حلب.. سيول تسبب أضرارًا في مساكن هنانو و”الشيخ نجار”
عنب بلدي -

شهد حي مساكن هنانو في مدينة حلب، مساء الاثنين 6 من نيسان، سيولًا وفيضانات نتيجة الهطولات المطرية الغزيرة التي شهدتها المدينة.

وأدت الحادثة إلى انقطاع بعض الطرق وصعوبة في حركة المركبات وتعطل المرور في عدد من الشوارع الرئيسة.

وبحسب مراسل عنب بلدي في حلب، تركزت السيول في حي مساكن هنانو، حيث غمرت مياه الأمطار الطرقات المنخفضة، كما تجمعت المياه في الشوارع الفرعية نتيجة ضعف تصريف المياه وتهالك شبكات الصرف الصحي.

المدينة الصناعية في الشيخ نجار، بحسب مراسل عنب بلدي، شهت هي الأخرى سيولًا، إذ غرق أحد المعامل في المنطقة نتيجة امتلاء شبكات الصرف الصحي بمياه الأمطار.

وتعد هذه الحوادث متكررة في الأحياء الشرقية من حلب مع كل هطول مطري، في ظل تضرر البنية التحتية وشبكات الصرف الصحي منذ سنوات الحرب، وعدم خضوعها لأعمال صيانة وتأهيل كافية.

وطالب سكان في المدينة بضرورة تحسين شبكات الصرف الصحي وتنفيذ أعمال صيانة دورية قبل موسم الأمطار، لتجنب تكرار مشهد السيول الذي ينعكس سلبًا على الحركة الاقتصادية والخدمية في المدينة.

أزمة ممتدة

قال محمد المحمد، أحد سكان حي مساكن هنانو، لعنب بلدي إن السيول التي شهدها الحي مساء الاثنين أعادت إلى الواجهة مشكلة تصريف مياه الأمطار التي يعاني منها السكان منذ سنوات.

تجمع المياه في الشوارع يتكرر مع كل هطول مطري نتيجة ضعف شبكة التصريف واهتراء بعض الخطوط القديمة.

وأضاف أن الأمطار الأخيرة تسببت بتسرب المياه إلى أقبية عدد من الأبنية السكنية، ما أدى إلى أضرار مادية في الممتلكات والمستودعات.

وأشار المحمد إلى أن سكان الحي قدموا مطالبات متكررة للجهات الخدمية لإصلاح شبكة الصرف الصحي وتأهيل المطريات وتنظيفها قبل موسم الأمطار، إلا أن الاستجابة ما تزال محدودة، بحسب وصفه.

ولفت إلى أن السيول لا تؤثر فقط على حركة السير، وإنما تمتد آثارها إلى الحياة اليومية للسكان، إذ يضطر بعض الأهالي إلى استخدام وسائل بدائية لتصريف المياه من أمام منازلهم أو حماية المداخل، في حين تتعطل حركة المركبات وتزداد صعوبة تنقل الطلاب والعمال في ساعات الهطول الغزير.

وقال إن تحسين شبكة تصريف المياه وصيانة الطرقات بشكل دوري يمكن أن يخفف من حجم الأضرار، خاصة أن حي مساكن هنانو من الأحياء التي تضررت بفعل الحرب، ويحتاج إلى تدخلات خدمية سريعة قبل تكرار مثل هذه الحوادث في المواسم المطرية القادمة.

أضرار في “الشيخ نجار”

مدير المكتب الإعلامي في المدينة الصناعية بالشيخ نجار، يحيى المرعي، قال إن العاصفة المطرية التي شهدتها المدينة الصناعية مساء الاثنين تسببت بحدوث فيضانات وتجمعات كبيرة للمياه في انخفاضات الشوارع.

كما أدت إلى انجراف مواد البناء والتربة، ما أدى إلى أضرار في بعض البنى التحتية والجزر الوسطية وعدد من المنشآت.

وأضاف خلال حديثه لعنب بلدي أن إدارة المدينة الصناعية استنفرت كوادرها بشكل فوري بالتنسيق مع فرق الدفاع المدني، حيث عملت فرق شعبة البيئة والآليات على تسليك مياه الأمطار وتعزيل المطريات الجانبي.

في حين أسهمت فرق الدفاع المدني بسحب المياه وفتح الطرقات الحيوية لضمان سلامة العاملين والمنشآت.

وأوضح المرعي أن الفرق الميدانية واصلت عملها بعد انتهاء العاصفة لإزالة الأتربة والأنقاض التي جرفتها السيول نحو المحاور الرئيسة.

وعملت على تنظيف الجزر الوسطية وإعادة فتح المصارف، بهدف تأمين حركة الشاحنات واستمرارية العمل داخل المدينة الصناعية.

وبيّن أن السيول تسببت بدخول مياه الأمطار إلى أقبية بعض المنشآت الصناعية، ما أدى إلى غمر مستودعات وتضرر كميات من البضائع المخزنة فيها.

وأشار إلى أن نسبة المنشآت المتأثرة قدرت بنحو 1% من إجمالي منشآت المدينة الصناعية.

وأكد أن فرق الدفاع المدني وعمال المدينة تدخلوا بشكل مباشر لسحب المياه وتنظيف المداخل المتضررة والحد من الخسائر، تمهيدًا لعودة العمل إلى طبيعته في المنشآت المتأثرة.

استجابة الدفاع المدني

من جهته، ذكر الدفاع المدني السوري في بيانين منفصلين أن الفرق استجابت لعدة بلاغات في مدينة حلب عقب الأمطار الغزيرة التي هطلت بعد عصر الاثنين 6 من نيسان، والتي أدت إلى إغلاق عدد من الطرقات وتشكل تجمعات مائية عاقت حركة السير.

وأوضح أن الفرق عملت على فتح ممرات لتصريف المياه وسحب السيارات العالقة ورفع سواتر ترابية لمنع تدفق المياه إلى المنازل والمنشآت، مع استمرار الاستجابة للبلاغات الواردة.

وفي بيان آخر صدر اليوم، الثلاثاء، ذكر الدفاع المدني السوري التابع لوزارة الطوارئ وإدارة الكوارث أن الفرق استجابت خلال الساعات الـ24 الماضية لعدة بلاغات عن أضرار ناجمة عن الأمطار الغزيرة في محافظة حلب.

وأضاف أن عمليات الاستجابة تضمنت إنقاذ عائلات عالقة بين المنازل في حي مساكن هنانو (الحي الشمالي) وتأمينها، وفتح ممرات مائية ورفع سواتر ترابية.

وعملت على سحب مياه الأمطار المتجمعة من أقبية معمل يحتوي على مواد غذائية، وسحب سيارات متعطلة وفتح الطرقات داخل المدينة.

وتواجه أحياء حلب الشرقية، ومنها مساكن هنانو، تحديات خدمية متراكمة تتعلق بتصريف مياه الأمطار وتأهيل الطرقات.

حيث تتحول بعض الشوارع إلى برك مائية تعوق حركة السكان والعمال، خاصة في المناطق الصناعية التي تعتمد على النقل اليومي للبضائع والمواد.

حلب.. انهيار جزئي لحاجز “السيحة” بعد أمطار كثيفة

Related



إقرأ المزيد