حذّرت نقابة الصيادلة في ولاية تورينغن الألمانية، من تداعيات النقاشات الدائرة حول عودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم، وما قد يترتب على ذلك من آثار محتملة على إمدادات الأدوية.
وأوضحت النقابة في بيان لها، في 20 من نيسان الجاري، أن عدد أعضائها يبلغ 1949 عضوًا، من بينهم 57 صيدلانيًا سوريًا، أي ما يقارب 3% من إجمالي الصيادلة في الولاية.
بينما ترتفع نسبتهم إلى نحو 4.5% بين الموظفين المرخّصين في الصيدليات الحكومية، بحسب البيان.
كما أشارت النقابة إلى وجود عدد كبير من الصيادلة وفنيي الصيدلة، الذين لا يزالون في مرحلة الحصول على الاعتماد أو يعملون بالفعل داخل الصيدليات.
وبيّنت النقابة أن دور هؤلاء المهنيين لا يقتصر على ضمان توفير الأدوية فحسب، بل يمتد إلى بناء مستقبل مهني مستدام لهم داخل الولاية الألمانية، وفي ظل النقص في الكوادر المؤهلة، يشكّلون عنصرًا أساسيًا في مستقبل قطاع الصيدلة.
خسارة بشرية ومهنيةمن جانبه، أكد المدير العام لغرفة صيادلة تورينغن، داني نيدل، أن قرار العودة إلى الوطن يستحق الاحترام، لكنه شدد على أن مغادرة أي صيدلاني تمثل خسارة بشرية ومهنية تؤثر بشكل مباشر على نظام الرعاية الصحية.
وأضاف أن الولاية، خصوصًا بطابعها الريفي، لا يمكنها تحمّل أي فجوات إضافية في شبكة الرعاية الصحية، حيث تمثّل كل صيدلية عنصرًا حيويًا في تقديم الخدمات الطبية للسكان.
ولا يزال قطاع توفير الأدوية، لا سيما في المناطق الريفية، يواجه ضغوطًا كبيرة، إذ فقدت 27 مدينة وقرية صيدلياتها منذ عام 2008، غالبًا بسبب نقص الصيادلة، وفقًا لما ذكرت نقابة الصيادلة في تورينغن.
كما لفتت النقابة إلى أن تولي صيادلة من ذوي الخبرات الدولية إدارة بعض الصيدليات في السنوات الأخيرة ساهم في استقرار الإمدادات، محذرة من أن تراجع أعدادهم نتيجة العودة إلى بلدانهم قد يؤدي إلى تفاقم الوضع.
ودعت غرفة الصيادلة في تورينغن إلى التعامل بحذر مع هذه النقاشات، مؤكدة ضرورة مراعاة تأثيراتها المباشرة على البنى التحتية الحيوية، وفي مقدمتها نظام الرعاية الصحية، إلى جانب الأبعاد الإنسانية والسياسية.
وأعرب نيدل عن أمله في أن يواصل العديد من الصيادلة السوريين الاستقرار والعمل في الولاية، مشيرًا إلى أنهم أصبحوا جزءًا لا يتجزأ من المجتمع، ويسهمون بشكل كبير في ضمان توفير الخدمات والسلع الأساسية للسكان.
372 طبيبًا سوريًا في ولاية تورينغنذكرت نقابة الأطباء في تورينغن أن الولاية شهدت ارتفاعًا جديدًا في عدد الأطباء الأجانب، حيث تجاوز عددهم حاجز الألفي طبيب مع بداية عام 2026.
وبنهاية عام 2025، واصل الأطباء السوريون تصدّر قائمة الأطباء الأجانب العاملين في الولاية، إذ بلغ عددهم 372 طبيبًا، مقارنةً بـ364 طبيبًا في نهاية عام 2024.
وفي هذا السياق، صرح رئيس نقابة الأطباء في تورينغن، أن المطالبات الأخيرة بعودة اللاجئين السوريين إلى بلادهم تثير القلق، نظرًا لتأثيرها المحتمل على استمرارية نظام الرعاية الصحية في الولاية.
هجرة الأطباء السوريين إلى ألمانياقال رئيس جمعية الأطباء والصيادلة السوريين في ألمانيا، فيصل شحادة، لعنب بلدي، في وقت سابق، إنه حسب إحصائيات نقابة الأطباء المركزية في برلين، يبلغ عدد الأطباء السوريين في ألمانيا حوالي ستة آلاف طبيب.
وبعد التواصل من قبل جمعية الأطباء والصيادلة السوريين في ألمانيا مع النقابة في عام 2024، والاستفسار حول نسبة الأطباء المجنسين من هذا الرقم، كان الجواب من نقابة الأطباء المركزية أن الأطباء السوريين المجنسين غير مشمولين ضمن هذا الرقم، ما يعني أن الرقم أكبر من ذلك، وحسب التقديرات قد يصل إلى عشرة آلاف، حسب شحادة.
ورأى شحادة أن هجرة الأطباء لألمانيا، سببها توفر مستوى عال جدًا من التدريب في مختلف الاختصاصات، إضافة إلى جودة ومتانة النظام الطبي، والتطور التقني العلمي، وعلى رأس ذلك يأتي نقص الأطباء الذي تعاني منه ألمانيا بشكل كبير في السنوات الأخيرة، مع غياب معطيات للتحسن في السنوات المقبلة.
Related


