عنب بلدي - 4/7/2026 6:41:07 PM - GMT (+2 )
أعلنت وزارة السياحة السورية، اليوم في 7 من شهر نيسان، توقيع اتفاقية مع شركة “ازدهار القابضة” لتطوير مشروع “ذا بومنت دمشق”، بقيمة استثمارية تتراوح بين 250 و300 مليون دولار أمريكي.
ويجري تنفيذ المشروع بالتشارك بين وزارة السياحة وشركة “ازدهار القابضة”.
تفاصيل المشروعيقام المشروع على مساحة بنائية إجمالية تبلغ نحو 77 ألف متر مربع، وبقيمة استثمارية تقديرية تتراوح بين 250 و300 مليون دولار أمريكي.
ما يجعله أحد “أبرز” المشاريع السياحية والعمرانية المرتقبة في الدولة خلال المرحلة المقبلة، وفق وصف وزارة السياحة.
ومن المتوقع أن يسهم في توفير ما بين 1,500 إلى 2,500 فرصة عمل مباشرة، إضافة إلى نحو 3,000 إلى 3,500 فرصة عمل غير مباشرة.
يمتد مشروع “ذا بومنت دمشق”، على واجهة مائية مميزة بمحاذاة نهر بردى، ويضم برجين رئيسيين يتشاركان ردهة استقبال فاخرة.
يضم البرج الأول فندقًا راقيًا من فئة الخمس نجوم، متضمنًا نحو 150 وحدة فندقية موزعة على 22 طابقًا.
تتنوع بين غرف وأجنحة بإطلالات بانورامية، إلى جانب “مطاعم أنيقة”، ونادٍ خاص للأعضاء، ومركز “سبا” متكامل، وعدد من المرافق المعدة خصيصًا لاستقبال السياح ورجال الأعمال.
أما البرج الثاني، فهو مخصص للوحدات السكنية “الفاخرة”، ويضم شققًا فندقية مصنفة موزعة على 26 طابقًا، وتتنوع بين شقق بغرفة نوم واحدة إلى 5 غرف نوم، وشقق “البنتهاوس الدوبلكس”، التي تصل مساحة الواحدة منها إلى 570 متر مربع، مع إطلالات بانورامية على العاصمة دمشق.
كما يحتضن المشروع مركزًا تجاريًا “عالميًا” من طابقين، يضم علامات تجارية دولية، إلى جانب منتجات الحرفيين المحليين، إضافة إلى ممشى خارجي مظلل يضم مجموعة من المقاهي والمطاعم.
ويضم المشروع أيضًا مركز أعمال “عصري” من 10 طوابق، يوفر مساحات مكتبية مصممة لاستقطاب كبار رجال الأعمال والشركات العالمية.
وسيتم تخصيص موقع بارز لبناء المقر الجديد لوزارة السياحة، على أن يقع في الزاوية الأقرب لمركز دمشق بمدخل خاص ومواقف سيارات مستقلة.
ويجري تنفيذ المشروع من خلال تأسيس شركة مشتركة بين وزارة السياحة وشركة “ازدهار القابضة”، تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري، وتخضع لأحكام قانون الشركات الصادر بالمرسوم التشريعي رقم 29 لعام 2011، وقانون الاستثمار رقم 18 لعام 2021 وتعديلاته النافذين في سوريا.
ومن المقرر إنجازه بكافة مكوناته خلال فترة لا تتجاوز أربع سنوات من تاريخ إشهار الشركة، وفق خطة تنفيذ مرحلية، فيما تمتد مدة الشراكة إلى 50 عامًا قابلة للتمديد.
شهد حفل التوقيع حضور عدد من كبار المسؤولين، والسفراء، ونخبة من المستثمرين، وصناع القرار، إلى جانب مؤسسات وشركات إقليمية ودولية متخصصة في القطاع السياحي والاستثماري.
“محطة مفصلية” في تطوير القطاعوزير السياحة السوري، مازن الصالحاني، أوضح في بيان صحفي، أن المشروع يمثل محطة مفصلية في مسار تطوير القطاع السياحي في سوريا، ويجسد خطوة نوعية لإعادة تنشيط القطاع السياحي وتعزيز جاذبية سوريا كوجهة استثمارية واعدة.
