القبض على ضابط تركي متهم بتسليم حسين هرموش إلى نظام الأسد
عنب بلدي -

أسفرت عملية مشتركة بين الاستخبارات السورية وجهاز الاستخبارات التركي (MIT) عن القبض على ضابط تركي، متهم بتسليم الضابط حسين هرموش، أحد أوائل الضباط المنشقين، للنظام السوري السابق.

وأكدت وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) اليوم، الاثنين 30 من آذار، نقلًا عن مصدر أمني لم تسمِّه، القبض على الضابط التركي، أوندر سغرجك أوغلو، في أثناء محاولته عبور الحدود السورية، بتعاون استخباراتي سوري- تركي.

وذكرت وسائل إعلام تركية، منها وكالة “الأناضول” شبه الرسمية، أن الاستخبارات التركية، نفذت عملية مشتركة مع نظيرتها السورية، وتمكنت من القبض على الضابط التركي، سغرجك أوغلو، على الحدود بين سوريا ولبنان.

وسلّم الجهاز التركي المتهم إلى السلطات القضائية بالتنسيق مع مكتب المدعي العام في أنقرة، ومديرية مكافحة الإرهاب، كما نشرت وسائل الإعلام التركية صورة له وهو مكبل اليدين إلى جانب العلم التركي.

هرب بعد الحكم عليه

سغرجك أوغلو، هو ضابط تركي متهم بتسليم ضابطَين سورييَن منشقَين إلى النظام السابق، هما هرموش ومصطفى قاسم، وحكم عليه بالسجن لمدة 20 عامًا.

وفي أيلول 2014، خفضت النيابة العامة الادعاء، وأعدت وثيقة لتخفيض الحكم عليه لعشر سنوات ونقله إلى سجن مفتوح، بناء على طلب المتهم.

وتمكن سغرجك أوغلو من الفرار بعد نقله من سجن “عثمانية” المغلق جنوبي تركيا، إلى سجن مفتوح، عقب منح إجازة لمدة عشر ساعات، وفق ما أوردته وسائل إعلام تركية، منها “يني شفق“.

اعتراف

اعترف سغرجك أوغلو بخطفه الضابطين السوريين، وتسليمهما إلى النظام السوري السابق، لأسباب طائفية، وفق ما ذكره المتهم لقناة “odatv” التي حظرت الوصول إلى المقابلة لاحقًا، بطلب من القضاء التركي.

ينحدر سغرجك أوغلو إلى مدية أضنة، جنوبي تركيا، وهو من الطائفة العلوية، التي ينتمي إليها الرئيس السوري المخلوع، بشار الأسد، ويتحدث اللغة العربية، نظرًا إلى أصوله.

عمل الضابط التركي مترجمًا في جهاز الاستخبارات لمدة 20 عامًا، وفق موقع “أيدنلك” التركي المعارض، التي لم تشر إلى أي مهام أخرى شغلها خلال عمله الاستخباراتي.

وبحسب ما أعلنته وسائل الإعلام التركية، نقلًا عن جهاز “MIT” فإن سغرجك أوغلو كان ينفذ عمليات تجسس ضد تركيا.

من حسين هرموش؟

في 9 من حزيران 2011، أعلن المقدم حسين هرموش انشقاقه عن قوات النظام السوري، لما يقوم به النظام من “عمليات قتل جماعي للمدنيين العزل في جميع أنحاء سوريا”.

وذكر هرموش حينها أن من أسباب انشقاقه أيضًا، توريط ضباط وصف ضباط أفراد الجيش وإجبارهم على مداهمة المدن والقرى الآمنة، وارتكاب المجازر الجماعية، وقتل الأطفال والنساء والشيوخ، وخاصة مجزرة “جسر الشغور” في 4 من حزيران 2011.

أسس هرموش عقب انشقاقه “لواء الضباط الأحرار”، وقاد أول عملية مسلحة ضد قوات النظام، وذلك من خلال التصدي لهجوم على منطقة جسر الشغور غربي إدلب، حيث اتهم بقتل ما لا يقل عن 120 عنصرًا من قوات الأمن آنذاك.

خرج هرموش بعد ذلك نحو تركيا، وأقام فيها شهرين قبل أن يختطف على أراضيها في 29 من آب 2011، ويسلم في عملية مخابراتية إلى النظام السوري، الذي بث اعترافاته في 15 من أيلول للعام نفسه.

المقدم حسين هرموش.. مصير مجهول بعد 12 عامًا على الانشقاق

وفي 2 من شباط 2025، نعى الشاب براء هرموش والده المقدّم المنشق، إثر مقتله في أقبية سجن “صيدنايا”، سيئ الصيت، بتاريخ 19 من كانون الثاني 2012، وفق معلومات وردته عن شهود عيان.

وبحسب ما نقله براء، قال والده المقدم قبيل إعدامه “إنّ ثورتنا ثورة حق فلا تتركوها”.

نجل المقدم حسين هرموش ينعى والده

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد