أصدرت وزارة المالية السورية الآلية المعتمدة للتسجيل من أجل إعادة صرف المعاشات التقاعدية المتوقفة للمتقاعدين العسكريين والمنشقين وأصحاب المناصب الذين أيّدوا الثورة.
وأوضح وزير المالية السوري، محمد يسر برنية، عبر منصة “فيسبوك” اليوم، السبت 28 من آذار، أن النظام الجديد يتيح للمستحقين تقديم طلباتهم إلكترونيًا دون الحاجة إلى مراجعة أي جهة خلال المراحل الأولى من الإجراءات.
وبيّن برنية أن المرحلة الأولى تعتمد على التسجيل عبر رسالة نصية (SMS)، اعتبارًا من الأول من نيسان المقبل، حيث يقوم المستحقون بإرسال رسالة قصيرة إلى رقم مخصّص سيتم الإعلان عنه بتاريخ الأول من نيسان، تتضمّن الاسم الثلاثي واسم الأم والرقم الوطني والصفة (متقاعد أو وارث).
بينما تشمل المرحلة الثانية، وفق برنية، تدقيقات أولية للبيانات المرسلة، على أن يتلقى المسجّل خلال مدة أقصاها أسبوعان رسالة على هاتفه تتضمّن رابطًا خاصًا للدخول إلى منصة إلكترونية مخصّصة.
وأشار وزير المالية إلى أن المرحلة الثالثة تتضمن تحديد موعد محدّد لصاحب العلاقة لزيارة فرع المؤسسة العامة للتأمين والمعاشات، بعد اجتياز الطلب مرحلة التدقيق الإلكتروني واستيفاء الشروط المطلوبة.
ونوه إلى أن المرحلة الرابعة تحتوي على إحالة الطلب إلى الجهة المعنية لدراسته والبتّ فيه بعد الموافقة عليه.
قرار بتسديد الرواتب لعدد من الفئاتوكان وزير المالية السوري أعلن في 12 من آذار الحالي، أن الدولة ستباشر تسديد الرواتب التقاعدية لعدد من الفئات التي توقفت معاشاتها سابقًا، وذلك بتوجيه من الرئيس أحمد الشرع.
وأوضح برنية أن القرار يشمل:
- المتقاعدين العسكريين (دفاع، داخلية) والمدنيين الذين تم إيقاف معاشاتهم لأسباب أمنية من قبل النظام البائد.
- العسكريين (دفاع، داخلية) المنشقين عن النظام البائد (ضباط، صف ضباط، أفراد) الذين لم يلتحقوا بوزارة الدفاع أو الداخلية في الدولة السورية الجديدة بسبب بلوغهم سن الإحالة على المعاش أو لأي سبب آخر.
- المتقاعدين العسكريين وورثتهم ما بعد شهر نيسان عام 2011 والذين لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين.
- أصحاب المناصب وأعضاء مجلس الشعب الموقوفة معاشاتهم التقاعدية، منذ تاريخ التحرير، والذين لم تتلطخ أيديهم بدماء السوريين أو بجرائم تجاه الشعب السوري.
وقال الوزير إن الخطوة جاءت انطلاقًا من حرص الدولة السورية الجديدة على الإنصاف والعدالة وتعزيز السلم الاجتماعي، والمساهمة في تحسين الوضع المعيشي لجميع السوريين.
“جبر ضرر” واعتراف بالانتهاكفي تصريح سابق لعنب بلدي، أوضح الحقوقي، المعتصم الكيلاني، أن إعادة الرواتب للمتقاعدين العسكريين والمدنيين المحرومين و المنشقين عن النظام السابق، يندرج ضمن إطار “برامج جبر الضرر” في العدالة الانتقالية.
واعتبر الكيلاني أن الخطوة تتجاوز قيمتها المادية لتصبح “اعترافًا رسميًا بأن حرمان هؤلاء لم يكن إجراءً قانونيًا، بل كان جزءًا من سياسة عقابية ذات طابع سياسي”.
وبيّن الكيلاني أن إعادة الرواتب تحمل دلالة رمزية تتعلق بـ”إعادة الاعتبار” لفئات كانت موصومة سياسيًا، مؤكدًا أن “الاعتراف بالانتهاك وإزالة آثاره هو أحد أهم عناصر جبر الضرر في أدبيات العدالة الانتقالية”.
Related


