موظفو “تربية السويداء” يضربون عن العمل احتجاجًا على “الفوضى”
عنب بلدي -

أعلن موظفو الدوائر التابعة لمديرية التربية في السويداء اليوم، الثلاثاء 7 من نيسان، إضرابًا عن العمل، احتجاجًا على اقتحام مجموعة مسلحة مبنى المديرية، الاثنين.

وذكرت منصة “السويداء برس” الناشطة في المحافظة، أن المديرين المساعدين لمدير التربية ورؤساء الدوائر لدى مديرية التربية، أعلنوا عن تعليق الدوام في المديرية حتى إشعار آخر.

وأوضح القائمون على الإضراب أنه جاء رفضًا للأحداث التي شهدتها المديرية والاعتداء المسلح الذي طال زملاءهم وزميلاتهم من العاملين في المديرية، مطالبين “بضرورة فتح تحقيق بالحادثة أصولًا من الجهات المعنية وتحميل المسؤولية وفرض العقوية لأي شخص يتم إثبات تورطه”.

مراسلة عنب بلدي أفادت بأن مديرية التربية في السويداء شهدت إضرابًا واسعًا شمل كوادر إدارية وتعليمية، احتجاجًا على حادثة الاقتحام المسلح لمبنى المديرية، الاثنين.

وذكر مصدر محلي لمراسلة عنب بلدي، أن المديرية كانت مغلقة في ساعات الصباح، نتيجة امتناع الموظفين عن الدوام، استجابة لدعوات أطلقتها تجمعات تعليمية، مثل “تجمع معلمي منطقة صلخد”، الذي ناشد الدخول في إضراب مفتوح، رفضًا لما وصفه بـ”الفوضى واستخدام السلاح داخل مؤسسة تعليمية”.

وأضافت المراسلة أن التجمع طالب في بيان له بفتح تحقيق “عاجل وشفاف” لمحاسبة جميع المتورطين، وضمان حماية المعلمين وتأمين بيئة تعليمية آمنة، مشددًا على ضرورة تحييد العمل التربوي عن أي تجاذبات، باعتباره عملًا مدنيًا بحتًا.

وأشارت المراسلة إلى أن حالة الاحتجاج، امتدت إلى عدد من المدارس، حيث شهدت بعضها وقفات قبل بدء الدوام، عبّر خلالها المدرسون عن رفضهم لأي اعتداء على المؤسسات التعليمية، مؤكدين أن “كرامة المعلم والطالب خط أحمر”.

ونوهت إلى أن ثانوية المتفوقين الثانية، أعلنت تعليق الدوام اعتبارًا من الأربعاء 8 من نيسان حتى إشعار آخر، احتجاجًا على تدهور الواقع التعليمي، محذرة من تأثير الأوضاع الحالية على الاعتراف بالشهادات الثانوية ومصيرهم الدراسي.

في المقابل، أصدرت مديرية التربية والتعليم في السويداء صباح اليوم، بيانًا أكدت فيه عدم صدور أي قرار رسمي بتعليق الدوام، مشيرة إلى أن العمل مستمر بشكل اعتيادي في المدارس والدوائر التابعة لها، داعية إلى عدم الانجرار وراء ما وصفته بـ”الأخبار غير الدقيقة”

وتأتي هذه التطورات في ظل حالة توتر متصاعدة في القطاع التربوي بالمحافظة، وسط مطالب متزايدة من المجتمع المدني في المحافظة بضمان أمن المؤسسات التعليمية والحفاظ على استقرار العملية التربوية.

اقتحام مسلح

شهدت مديرية التربية في محافظة السويداء حالة من التوتر، عقب دخول مجموعة مسلحة إلى مبنى المديرية، وتهجمها على موظفي المديرية.

مصادر محلية أكدت لمراسلة عنب بلدي في السويداء، أن هجوم مجموعة مسلحة على المديرية جاء كمحاولة لمنع الموظفين من متابعة دوامهم، على خلفية قرار تغيير مدير التربية.

وتأتي هذه التطورات بعد القرار الذي صدر في 1 من نيسان الحالي من وزارة التربية والتعليم السورية، بتعيين صفوان بلان مديرًا للتربية في السويداء، بدلًا من ليلى جهجاه، مما أثار الجدل في المدينة.

موظفو المديرية رفضوا الخروج من المبنى، ما أدى إلى حدوث توتر وإطلاق نار على باب المديرية لترويع الموظفين وإجبارهم على المغادرة.

وأفادت مراسلة عنب بلدي بأن عددًا من الموظفين ومسؤولي المديرية توجهوا إلى قيادة الأمن الداخلي في السويداء، التابعة للرئاسة الروحية، لتقديم شكوى على خلفية الحادثة، في حين لم تصدر حتى الآن أي توضيحات رسمية بشأن الحادثة.

وكانت منصة “السويداء 24” أفادت بأن المجموعة المسلحة تنتمي للمكتب الأمني التابع لـ”الحرس الوطني”، التابع للرئاسة الروحية.

بالمقابل، قدم مدير التربية الجديد، صفوان بلان، اعتذاره عن مهامه بعد الحادثة، معتبرًا ذلك تجنبًا لشق الصف الداخلي في السويداء، ونزولًا عند قرار الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري.

ولفت في صفحته عبر منصة “فيسبوك”، إلى أن موافقته على المهمة كانت لتحقيق مطالب الكوادر والأطر التربوية، وليس طمعًا بالمنصب.

حل “اللجنة القانونية”

أعلن الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز، حكمت الهجري، حل “اللجنة القانونية العليا” وتشكيل “مجلس الإدارة في جبل باشان”، مكلفًا القاضي شادي مرشد بمهمة تشكيله.

وبحسب بيان نشرته الرئاسة الروحية للموحدين الدروز‏ اليوم، الثلاثاء 7 من نيسان، فإن ذلك يأتي ضمن مرحلة جديدة من التنظيم، في أعقاب التحديات التي مرت بها المحافظة منذ أحداث تموز 2025.

وأكد البيان أن الإدارة الحالية هي “إدارة أزمة” هدفها انتشال المجتمع من تداعيات “الحصار والعدوان الأخير”، وتأمين سبل العيش الكريم للأهالي، وحماية الأمن الداخلي من أي محاولات كسر البنية الاجتماعية.

وكانت “اللجنة القانونية العليا” وقوات “الحرس الوطني” تسيّران أمور محافظة السويداء الإدارية، وهما جهتان تتبعان للرئاسة الروحية للطائفة الدرزية بعدما رفضت “اللجنة القانونية”، في تشرين الأول 2025، أي تدخل مما سمّتها “حكومة دمشق” في شؤون السويداء.

Related



إقرأ المزيد