عنب بلدي - 3/31/2026 3:26:06 PM - GMT (+2 )
عبر أكثر من 200 ألف شخص إلى سوريا من لبنان، عبر المعابر الرسمية الثلاثة، إثر التصعيد العسكري الدائر في لبنان بين إسرائيل و”حزب الله”.
ويشكل السوريون الأغلبية العظمى من الإحصائية، إذ يبلغ عددهم نحو 180 ألف شخص، بمن فيهم لاجئون سوريون ممن اضطروا في السابق للفرار من سوريا بحثًا عن الأمان في لبنان، وهم يضطرون مجددًا للفرار، بالإضافة إلى سوريين ممن درسوا طويلًا فكرة العودة إلى ديارهم، بحسب بيان نشرته المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
كما عبر أكثر من 28 ألف لبناني إلى سوريا، معظمهم من الفارين من القصف الإسرائيلي المكثف، أضاف البيان الذي نشرته المفوضية اليوم، الثلاثاء 31 من آذار، واصفة إياهم بأنهم “يصلون وهم منهكون ويعانون من الصدمات، وليس بجعبهم سوى القليل من الأمتعة”.
وقد تركزت تحركات العبور بشكل أكبر عبر معبري “المصنع- جديدة يابوس”، و”القاع- جوسية”، اللذين يعملان على مدار الساعة، كما قد أعيد فتح معبر “العريضة” (على الجانب السوري)، في 7 من آذار، لكنه لا يزال مخصصًا للمشاة فقط بسبب تضرر أحد الجسور.
وقد بلغت أعداد الوافدين ذروتها في أوائل آذار الحالي، لا سيما العائلات القادمة من الضاحية الجنوبية لبيروت وجنوبي لبنان.
وتشمل الاحتياجات العاجلة للقادمين إلى سوريا من لبنان الغذاء والمأوى والرعاية الصحية وسبل العيش والمساعدة في مجال الوثائق المدنية، وفقًا للمفوضية.
وقالت إنها عززت بالتعاون مع السلطات السورية وجودها على الحدود بشكل سريع لضمان تقديم خدمات الحماية والمساعدة في الوقت المناسب.
كما تعمل فرقها في المواقع الميدانية ومع الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية، للتواصل مع العائلات الوافدة وتلبية الاحتياجات العاجلة في المناطق التي تستقبل أعدادًا كبيرة من العائدين، بما في ذلك حلب، والرقة، وريف دمشق، وإدلب، ودير الزور، ودرعا، وحمص.
وتفدم المفوضية المساعدة القانونية لمئات العائلات التي تحتاج إلى وثائق مدنية، مثل شهادات الميلاد أو الزواج، وتوزع مواد الإغاثة الأساسية التي تشتمل على البطانيات، والأغطية البلاستيكية، ومستلزمات النظافة الشخصية، ولوازم الأطفال، ونظمت وسائل للنقل لأكثر من 3,500 شخص من أجل تمكينهم من الوصول إلى وجهاتهم النهائية.
وأضافت أنها تعمل على تطوير البنية التحتية، مثل تركيب أعمدة إنارة تعمل بالطاقة الشمسية، بهدف تحسين السلامة عند نقاط العبور.
وخارج المناطق الحدودية، تابعت أنها تساعد في تقييم الاحتياجات، وتسجيل العائلات للحصول على الخدمات، وتقديم الإسعافات الأولية النفسية، ودعم الصحة النفسية، والإحالة إلى الخدمات القانونية والطبية والتعليمية وخدمات حماية الطفل.
وكشفت أنه تلقى أكثر من 20,000 عائد الدعم في محافظات مختلفة في أنحاء سوريا، وتقدمه إلى أشد الأشخاص احتياجًا.
وأكدت أنها ستواصل تعزيز المساعدة والحماية مع ازدياد الاحتياجات، وذلك بالعمل عن كثب مع السلطات والشركاء لتوفير الدعم للعائدين إلى ديارهم في ظل ظروف صعبة، لافتة إلى أن تمويل عمليات المفوضية في سوريا لا يتجاوز 30% من الاحتياجات البالغة نحو 324 مليون دولار أمريكي في عام 2026.
إحصائيات سابقةنائب المديرة التنفيذية لـ”يونيسف”، تيد شيبان، كان قد دعا المجتمع الدولي إلى اتخاذ ثلاثة إجراءات فورية وهي:
- وقف إطلاق النار وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية.
- ضمان وصول المساعدات الإنسانية بشكل آمن وسريع ودون عوائق.
- توفير دعم مالي عاجل لاستدامة الاستجابة.
الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية أعلنت افتتاح منفذ “العريضة” الحدودي مع لبنان اعتبارًا من 8 من آذار، لعبور المشاة فقط وباتجاه واحد من لبنان إلى سوريا، وفق ما نقله مراسل عنب بلدي في طرطوس.
وأوضحت “المنافذ”، أن هذا الإجراء جاء نزولًا عند مطالب السوريين المقيمين في لبنان والراغبين بالعودة إلى سوريا، وحرصًا على التخفيف من معاناتهم وتسهيل إجراءات عودتهم.
وهذا العبور مشروط بعدم نقل أثاث المنازل، وفق ما ذكرته “المنافذ والجمارك”، نظرًا إلى أن الجسر الواصل إلى المنفذ ما زال بحاجة لأعمال صيانة وتأهيل قبل إعادة تشغيله بشكلٍ كامل أمام حركة المركبات.
وذكرت أن كوادرها ستكون على جاهزية كاملة لتقديم جميع التسهيلات اللازمة للعائدين وتنظيم إجراءات الدخول بما يضمن سرعة إنجاز المعاملات وسلامة المواطنين.
وأشارت إلى أنها تعمل بالتوازي على تأهيل منفذي جسر قمار والدبوسية تمهيدًا لإعادتهما إلى الخدمة في أقرب وقت ممكن، الأمر الذي سيسهم في تخفيف الضغط عن المنافذ العاملة حاليًا وتعزيز انسيابية حركة العبور.
وكانت السلطات اللبنانية أعلنت، الاثنين 30 من آذار، تمديد العمل بالتسهيلات الإضافية للسوريين والفلسطينيين اللاجئين في سوريا للمغادرة عبر المراكز الحدودية البرية دون استيفاء رسوم ودون إصدار بلاغات منع دخول بحقهم وذلك لغاية 30 من حزيران 2026.
إقرأ المزيد


