عنب بلدي - 3/29/2026 12:16:06 PM - GMT (+2 )
حلب – محمد ديب بظت
تشهد حركة النقل على خط الدائري الجنوبي في مدينة حلب تغيرًا ملحوظًا خلال الفترة الأخيرة، مع تراجع عمل “السرافيس” الخاصة على الخط، واضطرار عدد من السائقين إلى العمل كنصف خط أو الاتجاه إلى خطوط خارجية، وسط حديث عن توجه للاعتماد على حافلات النقل الداخلي بدلًا منها.
ويعد خط الدائري الجنوبي من الخطوط الحيوية التي تخدم شريحة واسعة من سكان المدينة، نظرًا إلى امتداده عبر عدة أحياء ومناطق سكنية، ما يجعله أحد المسارات الأساسية في حركة التنقل اليومية للطلاب والموظفين والعمال.
“سرافيس” تعمل خارج الخطعدد من سائقي “السرافيس” العاملين سابقًا على الدائري الجنوبي، قالوا إنهم لم يتمكنوا من الحصول على رخص العمل على الخط خلال الفترة الأخيرة، ما دفعهم إلى العمل بشكل جزئي أو الانتقال إلى خطوط أخرى لتأمين مصدر دخلهم.
وقال معتز سنكري، إن العمل كـ“نصف خط” أصبح الخيار الوحيد لبعض السائقين، مشيرًا إلى أن التراجع في فرص العمل على الخط انعكس بشكل مباشر على دخلهم اليومي.
وأضاف أن الخط كان يشهد حركة ركاب جيدة، لكن عدم السماح لبعض “السرافيس” بالعمل عليه أجبر السائقين على البحث عن بدائل، في وقت لا تزال هناك حاجة إلى وسائل نقل متوفرة على هذا المسار.
حديث عن “باصات” النقل الداخليذكر سائق “السرفيس” معتز أنه يجري الحديث بين السائقين عن توجه للاعتماد على حافلات (باصات) النقل الداخلي لتغطية خط الدائري الجنوبي، في إطار تنظيم العمل وتقليل عدد “السرافيس” على الخط، وهو ما سيهدد مصدر دخل السائقين.
الاعتماد على الحافلات قد يخفف من الازدحام وينظم حركة النقل، بينما يثير في المقابل مخاوف تتعلق بعدد الحافلات المتوفرة وقدرتها على تغطية الطلب المرتفع على الخط، خاصة في أوقات الذروة.
كما يطرح هذا التوجه تساؤلات حول مصير “السرافيس” التي كانت تعمل سابقًا على الدائري الجنوبي، والخطوط التي يمكن أن تنقل إليها، وآلية توزيعها بما يضمن استمرار عمل السائقين وعدم حدوث نقص في الخدمة.
ويعتمد سكان عدة أحياء في حلب على خط الدائري الجنوبي كوسيلة نقل رئيسة، ما يجعل أي تغيير في آلية العمل عليه ينعكس مباشرة على حركة التنقل اليومية.
ويؤكد ركاب أن توفر وسائل النقل بشكل منتظم، يخفف من أعباء الانتظار، ويضمن الوصول إلى أماكن العمل والجامعات في الوقت المناسب، خاصة في ظل محدودية البدائل في بعض المناطق.
وقالت حسناء مصري، معلمة في إحدى مدارس حي كرم حومد، إن التأخر في وصول وسائل النقل بات يؤثر على دوامها اليومي.
وأضافت لعنب بلدي، أن “السرافيس” كثيرًا ما تُنزل الركاب في منتصف الخط، خاصة عند منطقة الفردوس في رحلة الذهاب ومنطقة سيف الدولة في رحلة الإياب، دون إكمال المسير حتى ساحة الجامعة.
وهذا الأمر يجبر حسناء على استخدام أكثر من وسيلة نقل أو متابعة الطريق سيرًا على الأقدام أحيانًا، ما يزيد من الوقت والجهد للوصول إلى المدرسة في موعد الدوام.
الدائري الجنوبي.. “مفرغ” و”مكاري” مخالفةقال المكتب الإعلامي لمديرية نقل حلب، لعنب بلدي، إن خط الدائري الجنوبي يعد بالأصل “خطًا مفرغًا”، ولا يوجد عليه أي “سرفيس” أو “ميكروباص” مسجل أصولًا، مشيرًا إلى أن ما يعمل حاليًا على الخط هو عدد من “المكاري المخالفة” التي تنشط بشكل عشوائي خارج الإطار النظامي.
وأضافت المديرية، في ردها على استفسارات حول واقع الخط، أن التوجه خلال المرحلة المقبلة يتمثل في تأمين الخدمة عبر حافلات نقل عامة أو خاصة، بهدف تنظيم العمل وتحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين.
وبحسب المديرية، من المتوقع تخصيص ما بين 50 و60 باصًا لخدمة خط الدائري الجنوبي، بمواصفات فنية وتجهيزية مرتفعة، بما يضمن تلبية الطلب المتزايد على هذا الخط الحيوي.
وأوضحت أن العمل بهذه المنظومة قد يبدأ خلال مدة لا تتجاوز 100 يوم كحد أقصى، بعد استكمال الإجراءات والترتيبات اللازمة لوضعها في الخدمة الفعلية.
أقل من 14 حافلة تعمل حاليًاأشارت المديرية إلى أن عدد الحافلات العاملة حاليًا على الخط يتراوح بين 12 و14، مع مشاركة من “ميكروباصات” (سرافيس) تعمل بصورة غير نظامية.
وأكدت أن إعادة تنظيم الخط تأتي نتيجة لعدم وجود “ميكروباصات” مسجلة أصولًا عليه، ما يستدعي ضبط العمل وتأمين وسائط نقل أكثر انتظامًا.
وبينت المديرية أن شكاوى عديدة وردت من المواطنين تتعلق بمدة الانتظار وطبيعة الخدمة على الخط، مشيرة إلى أن أسباب التأخير لا ترتبط فقط بعدد الحافلات، بل تتأثر أيضًا بالازدحام والاختناقات المرورية اليومية في عدة محاور رئيسة، منها سيف الدولة والصالحين والشعار.
نقل “السرافيس” خارج اختصاص المديريةفيما يتعلق بمصير الآليات التي تعمل حاليًا على الخط، أوضحت المديرية أن مسألة نقلها إلى خطوط أخرى ليست من اختصاصها المباشر، وإنما تتابَع لدى الجهات المعنية المختصة.
وأكدت أن الإجراءات المرتقبة تهدف إلى رفع مستوى الخدمة، ومعالجة الاختناقات، وتأمين وسائل نقل أكثر كفاءة وانتظامًا، بما يخفف من معاناة المواطنين في التنقل اليومي.
Related
إقرأ المزيد


