جامعة “حلب” تفرض عقوبات على رمي القمامة
عنب بلدي -

أصدرت جامعة “حلب” قرارًا يتضمن فرض عقوبات على الطلاب الذين يرمون النفايات داخل وخارج حرم الجامعة، تشمل فصلًا مؤقتًا وغرامات مالية.

وفرضت الجامعة عقوبات على الطالب مرتكب مخالفات رمي النفايات بجميع أنواعها، من أوراق وأعقاب سجائر وفضلات وغيرها من مخلفات المرطبات والمشروبات والطعام، في غير الأماكن المخصصة لها، داخل الجامعة وخارجها، سواء في الطرقات والشوارع والساحات والحدائق داخل أبنية الجامعة أو خارجها، أو ضمن الأبنية العامة داخلها.

وجاء ذلك ضمن القرار الصادر الأحد 29 من آذار، والذي تأكدت عنب بلدي من صحته عبر مسؤول المكتب الإعلامي للجامعة، يوسف خرفان.

وبحسب القرار، يعاقب الطالب، مرتكب المخالفة، بالفصل لمدة شهر، وتتضاعف العقوبة لمدة شهرين، وغرامة مالية بقيمة 250 ليرة سورية جديدة، أي نحو دولارين اثنين.

واستندت الجامعة في قرارها إلى القانون رقم “6” للعام 2006، والمرسوم رقم “250” للعام ذاته.

كما جاء القرار تعديلًا للقرار السابق “1584” الصادر في كانون الأول 2025، الناظم للعقوبات الانضباطية في المخالفات المسلكية والامتحانية للطالب.

أزمة نظافة مستمرة

تعاني مدينة حلب من أزمة مستمرة في ملف النظافة، إذ إن القمامة والأوساخ تنتشر في معظم الأحياء، لا سيما الشرقية منها.

من جانبه، طرح محافظ حلب، عزام الغريب، استفتاء على معرفاته الشخصية، حول تشكيل لجنة خاصة لدراسة المخالفات، بما يتناسب مع متطلبات المرحلة بخصوص عدة ملفات، ومنها النظافة العامة.

وتشمل المخالفات المقترحة، ابتداء من رمي القمامة من الأبنية والشرفات وانتهاء بكافة السلوكيات “غير الحضارية التي تسيء لمدينتنا”، وفق تعبيره.

وخلال اجتماع لها، ذكرت محافظة حلب، مطلع شباط الماضي، أنه تم استعراض واقع النظافة والجاهزية الفنية والتجهيزات اللازمة لرفع كفاءة العمل، ومناقشة تفعيل القانون بحق المخالفين الذين يلقون النفايات خارج الأماكن والأوقات المحددة.

كما جرى بحث توسيع خدمات النظافة لتشمل كامل المحافظة، ومراجعة رسوم الجباية ومقترحات تعديلها.

وسبق أن عقد المحافظ اجتماعًا مشابهًا، في بداية تشرين الثاني 2025، خصص لمناقشة حلول مستدامة لتحسين واقع النظافة.

وذكرت محافظة حلب في صفحتها على “فيسبوك” حينها، أن الاجتماع يهدف إلى تطوير نظام العمل في قطاع النظافة وتحسين جودة الخدمات بشكل مستمر.

أثر ضعيف

رغم التحركات والحملات الحكومية لتحسين واقع النظافة في حلب، فإن أثرها على الأرض غالبًا ما يكون محدودًا ويختفي بسرعة، خاصة في الأحياء الشرقية للمدينة، حيث تتكرر مشاهد تراكم النفايات في الشوارع والأزقة بعد انتهاء كل حملة تنظيف.

هذه المشكلة لا تقتصر على الجانب الجمالي للمدينة، بل تشكل خطرًا على الصحة العامة للسكان، خصوصًا للأطفال وكبار السن، بسبب انتشار الروائح الكريهة والحشرات والقوارض التي تتكاثر في مناطق تراكم النفايات، ما يزيد من احتمالية الإصابة بالأمراض.

وبحسب ما رصدته عنب بلدي، من تصريحات للمحافظ في عدة مناسبات، فإن كمية القمامة تضاعفت في حلب إلى نحو ثلاثة أضعاف سقوط النظام السوري السابق، لا سيما مع عودة النازحين والمهجرين إليها.

وكان ملف النظافة مهملًا منذ عهد النظام السابق، إذ إن أعداد عمال النظافة لم يكن كافيًا لتغطية كافة المناطق في المدينة، كما أن المعدات التي كان يستخدمها العمال متهالكة وقديمة، فضلًا عن ندرة في ضاغطات القمامة والسيارات.

حملة لـ”تصفير” مواقع القمامة بحلب.. مطالب بخطة مستدامة

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد