“الأحوال المدنية” توضح آليات تنفيذ مرسوم تجنيس الكرد
عنب بلدي -

كشف مدير الأحوال المدنية في سوريا وعضو اللجنة العليا لتنفيذ المرسوم “13”، عبد الله العبد الله، عن تشكيل لجان في عدة محافظات سورية، لتنفيذ المرسوم القاضي بمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية جميعهم، بمن فيهم مكتوم القيد.

ويأتي ذلك لتسهيل الإجراءات على المتقدمين، وتوفير الوقت والجهد، حيث لن يحتاجوا للانتقال بين المحافظات، بحسب ما قاله العبد الله لوكالة الأنباء السورية (سانا)، الأربعاء 1 من نيسان.

وكانت وزارة الداخلية أعلنت، الأربعاء، بدء استقبال طلبات الحصول على الجنسية السورية للمشمولين بأحكام المرسوم الرئاسي رقم “13” لعام 2026، القاضي بمنح الجنسية لأبناء المكوّن الكردي، اعتبارًا من الاثنين 6 من نيسان، ضمن المرحلة الأولى من تنفيذ المرسوم.

توزع اللجان وعملها

تتوزع اللجان، وفقًا لمدير الأحوال المدنية، على النحو التالي:

  • لجنة في حلب.
  • لجنة في دير الزور.
  • لجنة في الرقة.
  • لجنة في دمشق.
  • خمس لجان في محافظة الحسكة.

وأوضح أن آلية عمل اللجان تنقسم إلى أربعة أقسام:

  1. استقبال الطلبات: يشمل ذلك استقبال الطلبات وتدقيقها، وتوجيه المتقدمين في حال وجود نقص بالأوراق.
  2. لجنة المقابلة: تضم قاضيًا، ومسؤولًا من الأحوال المدنية، وممثلًا عن المحافظة، وتتولى مقابلة المتقدم لتوثيق الأوراق ودراسة الحالة.
  3. اللجنة العليا: تدرس الحالات بشكل شامل، ثم يُصدر وزير الداخلية القرار.
  4. قسم المعلوماتية: يدرج فيه المعاملات على البرنامج ويُخرج لهم وثيقة قيد تثبت حصولهم على الجنسية.
مدة تقديم الطلبات

المدة الأولية لتقديم الطلبات هي شهر واحد قابلة للتمديد، بهدف استكمال تقديم جميع الأفراد المقيمين على الأراضي السورية، بحسب العبد الله.

وأشار إلى وجود نوعين من الطلبات، الأول جماعي يشمل جميع أفراد الأسرة (حاضرون وغائبون)، أما الثاني فهو طلب فردي يتقدم به الحاضرون.

وتقتصر الوثائق المطلوبة على بطاقة تعريف وسند إقامة يُستحصَلان من المختار، ويمكن تعزيزهما بأي مستندات تدل على الإقامة في سوريا، مثل اشتراكات الكهرباء والمياه، أو تسجيل الأولاد في المدارس، أو عقد إيجار.

وبالنسبة للمغتربين، أوضح أن رب الأسرة يتقدم عن الأولاد الحاضرين، ويكتب اسم المغادر لغرض الدراسة أو العمل، على أن يتقدم لاحقًا بطلب الجنسية عند العودة.

الإجراءات مجانية

قال مدير الأحوال المدنية إن جميع الإجراءات مجانية تمامًا، ولا توجد أي رسوم مالية، مضيفًا أن المرسوم منح الجنسية لكل مقيم على الأراضي السورية، وهذه الإجراءات تهدف فقط إلى إدخالهم في السجلات الرسمية، ما يعزز انتماءهم للوطن.

ودعا مدير الأحوال المدنية الكرد إلى المبادرة والتقدم للاستفادة من المرسوم، حيث ستبدأ اللجان بالعمل الاثنين المقبل لاستقبال الطلبات، وتستمر حتى يتم استيعاب جميع المستحقين على الأراضي السورية.

معاون وزير الداخلية للشؤون المدنية، العميد زياد العايش، قال في إعلان رسمي، إن الإدارة العامة للشؤون المدنية ستباشر، تنفيذًا لتوجيهات وزير الداخلية أنس خطاب، استقبال الطلبات عبر لجان ومراكز معتمدة، بهدف ضمان انسيابية الإجراءات وتخفيف الأعباء عن المواطنين المتقدمين.

مرحلة أولى لتدقيق الطلبات

بحسب الإعلان، تتركز المرحلة الأولى من التنفيذ على تسلّم الطلبات المقدمة من المواطنين، وتدقيق الوثائق والثبوتيات وفق الأصول القانونية المعتمدة، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات اللازمة لمنح الجنسية للمستحقين، بما يتوافق مع أحكام المرسوم والتشريعات ذات الصلة.

وتسعى وزارة الداخلية، من خلال هذه المرحلة، إلى تنظيم عملية التقديم وتفادي الازدحام، عبر توزيع المراكز المعتمدة جغرافيًا، بما يتيح سهولة الوصول للمواطنين في المحافظات المعنية، لا سيما في المناطق التي تشهد كثافة سكانية من الكرد.

المرسوم “13” وإلغاء آثار إحصاء 1962

كان الرئيس السوري، أحمد الشرع، أصدر في 16 كانون الثاني الماضي، المرسوم رقم “13” لعام 2026، القاضي بمنح الجنسية السورية للمواطنين من أصول كردية المقيمين على الأراضي السورية، بمن فيهم مكتومو القيد.

ونص المرسوم على إلغاء جميع القوانين والتدابير الاستثنائية التي ترتبت على إحصاء عام 1962، كما أكد أن المواطنين الكرد يشكلون جزءًا أصيلًا من الشعب السوري، وأن هويتهم الثقافية واللغوية جزء من الهوية الوطنية الجامعة.

وتضمن المرسوم أيضًا جملة من البنود المتعلقة بحماية التنوع الثقافي واللغوي، بما في ذلك اعتبار اللغة الكردية لغة وطنية، والسماح بتدريسها في المدارس في المناطق ذات الغالبية الكردية، ضمن إطار المناهج التعليمية أو الأنشطة الثقافية.

كما نص على التزام مؤسسات الدولة بتبني خطاب وطني جامع، وتجريم أي شكل من أشكال التمييز أو التحريض على أساس عرقي أو لغوي، في خطوة تهدف إلى تعزيز التماسك المجتمعي.

اجتماعات تمهيدية لوضع آلية التنفيذ

وفي سياق التحضير لتطبيق المرسوم، عقد المدير العام للشؤون المدنية في وزارة الداخلية، عبد الله عبد الله، في 3 آذار الماضي، اجتماعًا مع محافظ الحسكة نور الدين أحمد، لبحث آلية التنفيذ ووضع الخطوات العملية لاستقبال طلبات الاستفادة.

وتركزت المباحثات حينها على إعداد آلية واضحة ومنظمة تضمن حسن تطبيق المرسوم، وتسهيل الإجراءات أمام المواطنين، بما يشمل تشكيل لجان مختصة لدراسة الطلبات والبت بها وفق القوانين النافذة.

استشارات قانونية

بدوره، يواصل الفريق القانوني في الهلال الأحمر العربي السوري تقديم الاستشارات القانونية حول المرسوم، حيث يوضح التعليمات التنفيذية المتعلقة بالتجنيس، والأشخاص المشمولين بأحكام المرسوم، وآلية تقديم الطلبات والوثائق المطلوبة.

كما ينفذ الفريق زيارات دورية للتجمعات السكانية والمخيمات ومراكز الإيواء في مدينة الحسكة وريفها، لتقديم هذه الاستشارات والإجابة عن الأسئلة الأكثر شيوعًا، بالتعاون مع مفوضية شؤون اللاجئين في سوريا.

Related



إقرأ المزيد