العلاقة بين النقد والثوابت في بناء الدولة.. قراءة في رؤية حسن صوفان
زمان الوصل - 3/29/2026 7:49:17 AM - GMT (+2 )
إقرأ المزيد
زمان الوصل - 3/29/2026 7:49:17 AM - GMT (+2 )
تناول عضو اللجنة العليا للسلم الأهلي حسن صوفان في طرحه الأخير، عبر صفحته الفيسبوك، ملامح المرحلة الحالية التي تتشكل فيها أركان الدولة، مشدداً على ضرورة وجود ميزان دقيق يفرق بين أخطاء البشر واجتهاداتهم وبين أحكام الله الثابتة.
ويرى صوفان أن النقد يمثل حقاً مشروعاً وأداة أساسية للإصلاح والمراجعة ما دام يستهدف الأداء البشري، إلا أنه يحذر من تحول هذا النقد إلى طعن في الثوابت الجامعة، معتبراً أن ذلك لا يعالج الخلل بل يفتح الباب أمام اضطرابات مجتمعية أكبر ومساس بالهوية العامة التي تجمع السوريين.
وفي تشخيصه للمشهد العام، رصد صوفان وجود تيارين متقابلين يضران بمصلحة البلاد، حيث يستغل الفريق الأول الأخطاء والتقصير لتصعيد الخطاب نحو الانتقاص من الدين وتأجيج المشاعر بعيداً عن لغة العقل، بينما يمثل الفريق الثاني تياراً انتهازياً يتسلل إلى مؤسسات الدولة لتحقيق مصالح شخصية ضيقة، متلوناً بتبدل الظروف ومستخدماً الخطاب الديني أو الرخص الشرعية حسب ما يخدم نفوذه وموقعه.
ويؤكد صوفان أن وجود هذين الفريقين يتسبب في حالة من التشويش على المسار الصحيح ويزيد من حدة الاحتقان الشعبي خاصة في أوقات الاستحقاقات الكبرى.
وخلص الطرح إلى أن استقرار الدولة يتطلب خطاباً جامعاً يميز بوضوح بين ما يمكن انتقاده وما يجب احترامه، بحيث تُحفظ حقوق كافة المكونات دون استثناء.
ودعا صوفان إلى ضرورة تجاوز الخطابات المستفزة للمقدسات والخطابات الانتهازية المتقلبة، معتبراً أن الطريق الأقرب للصواب يتمثل في تحري الحكمة والعدل وتوحيد الجهود وفق مرجعية عادلة تنهي الصراعات الجانبية التي تستنزف طاقات المجتمع وتعيق بناء مؤسساته الوطنية.
زمان الوصل
إقرأ المزيد


