عثرت الجهات الأمنية في مدينة دير الزور، اليوم الخميس 2 من نيسان، على جثمان طفل داخل بناء مهجور، بعد اختفاء دام عدة أيام، في حادثة أثارت صدمة واسعة وتساؤلات حول حالة الفلتان الأمني في المنطقة.
وأفاد مراسل عنب بلدي في دير الزور أن دوريات الأدلة الجنائية، بإمرة رئيس فرع المباحث الجنائية، عثرت على جثمان الطفل داخل بناء مهجور في حي الشيخ ياسين بالقرب من “القصر العدلي”.
ووفقًا للمراسل، أظهرت المعاينة الأولية التي أجرتها هيئة الكشف (النيابة العامة والطبيب الشرعي) أن الوفاة تعود لعدة أيام مضت، حيث وُجد الجثمان في حالة تحلل جزئي.
وصرح مصدر أمني لعنب بلدي أن المعاينة الدقيقة أظهرت وجود طعنات في أنحاء متفرقة من جسم الطفل، مؤكدًا في الوقت ذاته عدم وجود أي مؤشرات على تعرض الضحية لاعتداء جنسي أو عملية سرقة أعضاء.
وهو ما أكدته عائلة الطفل أيضًا بعد التعرف على الجثة من خلال علامة فارقة في يده وحذائه الذي كان بحوزة الأمن.
رحلة البحث عن الطفلتعود تفاصيل الحادثة إلى أيام مضت، بحسب رواية والد الطفل لعنب بلدي، حين فقد نجلَه بعد مغادرته محل عمه.
وأوضح الوالد أن شهادات الأهالي في “الحديقة المركزية” أكدت أن الطفل شوهد برفقة شخص يعمل صاحب حصان.
ورغم تقديم العائلة شكوى رسمية لدى “القسم الشرقي” أدت إلى توقيف المشتبه به لمدة يوم واحد قبل إخلاء سبيله، استمرت عمليات البحث حتى فجع الأهالي اليوم بخبر العثور على الطفل مقتولًا، وسط مطالبات شعبية بمحاسبة كل من له صلة بالجريمة.
تحقيقات موسعة وتعزيز الاستقراربدورها، أصدرت مديرية الإعلام في دير الزور بيانًا أكدت فيه استمرار التحقيقات الموسعة لضبط الجناة، داعية المواطنين والصفحات النشطة إلى “توخي الدقة وعدم الانجرار وراء الشائعات” لضمان سير التحقيقات الأصولية للوصول إلى الجناة في أسرع وقت.
تزامن وقوع الجريمة مع تحركات مكثفة لقوى الأمن الداخلي في دير الزور، التي تسعى لضبط المشهد الأمني المتدهور.
وباشرت الجهات الأمنية خلال الأسبوع الحالي تنفيذ خطة تهدف إلى تعزيز “الرقابة التقنية”، عبر البدء بتركيب شبكة كاميرات مراقبة حديثة على معظم الدوارات الرئيسية والشوارع الحيوية داخل المدينة.
وتأتي هذه الخطوة في محاولة لتسهيل تتبع الجرائم الجنائية والحد من حوادث الخطف والقتل التي باتت تؤرق الأهالي، خاصة في ظل انتشار الأبنية المهجورة التي تتحول لبيئة خصبة للمجرمين.
Related


