سوريا تبحث عن العلامة الكاملة بتصفيات كأس آسيا 2027
عنب بلدي -

تتجه الأنظار مساء اليوم، الثلاثاء 31 من آذار، إلى مدينة جدة السعودية، حيث يواجه المنتخب السوري نظيره الأفغاني ضمن الجولة السادسة والأخيرة من تصفيات كأس آسيا 2027، المقامة في السعودية، في مباراة يسعى من خلالها “نسور قاسيون” لتأكيد تفوقهم وإنهاء التصفيات بالعلامة الكاملة.

وكان المنتخب السوري قد ضمن تأهله رسميًا إلى النهائيات منذ الجولة الرابعة، بعدما قدّم أداء لافتًا في المجموعة الخامسة، حصد خلاله 15 نقطة من خمس مباريات، متصدرًا الترتيب بفارق مريح عن أقرب منافسيه، منتخب ميانمار الذي يمتلك تسع نقاط.

تفوق تاريخي

يدخل المنتخب السوري المباراة بأفضلية واضحة، سواء على مستوى الأداء الحالي أو تاريخ المواجهات، إذ سبق أن التقى المنتخبان خمس مرات، انتهت جميعها بفوز سوريا دون أي تعادل أو خسارة.

وكان آخر لقاء بين الطرفين في 10 من حزيران 2025، ضمن التصفيات الحالية، وانتهى بفوز سوريا بهدف نظيف سجله عمر السومة، في مباراة اتسمت بالحذر رغم التفوق السوري.

انتقادات تطول “الأداء الفوضوي” لمنتخب سوريا أمام أفغانستان

مشوار مثالي

حقق المنتخب السوري نتائج قوية خلال التصفيات، عكست استقراره الفني وتفوقه الهجومي والدفاعي، حيث سجل 16 هدفًا مقابل تلقيه هدف واحد فقط:

  • سوريا 2 – 0 باكستان
  • سوريا 1 – 0 أفغانستان
  • سوريا 5 – 1 ميانمار
  • سوريا 3 – 0 ميانمار
  • سوريا 5 – 0 باكستان

ويأمل المنتخب في إضافة الفوز السادس، لتأكيد جدارته بالصدارة قبل دخول غمار النهائيات.

تحضيرات في جدة وتغييرات اضطرارية

أنهى المنتخب السوري تحضيراته في مدينة جدة، حيث أجرى تدريباته على ملاعب الجوهرة تحت قيادة المدرب الإسباني خوسيه لانا، الذي يسعى لاختبار بعض الخيارات الجديدة، خاصة بعد حسم التأهل.

وشهدت القائمة استدعاء المهاجم زيد غرير، بدلًا من عمر خريبين الذي تعذر التحاقه بسبب ظروف أمنية، في خطوة أثارت اهتمام المتابعين، ويقدم غرير مستويات جيدة في الدوري المحلي هذا الموسم مع نادي الوحدة، بتسجيله خمسة أهداف.

كما ضمت القائمة أسماء شابة جديدة، في إطار توجه الجهاز الفني لتوسيع قاعدة الاختيارات ومنح الفرصة لعناصر واعدة، تحضيرًا للاستحقاقات المقبلة.

جدل حول اختيارات المدرب

أثارت قائمة المنتخب السوري التي أعلنها المدرب الإسباني خوسيه لانا حالة من الجدل في الأوساط الرياضية، وسط تباين واضح في تقييمها، لا سيما من قبل المدربين المحليين.

وفي هذا السياق، عبّر المدرب أحمد عزام لعنب بلدي، عن استغرابه من التشكيلة المستدعاة، معتبرًا أن عددًا من نجوم الدوري السوري، خصوصًا خلال مرحلة الذهاب، كانوا يستحقون فرصة التواجد مع المنتخب، منتقدًا في الوقت ذاته غموض الاستراتيجية المعتمدة في اختيار الأسماء.

وكشف عزام أن معلومات وصلته تفيد برفض لانا خوض مباراة ودية خلال أيام “الفيفا”، وهو ما اعتبره أمرًا غير مبرر، خاصة في ظل حاجة المنتخب لاختبار أكبر عدد ممكن من اللاعبين قبل الاستحقاقات المقبلة.

كما انتقد عزام بندًا في عقد المدرب، ينص على عدم إلزامه بحضور مباريات الدوري المحلي، والاكتفاء بمتابعة اللاعبين عن بعد، معتبرًا أن هذا الأمر يؤثر سلبًا على تقييم مستوى اللاعبين المحليين بشكل دقيق.

وأشار إلى أن بعض الأسماء تعرضت للظلم بعدم استدعائها، مثل أحمد الأحمد ومحمد ريحانية (الاتحاد)، إلى جانب أسامة أومري (الوحدة) الذي استعاد مستواه هذا الموسم، وكان من المفترض أن يكون ضمن الخيارات المطروحة.

في المقابل، لفت عزام إلى وجود لاعبين في القائمة الحالية لم يشاركوا بشكل أساسي مع أنديتهم هذا الموسم، ما يزيد من علامات الاستفهام حول معايير الاختيار، ويعيد فتح باب النقاش حول آلية بناء المنتخب في المرحلة المقبلة.

من جانبه، قدّم مدرب نادي الجيش طارق جبّان قراءة أكثر توازنًا لقائمة المنتخب، معتبرًا أن عدم رضا الشارع الرياضي عن التشكيلة أمر طبيعي، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة الأخذ بعين الاعتبار الظروف الراهنة، لا سيما ما يتعلق بصعوبات السفر والتنقل التي قد تؤثر على خيارات الجهاز الفني، خصوصًا أن منتخب سوريا ضمن تأهله مسبقًا إلى نهائيات كأس آسيا، ما يمنح المدرب مساحة أوسع للتجريب وتدوير الأسماء.

واتفق جبّان مع الطرح الذي قدّمه المدرب أحمد عزام، مشيرًا إلى أن القائمة ضمّت لاعبين لا يقدمون أفضل مستوياتهم حاليًا، مقابل غياب أسماء أخرى كانت تستحق فرصة التمثيل، ما يفتح باب النقاش حول عدالة الاختيارات.

وفي ما يتعلق بلاعبي نادي الجيش، أوضح جبّان لعنب بلدي، أن لكل مدرب فلسفته الخاصة التي تحدد نوعية اللاعبين الذين يحتاجهم لتنفيذ خططه داخل الملعب، مؤكدًا أن الاختيارات لا تكون دائمًا مرتبطة بالأفضلية الفردية فقط.

وأشار إلى أن مهاجم الفريق ورد السلامة كان من بين الأسماء التي تستحق التواجد ضمن القائمة، في ظل ما يقدمه من مستويات لافتة، معتبرًا أن غيابه يُعد أحد أبرز علامات الاستفهام في التشكيلة الحالية.

مباراة بأهداف مختلفة

رغم أن المباراة تُعد “تحصيل حاصل” من حيث التأهل، فإنها تحمل أهمية فنية للمنتخب السوري، الذي يسعى إلى:

  • الحفاظ على نسق الانتصارات.
  • تجربة لاعبين جدد.
  • تعزيز الانسجام قبل البطولة.

في المقابل، يدخل منتخب أفغانستان اللقاء بحثًا عن نتيجة معنوية، بعد أن جمع نقطتين فقط في مشواره.

نحو استحقاق أكبر

يأتي هذا اللقاء في ختام مرحلة ناجحة للمنتخب السوري، الذي يطمح إلى البناء على هذا الأداء في نهائيات كأس آسيا 2027، المقامة في السعودية، خاصة بعد الإنجاز التاريخي في النسخة الماضية، عندما بلغ الدور ثمن النهائي لأول مرة.

وبين اختبار الجاهزية ومنح الفرص، تبقى مواجهة أفغانستان فرصة جديدة لسوريا لتأكيد أن صدارة المجموعة لم تكن صدفة، بل نتيجة مشروع يتشكل تدريجيًا.

منتخب سوريا يتأهل لكأس آسيا 2027

Related



إقرأ المزيد