خطوات لتأهيل قطاع الكهرباء بالحسكة.. محطة لتغذية “علوك”
عنب بلدي -

تسعى الحكومة السورية إلى تحسين واقع الكهرباء في محافظة الحسكة عبر إجراءات “إسعافية” وجولات ميدانية لتقييم الشبكات، في محاولة لتعزيز استقرار التغذية وضمان استمرار الخدمات الأساسية، خاصة مع التحديات المزمنة التي يعاني منها القطاع.

وأجرى معاون وزير الطاقة لشؤون الكهرباء، عمر شقروق، جولة ميدانية في محافظة الحسكة، برفقة المدير العام لمؤسسة نقل وتوزيع الكهرباء، خالد أبو دي، للاطلاع على واقع الشبكة الكهربائية والتحديات التي تواجهها.

وشملت الجولة زيارة إلى الشركة العامة لكهرباء الحسكة وعدد من محطات التحويل وخطوط النقل، حيث ركزت على تقييم واقع الشبكات وسبل تأهيلها، إلى جانب مناقشة آليات تحسين موثوقية التغذية الكهربائية في المحافظة، التي تعاني منذ سنوات من تراجع في البنية التحتية نتيجة الحرب ونقص الاستثمارات.

وبحسب المعطيات الرسمية، تناولت الزيارة أيضًا ملف دمج الكوادر الفنية العاملة محليًا ضمن الهيكلية المؤسسية لوزارة الطاقة، في خطوة تهدف إلى توحيد المرجعية الفنية والإدارية ورفع كفاءة العمل، بما ينعكس على مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين في المنطقة الشرقية.

جولات ميدانية لمشاريع الجنوب

بالتوازي مع الجولة الوزارية، أجرى مدير الشركة العامة لكهرباء الحسكة، صالح عثمان إدريس، جولة ميدانية شملت عددًا من مشاريع ومحطات الكهرباء في المنطقة الجنوبية، برفقة مدير الاستثمار والتشغيل، أكرم عبد الله الديري.

وتضمنت الجولة زيارة مشروع كهرباء العريشة والشدادي، إضافة إلى محطة تحويل كهرباء الشدادي، حيث جرى الاطلاع على واقع العمل في هذه المواقع، ومناقشة أبرز الصعوبات الفنية التي تعوق استقرار التغذية، إلى جانب متابعة ملف دمج العاملين ضمن المؤسسة.

تنظيم العمل وتعزيز خدمات الطوارئ

وفي سياق متصل، أعلنت الشركة العامة لكهرباء الحسكة بدء تنفيذ إجراءات تنظيم دوام العاملين، عبر اعتماد نظام ورديات على مدار 24 ساعة، بهدف رفع جاهزية فرق الصيانة والاستجابة السريعة للأعطال.

وجاء ذلك خلال لقاء عقده مدير الشركة مع العاملين في القسم الفني وموظفي مركز الطوارئ في مدينة الحسكة، حيث شدد على ضرورة تحسين مستوى الخدمة المقدمة للمواطنين، والحد من ظاهرة سرقة مكونات الشبكة الكهربائية ومراكز التحويل، التي تعد من أبرز التحديات التي تواجه القطاع.

كما جرى تعزيز قسم الطوارئ بآليات جديدة، بينها رافعة، إضافة إلى تزويده بأجهزة اتصال، لضمان سرعة التنسيق مع الجهات المعنية والاستجابة الفورية لأي اعتداءات أو أعطال طارئة قد تصيب المنظومة الكهربائية.

محطة نقالة لضمان مياه الشرب

في موازاة ذلك، تعمل وزارة الطاقة على تنفيذ إجراءات إسعافية لضمان استمرارية الخدمات الأساسية في محافظة الحسكة، إذ يجري تجهيز محطة كهرباء نقالة في منطقة الدرباسية، بهدف تأمين التغذية الكهربائية لمحطة مياه علوك، التي تعد المصدر الرئيس لمياه الشرب في المحافظة.

ومن المتوقع ربط المحطة النقالة بمحطة علوك، ريثما تسمح الظروف الميدانية باستكمال أعمال الربط الدائم، ولا سيما في منطقة رأس العين، التي تشكل نقطة الربط الأساسية، والتي لا تزال تعاني من صعوبات ميدانية تعيق تنفيذ الأعمال بشكل كامل.

وتأتي هذه الخطوة بالتوازي مع أعمال صيانة وتجهيز محطة توليد الدرباسية (66/20)، التي تعمل المؤسسة العامة لنقل وتوزيع الكهرباء على إعادة تأهيلها بالتعاون مع اللجنة الدولية للصليب الأحمر، تمهيدًا لإعادتها إلى الخدمة.

وأكدت وزارة الطاقة أن هذه الإجراءات تندرج ضمن خطة متكاملة تهدف إلى ضمان استمرارية ضخ مياه الشرب وتحسين موثوقية التغذية الكهربائية، خاصة في المناطق الريفية التي تعاني من هشاشة البنية التحتية.

في السياق ذاته، أعلن مدير مركز ومحطة كهرباء الدرباسية، جوان أحمد، أن وفدًا توجه إلى محطة علوك لإجراء كشف فني على خطوط الكهرباء الواصلة بين محطة الدرباسية والمحطة المائية، تمهيدًا لإعادة تشغيلها.

وبحسب التقديرات الأولية، من المتوقع تشغيل المحولة الجديدة خلال يومين بعد استكمال الأعمال اللوجستية، على أن يتم إيصال التيار الكهربائي إلى محطة علوك خلال أيام قليلة، في حال عدم وجود أعطال كبيرة في الشبكة.

خطوات لرفع الجاهزية

تندرج هذه التحركات ضمن زيارة أوسع أجراها معاون وزير الطاقة إلى محافظة الحسكة مطلع نيسان الحالي، التقى خلالها محافظ الحسكة ومسؤولين محليين، حيث جرى بحث واقع قطاع الكهرباء والتحديات المرتبطة به، إضافة إلى مناقشة سبل تطوير الخدمات ورفع جاهزية المنظومة.

وأكد الوفد الوزاري خلال تلك اللقاءات استمرار العمل على تعزيز حضور الوزارة في المحافظة، وربطها بخطط الصيانة والاستثمار المركزية، بما يسهم في استقرار التغذية الكهربائية وتحسين مستوى الخدمات.

وتعكس هذه الإجراءات مساعي حكومية لمعالجة التحديات المزمنة في قطاع الكهرباء بالحسكة، عبر الجمع بين الحلول الإسعافية، كالمحطات النقالة، والخطط طويلة الأمد المرتبطة بإعادة التأهيل والدمج المؤسسي، في محاولة لتحسين واقع الخدمات الأساسية في واحدة من أكثر المناطق تأثرًا بتداعيات النزاع في سوريا.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد