام التي ذكرناها ليست الأهداف المطروحة في أذهاننا جميعا فهمة الدولة أكبر من هذا بكثير لكن ما هي إلا البدايات.
مرسوم رئاسي بزيادة الرواتب وتعديل الحد الأدنى من الأجور
أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 67 لعام 2026 القاضي بإضافة نسبة 50 في المئة إلى الرواتب والأجور المقطوعة لكل من العاملين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة والشركات ومنشآت القطاع العام وسائر الوحدات الإدارية وجهات القطاع العام، وكذلك القطاع المشترك التي لا تقل نسبة مساهمة الدولة فيها عن 50 في المئة. وقضى كذلك بزيادة الحد الأدنى للأجور.
ونصت المادة الأولى من المرسوم على أنه «تضاف نسبة (50%) خمسين بالمئة إلى الرواتب والأجور المقطوعة النافذة بتاريخ صدور هذا المرسوم لكل من العاملين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وشركات ومنشآت القطاع العام وسائر الوحدات الإدارية، وجهات القطاع العام متضمنة علاوة الترفيع المستحقة بموجب القانون رقم/50/ لعام/٢٠٠٤/ وكذلك جهات القطاع المشترك التي لا تقل نسبة مساهمة الدولة فيها عن (50%) خمسين في المئة من رأسمالها.»
وبينت المادة الثانية أنه يدخل في من يشملهم هذا المرسوم: المشاهرون والمياومون والمؤقتون، سواء أكانوا وكلاء أم عرضيين أم موسميين أم متعاقدين أم بعقود استخدام أم معينين بجداول تنقيط أم بموجب صكوك إدارية، وكذلك العاملون على أساس الدوام الجزئي أو على أساس الإنتاج أو الأجر الثابت والمتحول وذلك كله بمراعاة ما يلي:
1- تسري الزيادة المحددة في المادة (1) من هذا المرسوم حكما على المتعاقدين من السوريين ومن في حكمهم متى كان الراتب أو الأجر الشهري المتعاقد عليه لا يزيد على الأجر الشهري الذي عين فيه أمثالهم من حملة الشهادة نفسها أو المؤهل بصفة دائمة لدى الجهة العامة المتعاقد معها، وذلك بمراعاة المدة المنقضية على تخرجهم أو حصولهم على المؤهل.
2- يجري استخدام العاملين بمختلف أنواعهم على أساس الرواتب والأجور الناجمة عن الزيادة المقررة في المادة (1) من هذا المرسوم.
ب- لا تسري الزيادة المحددة في المادة (1) من هذا المرسوم على العاملين المدنيين والعسكريين في الوزارات والإدارات والمؤسسات العامة وشركات ومنشآت القطاع العام وسائر الوحدات الإدارية، المشمولين بأحكام قانون العاملين الأساسي رقم/53/ لعام/2021/ الصادر عن حكومة الإنقاذ السورية (سابقا)، كما لا تسري على العاملين المستفيدين من الزيادات النوعية التي أقرت لعدد من الوزارات والهيئات.
واعلنت المادة الثالثة زيادة «الحد الأدنى العام للأجور والحد الأدنى لأجور المهن لعمال القطاع العام الخاص والتعاوني والمشترك غير المشمولة بأحكام القانون الأساسي للعاملين بالدولة رقم/50/ لعام/2004/ وتعديلاته ليصبح/12،560/ ل.س.ج ليرة سورية جديدة شهريا.»
وقضت المادة الرابعة انه «تعدل بقرارات من وزير المالية:
أ- جداول الأجور الملحقة بالقانون الأساسي للعاملين بالدولة والتعديلات الطارئة عليها بموجب الصكوك التشريعية النافذة وبما يتفق وأحكام المادة (1) من هذا المرسوم، وله جبر الكسور وتدوير الأرقام في حدود عشر ليرات سورية جديدة إلى الأعلى.
ب- جداول الرواتب والأجور النافذة بشأن فئات العاملين المستثناة من أحكام القانون الأساسي للعاملين في الدولة رقم/50/ لعام/2004/ بموجب المادة (159) منه بما يتفق وأحكام المادة (1) من هذا المرسوم، وله جبر الكسور وتدوير الأرقام في حدود عشر ليرات سورية جديدة إلى الأعلى.»
وأبقت المادة الخامسة «التعويضات كافة الممنوحة وفق القوانين والأنظمة النافذة محسوبة على الأجور النافذة قبل صدور هذا المرسوم.»
مرسوم رئاسي بتطبيق زيادة نوعية على رواتب وأجور 8 جهات عامة
وكالات: أصدر الرئيس أحمد الشرع المرسوم رقم 68 لعام 2026 القاضي بتطبيق لائحة زيادة نوعية على رواتب وأجور العاملين في عدد من الجهات العامة.
ونصت المادة الاولى على انه: تطبق لائحة زيادة نوعية مرفقة بهذا المرسوم على رواتب وأجور العاملين في الجهات العامة الآتية، متضمنة علاوة الترفيع المستحقة بموجب القانون رقم/50/ لعام/2004/:
أ- وزارة الصحة.
ب- وزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
ج- وزارة التربية والتعليم.
د- وزارة الأوقاف.
ه- مصرف سورية المركزي.
و- الهيئة المركزية للرقابة والتفتيش.
ز- الجهاز المركزي للرقابة المالية.
ح- هيئة الطاقة الذرية.
ونصت المادة الثانية على انه: يدخل في شمول المادة الأولى المسميات الوظيفية المذكورة في اللائحة المرفقة بهذا المرسوم جميعها.
وقضت المادة الثالثة أن: يتقاضى العاملون في الشأن الصحي ووزارة التربية والتعليم المستفيدون من الزيادات المذكورة بالمادة (1) بالمناطق النائية وشبه النائية تعويضا يحدد بالتعليمات التنفيذية.
إقرأ المزيد


