سوريون يتظاهرون ضد قانون “إعدام الأسرى الفلسطينيين”
عنب بلدي -

تظاهر سوريون في مختلف المحافظات السورية اليوم، الأربعاء 1 من نيسان، ضد قانون أقره “الكنيست” الإسرائيلي يسمح بإعدام أسرى فلسطينيين.

وخرج مئات المتظاهرين في مخيم “اليرموك” جنوبي دمشق، وفق مراسل عنب بلدي، كما خرجت مظاهرات أخرى في مخيمات “سبينة” و”دنون” و”جرمانا” و”الحسينية”.

كما خرج عشرات المتظاهرين في ساحة “سعد الله الجابري” في مدينة حلب، شمالي سوريا، بحسب مراسل عنب بلدي، مشيرًا إلى خروج مظاهرة أخرى في جامعة “حلب”.

كما رصدت عنب بلدي دعوات لمظاهرات في مدن أخرى، منها حماة واللاذقية.

وحمل المتظاهرون لافتات تدعو إلى نصرة الفلسطينيين والوقوف إلى جانبهم وإيقاف القرار، كما نددوا بما أسموها “القرارات الجائرة والانتهاكات المستمرة” بحق الأسرى.

كما ذكّروا بالروابط الدينية والقومية بين السوريين والفلسطينيين، مشيرين إلى قدسية المسجد الأقصى لدى المسلمين والعرب، بحسب متظاهرين التقتهم عنب بلدي.

تصويت بالأغلبية في “الكنيست”

صوت أعضاء “الكنيست” (البرلمان) الإسرائيلي، في 30 من آذار الماضي، بأغلبية 62 صوتًا مقابل 47 لاعتماد الإعدام شنقًا، كعقوبة افتراضية لسكان الضفة الغربية الذين تدينهم المحاكم العسكرية بارتكاب “أعمال إرهابية مميتة”، بحسب القانون.

وبينما يمكن للقضاة اختيار السجن المؤبد في ظل “ظروف خاصة” محددة بشكل مبهم، فإن عقوبة الإعدام ستكون إلزامية بخلاف ذلك ويتم تنفيذها في غضون 90 يومًا من صدور الحكم، بحسب ما نقله موقع “ذا تايمز أوف إسرائيل“.

وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، قال إن القانون جاء “عدالة للضحايا ويوم ردع للأعداء، لا مزيد من سياسة الباب الدوار، بل قرار واضح، ومن يختار هذا الطريق يختار الموت”، بحسب تعبيره.

وعلى الرغم من أن عقوبة الإعدام موجودة رسميًا في القانون الإسرائيلي، فإنها لم تُنفذ سوى مرة واحدة فقط عام 1962، وحتى صدور هذا القانون الجديد، كانت المحاكم الإسرائيلية لا تفرض عقوبة الإعدام إلا في ظروف ضيقة للغاية وبقرار إجماعي من هيئة القضاة، وهو شرط لم يتحقق فقط في قضايا الإرهاب.

إدانات عربية وغربية

أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية تصديق “الكنيست” الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة على قانون إعدام أسرى فلسطينيين، معلنة رفضه واعتباره “جريمة وتصعيدًا خطيرًا في سياسات الاحتلال”.

كما أدانت دول عربية القرار، منها مصر والأردن، معتبرة أنه يشكل انتهاكًا ومخالفة لقواعد القانون الدولي الإنساني.

واستنكر “الأزهر” إحدى أبرز المؤسسات الدينية في العالم العربي، ومقره في مصر، إقرار القانون واصفًا إياه بـ”المحاولة البائسة” لإضفاء صبغة قانونية وتبرير “جرائم الاحتلال” بحق الفلسطينيين.

وأكد في بيان له، أن شرعنة قتل الأسرى تعكس حالة “التوحش والانفلات الأخلاقي للكيان الصهيوني وانتهاكه لكل القيم الإنسانية”، بحسب تعبيره.

غربيًا، أثار مشروع القانون قبل التصويت عليه انتقادات من وزراء خارجية ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وبريطانيا، وقالوا إنه يتسم بطابع “تمييزي حقيقي” تجاه الفلسطينيين.

من جانبها، قالت “منظمة العفو الدولية” إن إقرار القانون يعد “استعراضًا علنيًا للوحشية والتمييز”، محذرة من أنه يمثل بداية لسلسلة قوانين تنذر بتسهيل استخدام عقوبة الإعدام ضد الفلسطينيين.

إدانات عربية ودولية لقانون إسرائيلي يسمح بإعدام أسرى فلسطينيين

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد