عنب بلدي - 4/7/2026 10:22:23 AM - GMT (+2 )
أعلن الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، حل “اللجنة القانونية العليا” وتشكيل “مجلس الإدارة في جبل باشان”، مكلفًا القاضي شادي مرشد بمهمة تشكيله.
وبحسب بيان نشرته الرئاسة الروحية للموحدين الدروز اليوم، الثلاثاء 7 من نيسان، فإن ذلك يأتي ضمن مرحلة جديدة من التنظيم، في أعقاب التحديات التي مرت بها المحافظة منذ أحداث تموز 2025.
وشدد البيان على أن هذا المجلس “يجب أن يكون صرحًا إداريًا مبنيًا على معايير مهنية بحتة، مبتعدًا عن أي شكل من أشكال المحاصصة، لضمان وضع الشخص المناسب في المكان المناسب من ذوي الاختصاص العلمي والخبرة”.
وأكد البيان أن الإدارة الحالية هي “إدار أزمة” هدفها انتشال المجتمع من تداعيات “الحصار والعدوان الأخير”، وتأمين سبل العيش الكريم للأهالي، وحماية الأمن الداخلي من أي محاولات كسر البنية الاجتماعية.
واعتبر أن تشكيل “اللجنة القانونية في السويداء” جاء في لحظة فارقة ومصيرية حينها، كاستجابة لحالة الطوارئ القصوى، في لحظات كانت حرجة للغاية، مبررًا حلها بأن “صون الكرامة والنجاح والتقدم بالمجتمع يحتاج إلى سواعد المختصين، ولأن الوفاء للضحايا يكون ببناء إدارة قوية تحمي وتصون حقوق أهلهم”.
وقد شهدت مدينة السويداء خروج أهالٍ من المدينة في وقفة احتجاجية بساحة الكرامة، في 5 من نيسان الحالي، طالب خلالها المشاركون بتنحي “اللجنة القانونية العليا”، وذلك على خلفية تردي الأوضاع الاقتصادية والمعيشية، بحسب ما أفادت مراسة عنب بلدي.
في حين أصدر محافظ السويداء، مصطفى البكور، قرارًا بتكليف سامر شفيق عزي برئاسة مجلس مدينة السويداء، في 6 من نيسان، دون توضيح تفاصيل القرار، خاصة وأن المدينة تديرها الرئاسة الروحية.
وقد نقلت شبكة “الراصد” أن القرار جاء بعد نحو ثمانية أشهر من تولي عزي هذا المنصب بتوافق مجتمعي ومؤسساتي، حيث كان يشغل منذ عام 2022 نائب رئيس المجلس، وشغل منذ آب 2025 منصب رئيس المجلس بعد تنحي ماهر عمرو.
المهندس سامر شفيق عزي من مواليد عام 1985 نال الإجازة في هندسة الميكانيك عام 2010 وعمل في مديرية الزراعة من عام 2018 لغاية 2022، حيث انتخب حينها نائبًا لرئيس مجلس مدينة السويداء، حسب المنصة.
القاضي شادي مرشد، المكلف بمهمة تشكيل “مجلس الإدارة”، هو مدير لـ”قوى الأمن الداخلي” في السويداء، التابعة للرئاسة الروحية، وعينته “اللجنة القانونية” في 19 من آب2025.
مرشد، عمل في زمن النظام السوري السابق قاضي تحقيق، واستمر في عمله بعد سقوط النظام، بمساندة الفصائل المحلية.
ينحدر القاضي من قرية تعارة بريف السويداء الغربي، وقتل والده، فايز مرشد، خلال اقتحام القوات الحكومية للقرية، في 14 من تموز 2025، وفق “شبكة أخبار السويداء” المحلية.
وبحسب موقع “العربي الجديد” (مقره قطر) كلف النظام السابق القاضي مرشد باستدعاء حوالي 40 من ناشطي الحراك السلمي في السويداء ضد النظام السابق، والذي انطلق في 17 من آب 2023، للتحقيق معهم.
وتمثلت التهم، بحسب تقرير للموقع نشر في أيلول 2024، بـ”جرائم النيل من هيبة الدولة، وإضعاف الشعور القومي، أو التخابر مع جهات خارجية وتقويض أمن الدولة”.
وجاء مرشد بدلًا من العميد في النظام السابق، شكيب نصر، الذي كان يرأس فرع الأمن السياسي في محافظة طرطوس.
ما “اللجنة القانونية”؟“اللجنة القانونية العليا” في السويداء، هي هيئة لإدارة شؤون المحافظة خدميًا وأمنيًا، شُكّلت بأمر من الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية، التي تشكل غالبية المحافظة، في 6 من آب 2025، بعد خروج القوات الحكومية.
وضمت “اللجنة” ستة قضاة، من ضمنهم مرشد، إضافة إلى أربعة محامين آخرين.
وتمثلت مهام اللجنة بإدارة شؤون السويداء بجميع القطاعات، والحفاظ على المؤسسات الحكومية العامة والخاصة، و”رفع الظلم والضرر عن كاهل المواطنين بكافة مكوناتهم ومحاربة الفساد”، وفق ما أورده بيان صادر عن المكتب الإعلامي للجنة القانونية العليا.
وكانت “اللجنة القانونية العليا” وقوات “الحرس الوطني” تواصلان تسيير أمور محافظة السويداء الإدارية، وهما جهتان تتبعان للرئاسة الروحية للطائفة الدرزية بعدما رفضت “اللجنة القانونية”، في تشرين الأول 2025، أي تدخل مما سمّتها “حكومة دمشق” في شؤون السويداء، مطالبة جميع العاملين في الشأن العام بالالتزام بروح “المسؤولية الوطنية”، والوقوف صفًا واحدًا في وجه محاولات “الهيمنة والتفكيك”، والعمل من أجل صون كرامة السويداء واستمرار مؤسساتها في خدمة الناس، بعيدًا عما وصفته بـ“التبعية والانقياد”.
أحداث السويداءبدأت أحداث السويداء، في 12 من تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة.
تدخلت الحكومة السورية، في 14 من تموز، لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية.
في 16 من تموز، خرجت القوات الحكومية من السويداء، بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، ما أعقبه انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل “فزعات عشائرية” نصرة لهم.
وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية، يقضي بوقف العمليات العسكرية.
وشكلت الرئاسة الروحية للطائفة الدرزية “اللجنة القانونية العليا” في السويداء، في 6 من آب 2025، وهي هيئة لإدارة شؤون المحافظة خدميًا وأمنيًا، بعد خروج القوات الحكومية، وضمت “اللجنة” ستة قضاة، إضافة إلى أربعة محامين آخرين.
السويداء.. “اللجنة القانونية” تتهم الحكومة بـ”حملات تضليل” والمحافظ يرد
Related
إقرأ المزيد


