نقابة حلب تفصل محامية بسبب “معاداة الثورة وتأييد الأسد”
عنب بلدي -

أصدرت نقابة المحامين في محافظة حلب، شمالي سوريا، قرارًا بشطب محامية من عضويتها، استنادًا إلى ما قالت إنه شكاوى وإخبارات تثبت نشرها محتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي “غير لائق ومخلًا بالأخلاق والآداب العامة”، ومخالفًا لمبادئ المهنة ونظامها الداخلي، بحسب النقابة.

ووفق القرار الذي صدر اليوم، الثلاثاء 21 من نيسان، والذي تأكدت عنب بلدي من صحته من خلال رئيس نقابة المحامين في حلب، كامل أطلي، فقد تم شطب المحامية فتون طراب من عضوية النقابة عقب انتشار صور لعبارات نشرتها عبر خاصية الحالة في تطبيق “واتساب” تضمنت إهانة لسكان المخيمات.

وجاء في نص القرار الذي اطلعت عليه عنب بلدي، أن مجلس فرع نقابة حلب، وبعد الاطلاع على الشكاوى والإخبارات الواردة بحق المحامية طراب، والمتضمنة أنه قد ثبت استغلالها لوسائل التواصل الاجتماعي من أجل منشورات وصفتها بـ”غير لائقة ومخلة بالأخلاق والآداب العامة”.

واعتبرت أن فعلها يعد خروجًا عن مبادئ النقابة وتنظيم مهنة المحاماة و”التحريض لإشعال الفتن السياسية” واتخاذ موقف معادٍ للثورة، ومؤيد لـ”الإجرام الأسدي”.

وقالت النقابة إن طراب من المحاميات الذين حرفوا مهنة المحاماة عن مسارها وأساؤوا إلى سمعة المحامين والنقابة، وفق تعبيرها.

تضمنت المنشورات المنسوبة إلى طراب والتي تداولها ناشطون ردًا تهكميًا على سؤال “وين كنتو من 14 سنة” الذي يوجه إلى الذين بقوا في مناطق سيطرة النظام السوري السابق خلال فترة الثورة السورية، قالت فيه إنهم بقوا في بيوتهم “بشرفهم” خلافًا للذين سكنوا في المخيمات التركية، والذين “انتهكت أعراضهم”.

واعترضت طراب في حالة أخرى على قرارات الحكومة وارتفاع تعرفة الكهرباء وغلاء الأسعار وعدم دفع الرواتب، مشيرة إلى الإشاعة المتداولة حول تسليم عقارات عثمانية إلى تركيا.

من جانب آخر، تداول ناشطون منشورًا منسوبًا لفتون طراب، تنفي فيه علاقاتها بالحالات المتداولة، وتقول إن هاتفها المحمول تعرض للسرقة.

ولم يتسنّ لعنب بلدي التأكد من صحة المنشور ولا الحالات التي تداولها الناشطون من مصدر آخر، كما أن حسابها على “فيسبوك” مغلق ولا يتيح لغير الأصدقاء رؤية منشورها.

بدورها، تواصلت عنب بلدي مع المحامية طراب عبر تطبيق “فيسبوك” إلا أنها لم تجب بشكل فوري.

شطب محامين وتجميد آخرين

سبق أن أصدر فرع نقابة المحامين في حلب قرارًا بشطب أسماء 43 محاميًا من سجلات النقابة، مستندًا إلى أحكام قانون تنظيم مهنة المحاماة والنظام الداخلي للنقابة.

وحصلت عنب بلدي على نسخة من قرار فرع نقابة المحامين في حلب، والممهور في 28 تشرين الثاني 2025، بينما نشر في 11 من كانون الأول من ذات العام، على لوحة الإعلانات في مقر نقابة المحامين في حلب.

وقال مصدران في نقابة المحامين، تحفظا على ذكر اسميهما كونهما غير مخولين للتصريح لوسائل الإعلام، إن أسباب الشطب تتعلق بخروج بعض المحامين عن سلوكيات وأعراف المهنة.

كما أنهم انتهجوا أساليب تخالف أخلاقيات المحاماة، وبذلك فقدوا شروط عضويتهم.

ولفت المصدران إلى مواقفهم السياسية من الثورة، بما في ذلك دعم النظام السابق، وحمل السلاح، وتجنيد مجموعات مسلحة، وقمع المظاهرات، أو تورطهم في الفساد.

وفي 26 من أيار 2025، جمدت النقابة عضوية 64 محاميًا بسبب توفر أدلة تفيد بمخالفتهم واجبات المهنة ومبادئها، وفق النقابة.

وتباينت الآراء بشأن القرار، بين من رآه “انتصارًا حقوقيًا” بسبب ورود أسماء اتهمت بارتباطها بفروع أمنية تتبع للنظام السوري السابق، وبين من اعتبره مخالفًا لأن مجلس النقابة مؤقت وليس منتخبًا.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد