من رحم الخوذ البيضاء.. إطلاق مؤسسة حراس الحقيقة لصون العدالة والتراث في سوريا
زمان الوصل -
وافقت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل في الحكومة السورية عبى إشهار مؤسسة "حراس الحقيقة" بدمشق، لتولي ملفات العدالة الانتقالية وحماية التراث الثقافي، بعد دمج مهام الدفاع المدني السوري (الخوذ البيضاء) في هيكلية الدولة الجديدة.
أصدرت الوزيرة هند قنوات القرار رقم (915) الذي يمنح المؤسسة صفة قانونية لمزاولة نشاطها في كامل الأراضي السورية. وتأتي هذه الخطوة لضمان استدامة برامج المساءلة والتوثيق التي قادتها "الخوذ البيضاء" على مدار عقد، مع تحويل ملفات الاستجابة الطارئة والإنقاذ رسمياً إلى "وزارة الطوارئ وإدارة الكوارث".
محاور العمل: الحقيقة أولاً
تتركز استراتيجية المؤسسة الجديدة في أربعة مسارات أساسية تهدف إلى تعزيز التعافي الوطني:
- العدالة والمساءلة: حفظ الأدلة وتحليلها لدعم العمليات القانونية والتحقيقية وبناء أنظمة قضائية قائمة على حقوق الإنسان.
- ملف المفقودين: دعم عمليات انتشال الرفات وتحديد الهوية، وتطوير قواعد بيانات جنائية بالتعاون مع أهالي الضحايا.
- حماية التراث: ترميم المواقع الأثرية المتضررة، وأرشفة التراث السوري "اللامادي" لمنع اندثاره.
- التماسك المجتمعي: تمكين الشباب والمجتمع المدني ودعم الإدارات المحلية للحد من التوترات ومنع تجدد النزاع.
مؤسسة "وطنية" بمعايير دولية
يقود "حراس الحقيقة" كوادر قيادية سابقة في الدفاع المدني السوري، مما يمنحها رصيداً من الخبرة الميدانية في التعامل مع الأدلة والانتهاكات. وتعتمد المؤسسة هيكلية حوكمة مستقلة تشمل مجلساً إشرافياً وإدارة تنفيذية تخضع لتدقيق مالي خارجي.
تلتزم المؤسسة في لوائحها بـ اللائحة العامة لحماية البيانات (GDPR) ، لضمان سرية المعلومات الحساسة المتعلقة بالضحايا والمفقودين. ويتقاطع عملها مع الهيئات الوطنية الرسمية لتقديم الدعم اللوجستي والفني في مجالات الصيانة وإعادة التأهيل للمرافق الثقافية والخدمية.
ما الذي يعنيه ذلك للسوريين؟
يمثل إشهار "حراس الحقيقة" انتقالاً من "مرحلة الإسعاف" إلى "مرحلة المؤسسات". يعني ذلك أن توثيق الجرائم وحفظ هوية المجتمع السوري لن يظل جهداً تطوعياً، بل أصبح عملاً مؤسسياً منظماً يهدف إلى بناء ذاكرة وطنية تمنع تكرار الانتهاكات.
"نهدف إلى تحويل الخبرة الميدانية في الاستجابة الطارئة إلى منظومة مستدامة تدعم العدالة والتعافي الوطني" -- من أدبيات المؤسسة.
صادقت الوزارة على نظام المؤسسة الأساسي في دمشق بتاريخ 12 يناير 2026. 
زمان الوصل


إقرأ المزيد