فيول عراقي يصل إلى سوريا عبر “التنف”
عنب بلدي -

وصلت أولى قوافل صهاريج مادة “الفيول” النفطية إلى الأراضي السورية، والتي دخلت من العراق، من خلال منفذ “التنف” الحدودي (يقابله الوليد من الجانب العراقي)، متجهة نحو مصفاة بانياس، غربي سوريا، وفق ما أعلنته وزارة الطاقة السورية، اليوم الأربعاء، 1 من نيسان.

وأوضحت وزارة الطاقة، أن الشحنات يجري تفريغها في الخزانات المخصّصة ضمن المصفاة، تمهيدًا لنقلها إلى “مصب بانياس” النفطي وتحميلها على النواقل البحرية المخصّصة للتصدير.

وذلك وفق الإمكانيات الاستيعابية المتاحة، وبآليات تشغيلية تعكس جاهزية البنية التحتية الوطنية لإدارة هذا النوع من العمليات، وفق تعبيرها.

واعتبرت الوزارة أنها خطوة تؤشر إلى انطلاق مرحلة جديدة من تفعيل حركة “ترانزيت” الطاقة، من خلال سوريا، وتعزيز دورها “الحيوي” في الربط بين الأسواق الإقليمية.

كما اعتبرت وزارة الطاقة أن بدء تدفق هذه الشحنات يعكس ما أسمته استعادة سوريا لموقعها الاستراتيجي بوصفها ممرًا آمنًا وموثوقًا للطاقة.

ويسهم ذلك في دعم استقرار أسواق المنطقة وتوفير مسارات نقل فعّالة في ظل المتغيرات الإقليمية الراهنة، بما يخدم المصالح الوطنية ويعزز حضور البلاد في خريطة الطاقة الإقليمية، وفق ما ذكرته الوزارة.

افتتاح المعبر لعبور القوافل

وكان مدير الهيئة العامة للمنافذ والجمارك السورية، مازن علوش، أعلن عن إعادة افتتاح منفذ “التنف”- “الوليد” الحدودي، مؤكدًا بدء دخول أولى قوافل صهاريج النفط العراقي باتجاه مصب بانياس النفطي، في 31 من آذار الماضي.

علوش قال إن الافتتاح جاء في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي بين سوريا والعراق، مضيفًا أن الخطوة تعكس “تفعيل حركة العبور التجاري وتعزيز تدفّق الطاقة ترانزيت عبر الأراضي السورية”.

وبحسب وكالة “رويترز“، أبرمت شركة تسويق النفط العراقية الحكومية (سومو) عقودًا لتوريد حوالي 650 ألف طن متري من زيت الوقود شهريًا من شهري نيسان الحالي وحتى إلى حزيران المقبل، ليتم نقلها برًا عبر سوريا، وفقاً لوثيقة صادرة عن الشركة اطلعت عليها الوكالة ومسؤولون في قطاع الطاقة العراقي.

وبحسب مصدرين مطلعين على الأمر، لم تسمها “رويترز” قالا إن نهاية الحرب في سوريا إلى جانب الحرب الإسرائيلية- الإيرانية، يعني أن الخيار الأفضل الآن هو الأراضي السورية، على الرغم من أنه أكثر تكلفة.

انخفاض الانتاج في العراق

من جهته، قال مدير ناحية الوليد العراقية، مجاهد مرضي الدليمي، لوكالة الأنباء العراقية (واع)، في 31 من آذار الماضي، إن أكثر من 150 صهريجًا متواجد حاليًا بانتظار الدخول إلى الأراضي السورية، متوقعًا أن يبلغ معدل دخول الصهاريج نحو 500 صهريج يوميًا كحد أدنى.

ووصف الدليمي الخطوة بأنها تمثل “مؤشرًا مهمًا” لتنشيط الحركة التجارية بين البلدين.

وكانت العراق، ثاني أكبر منتج في منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، ومن أوائل المنتجين الذين خفضوا إنتاجهم بعد اندلاع الحرب، وفق موقع “الشرق” المتخصص بالاقتصاد.

وتراجع الإنتاج إلى نحو 1.2 مليون برميل يوميًا من 4.3 مليون برميل سابقًا بسبب امتلاء مرافق التخزين، بحسب ما نقله الموقع عن المتحدث باسم وزارة النفط عبد الصاحب الحسناوي.

كما اضطرت البلاد إلى وقف العمل في الموانئ النفطية في البلاد بعد استهدافات إيرانية طالت ناقلتي نفط في المياه الإقليمية.

افتتاح منفذ “التنف” الحدودي أمام صهاريج النفط العراقية

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد