تعيين شريك مكتب أسماء الأسد مديرًا للعلاقات الدولية في السورية للبترول
زمان الوصل -
أثار الكشف عن تعيين طلال هاني الحلاق مديرًا لإدارة العلاقات الدولية والاتصال في الشركة السورية للبترول موجة غضب واسعة، بعد تداول معطيات، بحسب مصادر اطّلعت عليها "زمان الوصل"، تربطه بشبكات أمنية ومالية تابعة للنظام البائد.
وبحسب المصادر ذاتها، كان الحلاق يقدّم نفسه على أنه واجهة لـ "أبو سليم دعبول"، ويستخدم اسمه في التهديد داخل دمشق. كما كوفئ، وفقًا للمعلومات، بمنحه  من أسماء الأسد مطعم "سالة سوكريه" في منطقة الروضة، الذي تعود ملكيته لزوج ريم عبد الحليم خدام، بعد أن صادَره النظام سابقًا.
وأضافت المصادر أنه، بعد "التحرير"، أغلق الحلاق المطعم واختفى عن الأنظار، قبل أن يقوم بتسليمه إلى الأمانة العامة للشؤون السياسية في دمشق، التي أبرمت لاحقًا عقد استثمار مع أحد الأشخاص، وذلك بعد مراجعة المالك الأصلي للجهات المختصة لاستعادة ملكيته.
وتشير سجلات تجارية وشهادات لناجين، اطلع عليها مراسلونا، إلى أن الحلاق ترأس مجلس إدارة شركة "ألفا إنكوربورتيد"، التي عملت كواجهة مالية للالتفاف على العقوبات الدولية. وشاركت في ملكية الشركة دانا وديع بشكور، التي شغلت منصب مديرة مكتب أسماء الأسد، ما جعل الشركة قناة رئيسية لتمرير التدفقات المالية لصالح الدائرة الضيقة في القصر الجمهوري.
ارتباطات أمنية وضحايا في سجون الأسد
تجاوز نشاط الحلاق العمل التجاري ليمتد إلى التنسيق الأمني المباشر مع أجهزة المخابرات. وتؤكد وثائق أن الحلاق ارتبط بعلاقة وثيقة مع العميد رضا العمر، رئيس الفرع الخارجي في جهاز أمن الدولة.
واتهم ناشطون وحقوقيون الحلاق بالمسؤولية عن اعتقال فريق رصد محلي كان يعمل على توثيق انتهاكات ضمن ملف "خاص بالمعتقلين والمغيبين" داخل دمشق. وأدت تقارير أمنية رفعها الحلاق إلى تحويل أعضاء الفريق إلى سجن صيدنايا العسكري، حيث صدرت بحقهم أحكام بالإعدام بتهمة التجسس، قبل أن يتم تحريرهم عقب سقوط النظام.
تساؤلات حول المحاسبة
يأتي تعيين الحلاق في منصب حساس بقطاع الطاقة في وقت تطالب فيه القوى المدنية بتطهير مؤسسات الدولة من رموز "التشبيح" والمخبرين. ونقل مراسلون عن ضحايا سابقين تقدمهم ببلاغات رسمية مدعومة بالوثائق ضد الحلاق فور تحرير دمشق، إلا أن ردود الجهات الحكومية اتسمت بالمماطلة.
ويضع هذا التعيين الحكومة أمام مواجهة مباشرة مع الشارع السوري، وسط تساؤلات عن معايير اختيار الكوادر الإدارية في القطاعات الحيوية، ومدى نفوذ "الواجهات المالية" السابقة في الهيكل الإداري الجديد.
زمان الوصل


إقرأ المزيد