تطوير مشاريع متكاملة بهذا المستوى، بحسب الصالحاني، يسهم في تحفيز النمو الاقتصادي، واستقطاب الاستثمارات النوعية، وخلق فرص عمل مستدامة، بما يدعم مسيرة التنمية الشاملة ويعكس ثقة الشركاء في مستقبل سوريا.
وتولي وزارة السياحة أهمية قصوى لترسيخ مبادئ الحوكمة المؤسسية في إدارة واستثمار أملاك الدولة، انطلاقًا من الالتزام بالشفافية المطلقة في جميع مراحل التعاقد والتنفيذ، وفقًا للوزير.
كما أشار الصالحاني إلى أن وزارة السياحة السورية تعمل على تطبيق منظومة رقابية متكاملة، تشمل المتابعة المستمرة والرقابة البعدية، بما يضمن منع أي شكل من أشكال العبث أو التجاوزات، والتصدي لأي ممارسات غير منضبطة، حفاظًا على حقوق الدولة وترسيخًا لبيئة استثمارية موثوقة وجاذبة.
محرك للتعافي الاقتصادي والاجتماعيمن جانبه، قال مؤسس ومالك شركة “ازدهار القابضة”، وفيق رضا سعيد، أن هذا الاستثمار السياحي يمثل أحد أبرز محركات التعافي الاقتصادي والاجتماعي، حيث يسهم في خلق فرص العمل وتنشيط المجتمعات المحلية.
وأضاف سعيد أن مشروع “ذا بومنت دمشق” أول مشروع من نوعه في سوريا على مستويي الحجم والمواصفات الدولية الرائدة، ويجسد استثمارًا طموحًا يستهدف تقديم منتجات سياحية متنوعة.
كما يواكب الطلب العالمي ويعزز تنافسية سوريا كوجهة سياحية، في حين سيسهم في تعزيز السعة الفندقية وتنويع خيارات السكن الفندقي لتصحيح مسار أسعار الغرف الفندقية، بحسب ما ذكر سعيد.
مشاريع في كافة المحافظات السوريةوفي تصريحات للصحفيين، أعلن وزير السياحة السورية عن بدء مرحلة جديدة من المشاريع الاستثمارية، مشيرًا إلى أن الفترة القادمة ستشهد إطلاق مشاريع كبرى في دمشق ومختلف المحافظات السورية.
وأكد الصالحاني أن الوزارة بدأت بحصد نتائج الجهود المبذولة خلال العام الماضي، والتي تمت بالتنسيق الوثيق مع هيئة الاستثمار وفريق عمل متخصص لدراسة المشاريع وجدية المستثمرين.
وفيما يخص قطاع السياحة العلاجية، كشف الوزير عن تواصل مستمر منذ 6 أشهر مع شركات عالمية متخصصة، وخبرات سورية مقيمة في الخارج بالإضافة إلى الخبرات في دول الجوار.
ومن المتوقع، بحسب الوزير، صدور قانون جديد ينظم السياحة العلاجية، يضمن تقديم خدمات آمنة ووفق أعلى المعايير الدولية.
معالجة المشاريع المتعثرةصرح الوزير الصالحاني بأنه تم حصر كافة المشاريع السياحية المتعثرة في سوريا منذ اليوم الأول لاستلام المهام، موضحًا أن الوزارة تواصلت مع المستثمرين للوقوف على مشكلاتهم، ما أدى إلى حل ما يقارب 90% من معوقات تلك المشاريع.
وأشار إلى أن بعض الفنادق بدأت العمل فعليًا وفق معايير عالمية حديثة، خاصة فيما يتعلق بأنظمة الأمان والسلامة ومكافحة الحرائق، بالإضافة إلى تعديل المخططات لتصبح صديقة لذوي الاحتياجات الخاصة، تماشيًا مع توصيات منظمة السياحة العالمية.
ونوه الصالحاني أن الوزارة أطلقت مشروع لدعم فنادق النجمتين والثلاث نجوم، إذ يتم التنسيق مع المصارف لتقديم الدعم المالي اللازم لتطويرها ورفع مستواها الفني والخدمي.
وبناء على توجيهات رئاسية، تم تشكيل لجنة لدراسة أوضاع مطاعم ومنشآت الإطعام المتضررة من الحرب، بهدف منحها “استثناءات افتتاح جزئي” تساعدها على توليد دخل وتطوير منشآتها تدريجيًا، مع إمكانية استقطاب مستثمرين لدعمها، وفقًا للصالحاني.
جدية المستثمرينفيما يخص جودة المستثمرين، أوضح الصالحاني أن الوزارة تعتمد معايير دقيقة قبل توقيع أي عقد، مؤكدًا أن الوزارة لن تتهاون مع أي تقصير، وفي حال عدم وجود جدية من المستثمر، سيتم فسخ العقود مباشرة لضمان عدم ضياع الفرص على الدولة.
وفي هذا السياق، أنهت وزارة السياحة السورية العقد المبرم مع مع شركة سعودية لإعادة تطوير وتأهيل واستثمار فندق البوابات السبع (الشيراتون سابقًا) بدمشق.
وقالت الوزارة، في 6 من نيسان، إنها توصلت إلى اتفاق ودي مع شركة “لوبارك كونكورد” (Le Park Concord) السعودية لفسخ العقد الموقع معها، وبالتراضي نتيجة مخالفتها لمعظم بنود هذا العقد.
السوري يبني سورياأكد رئيس هيئة الاستثمار السورية، طلال الهلالي، أوضح أن المشروع الجديد سيمثل رافدًا قويًا للاقتصاد السوري، حيث سيعمل على تشغيل يد عاملة كبيرة، وتنشيط قطاع الصناعة بإشراك مصانع الإسمنت والحديد وتأمين المواد الأولية، إلى جانب مشاركة الوزارات والمحافظات.
وكشف الهلالي أن هيئة الاستثمار بدأت منذ العام الماضي بتفعيل المرسوم الخاص بدعم المستثمرين السوريين وغير السوريين، مما أثمر عن نتائج ملموسة.
الهلالي قال لعنب بلدي، إن هناك جاذبية كبيرة يتمتع بها المناخ الاستثماري في سوريا حاليًا، وأن قطاع السياحة يمثل أحد أهم الركائز الاستثمارية المتاحة، ودعا الهلالي جميع المستثمرين السوريين في المغترب للعودة والاستثمار في وطنهم.
مبادرة تأهيل الكوادر الوطنيةقدم وفيق رضا سعيد، خلال الحفل، مبادرة نوعية لتأهيل الكوادر الوطنية، حيث أعلن عن تخصيص منحة تدريبية لـ 30 موظفًا من وزارة السياحة، يتم اختيارهم من الكوادر المثبتة، للمشاركة في برامج تدريبية مكثفة في “كلية سعيد لإدارة الأعمال” التابعة لجامعة أكسفورد، وهو مؤسس هذه الكلية.
وتشمل البرامج التدريبية مجالات الضيافة، وإدارة المشاريع، والاستثمار السياحي، حيث سيتم تقسيم المشاركين إلى 6 مجموعات، تضم كل منها خمسة موظفين.
على أن يتم تنفيذ هذه المبادرة على نفقة سعيد الشخصية، بما يغطي كافة التكاليف.
وتأتي هذه المبادرة بهدف دعم وتطوير الكفاءات الوطنية وفق أعلى المعايير العالمية، بما يسهم في تعزيز جاهزية القطاع السياحي، ورفع مستوى تنافسيته، وترسيخ ثقة المستثمرين الدوليين بوجود كوادر مؤهلة قادرة على مواكبة متطلبات المرحلة المقبلة.
من هو وفيق رضا سعيد؟رجل الأعمال السوري وفيق رضا سعيد من مواليد عام 1939، وهو ابن رضا سعيد مؤسس جامعة دمشق ووزير التعليم العالي في سوريا سابقًا.
يحمل أيضًا الجنسيتين السعودية والبريطانية، وهو واحد من أبرز رجال الأعمال السوريين الذين كونوا ثروة نتيجة الاستثمارات الخارجية، بدأ مسيرته من المملكة العربية السعودية في ثمانينيات القرن الماضي، وانتقل بعدها إلى بريطانيا ليوسع استثماراته.
لدى سعيد إسهامات كبيرة في مجال دعم البحث العلمي والتعليم بالإضافة إلى المشروعات الخيرية.
عقب اندلاع الثورة في سوريا عام 2011، عارض موفق رضا سعيد، تعامل نظام بشار الأسد مع احتجاجات المتظاهرين.
أما شركة “ازدهار القابضة” هي مجموعة متعددة الأنشطة، تركز على التطوير العقاري وتمويل المشاريع التجارية، ولديها سجل من المشاريع المبتكرة والاستراتيجيات المستدامة، بحسب وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
Related
إقرأ المزيد


