عنب بلدي - 3/30/2026 1:03:10 PM - GMT (+2 )
قال الرئيس السوري، أحمد الشرع، إنه تم إجراء تعديلات كثيرة على قانون الاستثمار لتسهيل وتشجيع الاستثمارات في سوريا.
وأضاف أنه توجد في ألمانيا جالية سورية كبيرة، ويمكن للجهات الألمانية التي ترغب بالاستثمار في سوريا الاستفادة من هذه الكوادر التي تعلمت في الجامعات الألمانية.
وفي كلمته خلال منتدى الأعمال الألماني- السوري، المنعقد في برلين، اليوم الاثنين 30 من آذار، قال إن سوريا تشكل ملاذًا آمنًا لسلاسل توريد الطاقة عبر موقعها الاستراتيجي، وفيها فرص استثمارية كبيرة بالبنى التحتية والثروات النفطية والغازية.
بدوره، قال وزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني، في كلمة خلال منتدى الأعمال الألماني السوري، إن رؤية سوريا تعتمد على إعادة البناء والتنمية بعد الدمار الهائل الذي خلّفه النظام السابق.
وأشار إلى وجود طموحات كبيرة بجعل سوريا في مصاف الدول المتقدمة وإغلاق عهود الظلام التي مرت بها.
مذكرات بقطاع الطاقةبدوره، كشف وزير الطاقة محمد البشير، أنه سيتم توقيع مذكرتين مع شركة “سيمنس” من أجل التعاون والعمل على بناء نظام قيادة وتشغيل للشبكة السورية، إضافة إلى توقيع مذكرة مع شركة “كناوف” لصناعة ألواح الجبس، وكذلك للتعاون في مجالات المياه والطاقة.
عندما اتجه العالم نحو الطاقات المتجددة والنظيفة، كانت سوريا تعيش أيامًا صعبة على جميع الأصعدة نتيجة ما خلفته الحرب التي تسبب بها النظام البائد، بحسب تعبير الوزير.
أما وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح، لفت إلى دور ألمانيا في دعم الدفاع المدني السوري خلال سنوات الثورة، وأيضًا خلال الاستجابة لتداعيات زلزال شباط 2023.
ويتطلع الوزير إلى الاستفادة من خبرة ألمانيا في مجال الطوارئ وإدارة الكوارث والإنذار المبكر.
وزير الاقتصاد والصناعة نضال الشعار، اعتبر أن سوريا وألمانيا جمعتا عبر التاريخ محطات من التعاون المتبادل والعلاقات التاريخية، وتقوم سوريا اليوم بإعادة التواصل مع العالم بما يخدم مصالح الشعب ويعزز العلاقات مع الدول الأخرى.
“لا بد من الإشارة إلى الجسر الإنساني الاقتصادي الذي تشكل بين بلدينا والمتمثل بالجالية السورية في ألمانيا، فنحن لا ننظر إليهم كجسر مؤقت بل جسر يوحد العلاقات بين البلدين”، أضاف الشعار.
الشرع يصل القصر الرئاسيوصل الرئيس السوري، أحمد الشرع، إلى قصر الرئيس الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، في العاصمة برلين، اليوم الاثنين 30 من آذار.
وتأتي الزيارة بدعوة رسمية من المستشار الألماني فريدريش ميرتس، الذي سيستقبل الشرع في مقر المستشارية، في لقاء يُتوقع أن يحدد ملامح المرحلة المقبلة من العلاقات الثنائية.
الحكومة الألمانية رجحت أن تكون الزيارة لبحث إعادة اللاجئين السوريين لبلدهم، وإعادة بناء سوريا.
المتحدث باسم الحكومة، ستيفان كورنيليوس، قال عند إعلانه عن الزيارة في 27 من آذار، إن مهمة ألمانيا هي أن ترى سوريا تُعيد بناءها لتصبح مستقرة ومزدهرة”.
ترحيب يقابل بانتقادوقوبلت الزيارة بترحيب من مجتمع اللاجئين السوريين في ألمانيا، الذين تجمعوا قرب الفندق الذي يقيم فيه الوفد السوري.
في حين، أثارت الزيارة انتقادات من بعض الأوساط السياسية في ألمانيا، التي عبرت عن تحفظها على استقبال شخصية “مثيرة للجدل” كالشرع، معتبرة أن ذلك قد يشكل إضفاء طابع رسمي على قيادة تواجه انتقادات تتعلق بملف حقوق الإنسان.
النائبة عن حزب اليسار الألماني، جانسو أوزدمير، قالت إن لقاء المستشار الألماني فريدريش ميرتس مع الشرع “ليس خطوة دبلوماسية، بل إفلاس أخلاقي”،
واعتبرت أن ميرتس يُضفي الشرعية على الإسلاميين “الذين يرتكبون مجازر بحق جماعات عرقية ودينية غير مرغوب فيها، مثل المسيحيين والعلويين والدروز والأكراد”، على حد قولها.
ستيفان كورنيليوس، أوضح أن الوضع السياسي الداخلي في سوريا، ووضع مختلف الجماعات العرقية، سيلعب دورًا في المحادثات التي ستعقد في المستشارية.
ووصل الرئيس الشرع إلى العاصمة الألمانية برلين، على رأس وفد سوري، مساء الأحد 29 من آذار.
والتقى الشرع مساء الأحد، وفدًا من الجالية السورية في ألمانيا،وأشاد بتمسك أبناء الجالية بهويتهم الوطنية وحرصهم على دعم مسيرة بنائه وتطويره، مشددًا على أهمية دورهم في نقل الصورة الحقيقية لسوريا والدفاع عن قضاياها.
وجرت نقاشات في مختلف القضايا السياسية والاقتصادية وعن التحديات التي تواجه السوريين في الداخل والخارج.
وتكتسب زيارة الرئيس الشرع، إلى العاصمة الألمانية برلين، أهمية استثنائية، بوصفها أول زيارة رسمية للشرع إلى ألمانيا منذ توليه السلطة عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024.
ولا تنفصل هذه الزيارة عن تحولات أوسع تشهدها العلاقة بين دمشق والعواصم الأوروبية، بعد سنوات من القطيعة السياسية والعزلة الدبلوماسية.
Related
إقرأ المزيد


