رفاق السلاح يروون مسيرة عقيد ركن قاد المعارك من حمص إلى حلب واستشهد بصاروخ
زمان الوصل - 4/21/2026 3:05:14 PM - GMT (+2 )
إقرأ المزيد
زمان الوصل - 4/21/2026 3:05:14 PM - GMT (+2 )
#زمان_الوصل
في السادس من حزيران/يونيو 2016، وفي خضم معركة “فك الحصار عن حلب” التي تعد من أشد معارك الحرب السورية ضراوة، ارتقى العقيد الركن محمد بكار، قائد غرفة عمليات مورك سابقاً، شهيداً بعد أن أصابه صاروخ مباشر في منطقة “الملاح”، ليلتحق برفاق دربه الذين سبقوه، ويترك خلفه سجلاً حافلاً بالبطولات والجروح التي رفض أن يُريحها.
📌 رحلة بدأت من البويضة الشرقية
ينتمي الشهيد إلى قرية البويضة الشرقية في ريف حمص. لم يغب اسم العقيد الركن محمد بكار عن أي جبهة من جبهات التحرير، فقد بدأ مسيرته القتالية في 01/06/2012 عندما انطلق إلى منطقة “التل”، بعد انشقاقه، ثم خاض معارك ضارية في حرنة الشرقية والغربية. وبحلول عام 2013، كان حاضراً في معارك “النبك” ومستودعات مهين المصيرية.
📌 عام الجروح: رفض الاستسلام رغم الإعياء
عام 2014 كان مفصلياً في حياة الشهيد، حيث تسلم قيادة غرفة عمليات مورك في ريف حماة الشمالي. في تلك المرحلة، أصيب بشضايا صاروخ عنقودي في رأسه، وتناثرت الشظايا في جسده. برغم الاستشاريين الذين ألحّوا عليه بإجراء عمليات جراحية لإزالة “الخرادق”، إلا أنه رفض بشجاعة قائلاً إنها كثيرة، ومضى يكمل طريقه دون أن يريح جسده المثخن بالشظايا.
📌 خان طومان ثم الملاح.. ونهاية أسطورية
مع مطلع عام 2015، قاد العقيد بكار معارك ريف حلب في منطقة خان طومان التي شهدت له ببسالته. قبل استشهاده بأسبوع واحد فقط، نجح في اغتنام دبابة روسية من طراز T90، ليواصل الزحف نحو معركة فك الحصار عن حلب.
لم يدرِ الشهيد أن معركة الملاح ستكون نهايته. ففي 06/06/2016، وبينما كان يقود معركته الأخيرة، أصابه صاروخ بشكل مباشر، أدى إلى تمزق جسده بالكامل، ولم يعثر رفاقه إلا على قدمه فقط، ليرحل كما يحلو للأبطال: لا جسد يُدفن، بل ذكرى تُخلد.
📌 صورة غائب ومفارقة القدر
المفارقة التي لفتت انتباه العائلة والمقاتلين، أن صورة النقيب زهير حربا – الذي كان مع والد الشهيد – وُضعت في المعرض العسكري، بينما غابت صورة العقيد بكار رغم أنه قدم ذات التضحية. العائلة تقول: التاريخ العسكري يظل مديناً له بوضعه في مصاف الأبطال الذين فتحوا الطريق لتحرير سوريا.
عاش العقيد الركن محمد بكار معاركه كلها، ومات ومعه صهره أحمد عبد الحكيم بكار في المعركة ذاتها.
“رحل وبقيت رجله فقط تشهد أن رجلاً صنع الملاحم سار هنا” – هكذا اختصر أحد رفاقه حكايته.
زمان الوصل
إقرأ المزيد


