عنب بلدي - 4/1/2026 9:49:06 AM - GMT (+2 )
أجرى الرئيس السوري، أحمد الشرع، الثلاثاء 31 من آذار، لقاءات رسمية رفيعة المستوى في العاصمة البريطانية لندن، هي الأولى منذ إطاحة نظام بشار الأسد عام 2024. وشملت اللقاءات الملك تشارلز الثالث في قصر باكنغهام، ورئيس الوزراء كير ستارمر في داونينغ ستريت.
وبحسب وكالة “فرانس برس”، نقلًا عن متحدث باسم رئاسة الحكومة البريطانية، ناقش ستارمر والشرع ضرورة وضع خطة قابلة للتطبيق لإعادة فتح مضيق هرمز، في ظل التداعيات الاقتصادية للإغلاق المطول، واتفقا على العمل مع جهات أخرى لاستعادة حرية الملاحة.
ورحب رئيس الوزراء البريطاني بتحرك الحكومة السورية ضد تنظيم “الدولة الإسلامية”، مشيرًا إلى التقدم في مكافحة الإرهاب. ودعا إلى تعزيز التعاون في ملف عودة المهاجرين غير النظاميين وأمن الحدود، ومكافحة شبكات تهريب البشر.
وكان الشرع التقى، الاثنين، المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، وبحث الجانبان ملف اللاجئين السوريين في ألمانيا، التي تستضيف أكبر جالية سورية في الاتحاد الأوروبي.
الانتقال السياسي ومستقبل سورياوفي وقت لاحق، شارك الشرع في جلسة حوارية في المعهد الملكي للشؤون الدولية “تشاتام هاوس”، حيث عرض رؤيته للمرحلة الانتقالية والملفات الداخلية والخارجية.
وأكد أن سوريا تتجه نحو إجراء انتخابات حرة، مشيرًا إلى استقرار نسبي في الداخل، تمثل في إجراء حوار وطني، والإعلان الدستوري، وانتخاب مجلس الشعب.
وأوضح أن مجلس الشعب سيشكل لجانًا لإعادة صياغة الدستور، بحيث يحدد مهام رئيس الدولة وتطبيق القانون، دون فرض قوانين جديدة على المواطنين.
وشدد على أن الدولة السورية تمتلك شرعية مجتمعية ودولية، مضيفًا أنه منذ وصول الإدارة الجديدة إلى دمشق جرى حصر السلاح بيد الدولة وفرض سيادة القانون، مؤكدًا أنه “لا يصلح أن تكون في سوريا فصائل وجماعات مسلحة”.
دمج “قسد” والعلاقة مع إيران و”حزب الله”فيما يخص مناطق شمال شرقي سوريا، قال الشرع إن الدولة أجرت حوارات مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد)، مشيرًا إلى أن التصادم العسكري لم يكن خيارًا، مضيفًا: “يتم الآن دمج قسد مع الدولة بشكل جيد”.
وبخصوص الملف الإيراني، أوضح أنه لا توجد علاقات رسمية مع طهران، مشيرًا إلى اتباع سياسة متأنية في فتح العلاقات معها.
وأضاف أن دمشق تلقت نصائح باعتماد مسار تفاوضي مع إيران بعيدًا عن الخيار العسكري.
كما أشار إلى أن العلاقة مع “حزب الله” ستتم عبر التفاوض مع الدولة اللبنانية، معربًا عن أمله في عدم اضطرار سوريا للرد على أي تدخلات.
وفيما يتعلق بالعلاقات مع موسكو، قال إن هناك علاقات تاريخية بين روسيا وسوريا، لافتًا إلى أن القواعد الروسية في سوريا ستُحوَّل إلى مراكز تدريب للجيش السوري.
الموقف من إسرائيل والعدالة الانتقاليةحول الموقف من إسرائيل، قال الشرع إن إسرائيل تعاملت مع سوريا بشكل سلبي، مضيفًا: “حاولنا من خلال الحوار والنقاش الوصول إلى نقاط جيدة، لكن في اللحظات الأخيرة تغير كل شيء”.
وأضاف أن “سوريا لديها وحدة حال مع غزة، وعانت كما عانى أهل غزة”، مشيرًا إلى محاولة النأي بسوريا عن التوترات منذ البداية.
وفي سياق آخر، أكد أن العدالة الانتقالية من أولويات السياسة السورية، وتتطلب بناء مؤسسيًا ومرجعًا قانونيًا واضحًا لمحاسبة مرتكبي الجرائم.
وقال: “وضعنا معايير لمحاسبة مرتكبي الجرائم في سوريا على مدى 14 عامًا، ونحن جزء ممن وقعت عليهم جرائم النظام السابق”.
اللاجئون وإعادة الإعمارأكد الشرع أن عودة اللاجئين مرتبطة بإعادة إعمار سوريا، مشيرًا إلى أن الدول الأوروبية استقبلت اللاجئين السوريين، معربًا عن أمله في أن تكون العودة طوعية لمن يرغب.
وشدد على أهمية تعزيز الانتماء الوطني، وتوفير فرص عمل لتشجيع العودة، إضافة إلى الاستفادة من خبرات اللاجئين في الخارج.
وأضاف أن سوريا كانت معزولة عن العالم، وأن الحكومة اتخذت خطوات لإخراجها من العزلة، عبر الاستثمار وتحويل البلاد إلى فرصة اقتصادية.
زيارة أولى منذ استئناف العلاقاتوتأتي زيارة الشرع إلى لندن بعد إعلان بريطانيا استئناف العلاقات الدبلوماسية مع سوريا في تموز 2025، تلتها زيارة وزير الخارجية البريطاني آنذاك ديفيد لامي إلى دمشق، في أول زيارة لوزير بريطاني منذ 14 عامًا.
وكان الشرع التقى، الاثنين، المستشار الألماني فريدريش ميرتس في برلين، وبحث الجانبان ملف اللاجئين السوريين في ألمانيا.
Related
إقرأ المزيد


