“الداخلية” تعلن تفكيك خليتي خطف في حلب
عنب بلدي -

أعلنت وزارة الداخلية اليوم، الاثنين 30 من آذار، تفكيك خليتين كانتا تنشطان في مدينة حلب وريفها، وتديران عمليات خطف منظمة مقابل فدى مالية كبيرة.

وبحسب بيان الوزارة، تراوحت الفدى التي طلبتها الخليتان بين 15 ألفًا و235 ألف دولار أمريكي لكل عملية.

فيما أظهرت التحقيقات تورط عناصر الشبكتين في تنفيذ العديد من عمليات الخطف منذ سقوط نظام بشار الأسد في 8 من كانون الأول عام 2024 حتى الآن، ضمن ما وصفته بـ”نشاط إجرامي ممنهج استهدف زعزعة الأمن والاستقرار وبث حالة من الفوضى”.

وأضافت الوزارة أن المعطيات كشفت ارتباطات سابقة لبعض عناصر هذه الشبكات بالنظام السابق، “ما يعكس طبيعة هذه الخلايا وخلفياتها الإجرامية المنظمة”.

وأشارت إلى أن العملية أسفرت عن إلقاء القبض على عدد من المتورطين وإحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال التحقيقات واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم، مع استمرار ملاحقة باقي الامتدادات المرتبطة بهذه الشبكات.

عمليات خطف وابتزاز

بحسب ما قاله مدير المكتب الإعلامي لمديرية الأمن الداخلي في حلب، محمد السعيد، لعنب بلدي، تمكنت الوحدات الأمنية من إلقاء القبض على عدد من المتورطين بعد عمليات متابعة ورصد استمرت لفترة.

وكانت الخليتان تعملان على استدراج الضحايا وخطفهم قبل ابتزاز ذويهم وطلب مبالغ مقابل الإفراج عنهم.

وتأتي هذه العملية ضمن جهود الأمن الداخلي في حلب لملاحقة الشبكات الإجرامية والحد من جرائم الخطف والابتزاز، في ظل تزايد الشكاوى من حوادث جنائية خلال الفترة الماضية.

السعيد، قال إن قوى الأمن الداخلي تمكنت من تفكيك الخليتين وإلقاء القبض على كامل أفرادهما بعد تنفيذ عمليات مداهمة نوعية، مشيراً إلى أن العصابتين كانتا تنشطان في استهداف المدنيين عبر الخطف والابتزاز وطلب الفدية.

وأضاف السعيد أن أفراد الخلية الأولى اعترفوا بتنفيذ عمليات سطو مسلح واختطاف مدنيين مقابل فدية، موضحًا أن نشاطهم بدأ في آذار من العام الماضي.

وتوزعت عملياتهم بين مناطق عدة في ريف حلب ومدينة حلب، شملت سرقات في عفرين وصلت قيمتها إلى 24 ألف دولار أمريكي، ومنطقة سمعان بنحو 10 ملايين ليرة سورية، ومنطقة كفرنايا بقيمة 105 آلاف دولار أمريكي.

كما تركزت في سوق الهال بمنطقة الراموسة بنحو 30 ألف دولار، ومحلة الشيخ خضر في مدينة حلب بقيمة 32 ألف دولار، ومنطقة جنديرس بنحو ألف دولار أمريكي، واستمرت هذه العمليات حتى كانون الثاني الماضي.

وأشار إلى أن الخلية الثانية ألقي القبض عليها بعد رصد دقيق وجمع معلومات استخباراتية مكثفة.

حيث تمكنت قوى الأمن من تحرير عدد من المختطفين وتأمين نقلهم إلى أماكن آمنة لتلقي الرعاية اللازمة.

وبحسب السعيد، توزعت عمليات هذه الخلية في عدة مناطق، أبرزها المحلق في مدينة حلب بقيمة سرقات بلغت 235 ألف دولار أمريكي، ومنطقة الباب بنحو عشرة آلاف دولار، ومنطقة كفر حمرة بقيمة 38 ألف دولار.

فيما سجلت أكبر عمليات السرقة في حي حلب الجديدة بما مجموعه 330 ألف دولار أمريكي توزعت على أربع عمليات مختلفة.

وأكد السعيد أن وحدات خاصة نفذت عمليات مداهمة وصفها بـ”النوعية”، أسفرت عن إلقاء القبض على جميع أفراد العصابتين وإحالتهم إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات القانونية.

حوادث قتل وسرقة سابقة

جاء إعلان تفكيك الخليتين الإجراميتين في ظل تكرار حوادث القتل والسرقة والسطو المسلح في مدينة حلب وريفها خلال الفترة الماضية.

ففي ريف حلب الشمالي الغربي، قُتل ثلاثة صرافين وبائعي ذهب في مدينة جنديرس بعد تعرضهم لهجوم مسلح في 8 من آذار، حيث أقدم مجهولون يستقلون سيارتين على استهداف سيارة كان يستقلها الضحايا بإطلاق نار مباشر قبل الفرار من المكان، وفق مقاطع فيديو متداولة على وسائل التواصل الاجتماعي.

وأكد مدير المكتب الإعلامي لمديرية الأمن الداخلي في حلب، محمد السعيد، لعنب بلدي حينها أن التحقيقات جارية لملاحقة الفاعلين وكشف ملابسات الجريمة.

وفي حادثة أخرى، أقدم مسلحان مجهولان على قتل شخصين داخل متجر لصياغة الذهب في حي الهلك بمدينة حلب، في 19 من كانون الأول 2025، بعد إطلاق النار عليهما داخل المتجر قبل الفرار إلى جهة مجهولة.

ولم تتضح الدوافع بشكل نهائي، وسط ترجيحات بأن تكون الجريمة في إطار سطو مسلح أو بدوافع ثأرية.

حلب.. قتيلان في هجوم مسلح على متجر لصياغة الذهب

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد