حلب.. رسوم على المزارعين لسد النقص في رواتب كوادر الزراعة
عنب بلدي -

طالبت مديرية الزراعة في ناحية أخترين، في ريف حلب الشمالي، برسوم من المزارعين ومربي المواشي، لقاء قيامها بإحصائيات كلفتها بها المديرية المركزية، وذلك لتعويض النقص في الرواتب.

وبحسب مزارعين التقهم عنب بلدي، في ريف ناحية أخترين، فإن الرسوم تراوحت ما بين 50 إلى 100 ليرة تركية (العملة الأكثر تداولًا في شمال غربي سوريا)، أي ما يعادل 1.1 إلى 2.2 دولار، عن كل مزارع، بحسب ما يملكه.

مزارعون في قرية آق برهان، التابعة لناحية أخترين، قالوا إن وفدًا من مديرية زراعة أخترين جمع إحصائيات من المزارعين ومربي المواشي، لحصر عدد رؤوس المواشي في المنطقة.

وبعد إرسال البيانات، طالب الوفد من المربين، إرسال مبلغ 100 ليرة تركية، لتضمين أسمائهم في حال وصلت أي مساعدات أو دعم للمربين.

لتعويض انقطاع الرواتب

مصدر في مديرية الزراعة بأخترين، قال إن الرسوم التي طالبوا فيها كانت بالتنسيق من المخاتير في القرى التابعة للناحية، نافيًا إجبار الأهالي على دفعها.

وأضاف المصدر، الذي تحفظ على ذكر اسمه، في اتصال هاتفي مع عنب بلدي، أن المبالغ هي لقاء مصاريف عملية الإحصاء، مابين مواصلات وقرطاسية.

وحول سبب جمع الرسوم من الأهالي، فأرجع المصدر ذلك إلى انقطاع الرواتب عن الموظفين في مديرية الزراعة في أخترين، منذ ثمانية أشهر وحتى الآن.

وأشار المصدر العامل في مديرية الزراعة بأخترين إلى أن الحال ينطبق على كل مديرية الزراعة في ريف حلب الشمالي، لافتًا إلى أن مديرية الزراعة في حلب أهملت القطاع في الريف الشمالي.

ودعا إلى مظاهرة أمام مديرية الزراعة بحلب، الإثنين القادم، 6 من نيسان، للمطالبة بتحسين واقع القطاع الزراعي في المنطقة، إضافة إلى تسديد الرواتب المتأخرة للموظفين.

الزراعة: لا ربط بين الإحصاء والرواتب

من جانبه، نفى مدير الزراعة في حلب، فراس سعيد، فرض أي رسوم على المزارعين، قائلًا إن جميع الخدمات التي تقدمها المديرية هي مجانية.

وحول جمع مديرية الزراعة في أخترين للرسوم، أوضح سعيد لعنب بلدي أن هذا الأمر مخالف، متوعدًا بالمحاسبة.

كما نفى أي ربط لعملية الإحصاء ودفع الرواتب.

الدعم “الذكي”

ويشتكي مزارعون في ريف حلب، لا سيما الشمالي، من قلة الدعم، ومن انعدامه أحيانًا، لا سيما السنة الماضية، إثر انخفاض نشاط المنظمات، والتي كانت تدعم المزارعين بشكل محدود.

من جانبه، قال وزير الزراعة والاستصلاح الزرعي، أمجد بدر، إن سياسة الدعم التي تعتمدها الوزارة، ليست سياسة دعم مباشرة، مشيرًا إلى اعتماد ما أسماه “الدعم الذكي” لمساعدة المزارعين.

وأوضح الوزير، في رد على سؤال مراسل عنب بلدي، أن الدعم الذي تقدمه الوزارة للمزارعين، يرتبط بتقديم القروض العينية المقدمة من المصرف الزراعي، المتعلقة بالسماد والبذار.

وتحدث الوزير عن سياسة الدعم الذكي، والذي يوجه باتجاه مؤسسات القطاع الزراعي المنتجة، في مجال تأمين البذار والأسمدة والخدمات والرسوم المفروضة على المستلزمات الزراعية، بالاتفاق مع وزارة الصناعة والجهات المعنية.

وقال بدر، خلال لقاء مع صحفيين عقب مؤتمر القطن في نسخته الـ “41”، والذي أقيم في محافظة حلب، في 26 من آذار الماضي، إن هذا الدعم غير المباشر، سينعكس مباشرة على المزارع.

الوزير أمجد بدر لعنب بلدي: “الزراعة” تعتمد “الدعم الذكي”

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد