عنب بلدي – يزن قر
حسم نادي النواعير صدارة مرحلة الذهاب من دوري “سيريتل” لكرة السلة، بعد فوزه على الحرية (79-68)، في ختام مرحلة أولى اتسمت بتقارب المستويات وارتفاع نسق المنافسة بين معظم الفرق.
وخاض النواعير ثماني مباريات، حقق خلالها ستة انتصارات مقابل خسارتين، ليجمع 14 نقطة وضعته في الصدارة، مستفيدًا من استقرار نسبي في الأداء، ومن قدرة مدربه، عماد شبارة، على توظيف إمكانات لاعبيه، خاصة المحترفين، الذين شكلوا عنصر الحسم في أكثر من مواجهة.
ومع ذلك، لا يزال الفريق بحاجة إلى رفع مستوى لاعبيه المحليين إذا ما أراد الحفاظ على صدارته في مرحلة الإياب والمنافسة الجدية على اللقب.
في المركز الثاني، جاء أهلي حلب متساويًا مع المتصدر بعدد النقاط، عقب فوزه على الوحدة (60-56) في مباراة “الكلاسيكو”، ليؤكد جاهزيته للدخول بقوة في سباق اللقب. ورغم التساوي بالنقاط، حل الأهلي ثانيًا بفارق المواجهات أو السلال، ما يجعل الصراع بينه وبين النواعير مفتوحًا على كل الاحتمالات في الإياب.
صراع محتدم في المنطقة الدافئةاشتدت المنافسة في وسط الترتيب، حيث تساوت أربعة فرق عند 13 نقطة، هي الوحدة والشبيبة وحمص الفداء، بعد تحقيق كل منها خمسة انتصارات مقابل ثلاث هزائم.
هذا التقارب يعكس حالة التوازن الفني بين هذه الفرق، ويجعل أي تعثر في مرحلة الإياب كفيلًا بإبعاد صاحبه عن المنافسة على المراكز المتقدمة، في حين أن سلسلة انتصارات قد تدفع بأي منها نحو الصدارة.
أما الكرامة فقد أنهى الذهاب في المركز السادس برصيد 12 نقطة، بعد خسارته أمام الجيش (78-73)، في مباراة أظهرت استمرار تذبذب نتائجه رغم امتلاكه أسماء قادرة على المنافسة، ما يجعله أحد الفرق الغامضة في المرحلة المقبلة.
في المقابل، رفع الجيش رصيده إلى 11 نقطة، ليبقى قريبًا من فرق الوسط، في حين تراجع الحرية إلى عشر نقاط بعد خسارة جديدة أمام الوحدة (85-80)، ما صعّب من مهمته في الابتعاد عن مراكز الخطر.
الثورة.. طموح يصطدم بالواقعفي أسفل الترتيب، يقبع الثورة دون أي انتصار، مقابل ثماني هزائم، في تجربة صعبة للفريق الصاعد حديثًا.
ورغم ذلك، قدم الفريق مستويات جيدة في بعض المباريات، ونافس فرقًا أكثر خبرة، لكنه افتقد للحسم في اللحظات الأخيرة.
ويعتمد الثورة على مجموعة شابة تملك إمكانات واعدة، إلا أن نقص الخبرة والإمكانات المالية يشكل عائقًا أمام تحقيق نتائج أفضل، ما يجعل مهمة البقاء في دوري الأضواء صعبة، لكنها ليست مستحيلة.
محاولة لإنعاش اللعبةمع بداية الموسم، أعاد الاتحاد السوري لكرة السلة تطبيق نظام الاحتراف، فارضًا وجود ثلاثة لاعبين أجانب في قائمة كل فريق، مع السماح بمشاركة اثنين على أرض الملعب، في خطوة تهدف إلى رفع مستوى المنافسة.
ويأمل الاتحاد أن يسهم هذا القرار في إعادة الروح إلى الدوري، الذي تراجع مستواه خلال السنوات الماضية، وأن يعيد الحماسة والجماهيرية إلى المدرجات.
سوق المحترفين.. فوضى مستمرةشهدت مرحلة الذهاب حركة نشطة في سوق اللاعبين الأجانب، حيث شارك 26 لاعبًا أجنبيًا مع ثمانية فرق خلال 27 مباراة، في مؤشر على اعتماد الأندية الكبير على المحترفين لتعويض الفوارق الفنية.
ورغم هذا النشاط، لم يستمر من اللاعبين الأجانب منذ بداية الموسم سوى ثمانية فقط، ما يعكس حالة عدم الاستقرار الفني، ويدفع الأندية إلى البحث المستمر عن خيارات أفضل في جميع المراكز.
وقبل انطلاق مرحلة الإياب، أعلن الجيش تعاقده مع الأمريكي ويليام لي والأنغولي جوناتا، بينما عزز الوحدة صفوفه بالتعاقد مع جوي زلعوم ودونتي ماكجيل، إضافة إلى ماكلين.
كما أجرى أهلي حلب تغييرات على محترفيه بضم مختار غاي وبورس دالو، في حين تعاقد حمص الفداء مع اللاعب إيفانس، واستقدم الشبيبة طارق عيسى.
إياب مفتوح على جميع السيناريوهاتمع تقارب النقاط بين معظم الفرق، واستمرار التبديلات على مستوى اللاعبين، تبدو مرحلة الإياب مرشحة لمزيد من الإثارة، حيث لا يفصل بين الصدارة والمراكز الوسطى سوى تفاصيل صغيرة، فيما تبقى معركة الهروب من القاع مشتعلة حتى النهاية، في موسم يبدو أنه لن يُحسم إلا في جولاته الأخيرة.
Related


