“رحلة إلى قاسيون”.. مشروع يشق طريقه بلا أرقام
عنب بلدي -

أطلقت محافظة دمشق بالتعاون مع وزارة السياحة السورية، في 21 من نيسان، مشروع “رحلة إلى قاسيون”، في حفل رسمي بدار الأوبرا في دمشق.

ويأتي إطلاق المشروع بعد نحو عام من بدء الأعمال في الموقع، دون معلومات واضحة حول ماهية المشروع والجهة المنفذة.

وغاب في تصريحات المسؤولين السوريين، في الحفل الذي حضرته عنب بلدي، أي تفاصيل جوهرية عن المشروع مثل:

  • الكلف التقديرية النهائية للمشروع.
  • الكلف التي تم إنفاقها من قبل محافظة دمشق على تأهيل البنى التحتية من جدران استنادية وطرقات وكهرباء ومياه وصرف صحي.
  • الجدوى الاقتصادية من المشروع الكلي.
  • مصدر التمويل.
  • هوية الشركات التي سيتم التعاقد معها.
تلفريك ومرآب طابقي ومسرح أطفال

وفقًا للعرض الذي جرى تقديمه في بداية الحفل تضمنت المشاريع المعلنة من قبل محافظة دمشق:

1 – مشروع تلفريك

  • ينطلق من حديقة الأمويين (تشرين سابقًا)
  • يتجه نحو جبل قاسيون
  • بطول يبلغ 2.4 كم

2 – تنفيذ مرآب (موقف سيارات) تحت الأرض داخل حديقة الأمويين

3 – تحسين منظومة النقل الداخلي

  • نقل المواطنين عبر وسائل نقل جماعي
  • من موقف حافلات الربوة
  • ومن محطة حديقة النيربين
  • ومن محطة حديقة الامويين

4 – تأهيل وتنفيذ حديقة الشامي

  • تقع شمال المنطقة باتجاه المشفى
  • تمتد نحو طريق الجندي المجهول

5 – أكشاك ومحال تجارية

6 – إنشاء مدرج ومسرح للأطفال على سفح قاسيون

  • مخصص للأنشطة الترفيهية والثقافية
  • تنظيم فعاليات ثقافية وترفيهية
  • تشمل منتديات وأنشطة متنوعة

وخدمات المشروع وفقًا للعرض:

  • نقاط أمنية.
  • نقاط طبية.
  • دفاع مدني.
  • مسجد قاسيون.
  • عربات نقل كهربائية للمشروع.
  • كرنفالات ترفيهية.
  • عربات طعام، وأماكن مخصصة للشواء.
  • مرافق عامة.
إدلبي : 70% من مشروع قاسيون مجاني

قال محافظ دمشق ماهر مروان ادلبي، في كلمة له خلال الحفل، إن المشروع يضم محاور طبيعية وثقافية وخدمية وتجارية، منها جلسات عامة مجانية، ومسارات للمشاة، وجادة للابتكار المخصصة للشباب، ومساحات للحرف اليدوية، إضافة إلى خدمات عامة ومسارات مهيأة لذوي الإعاقة.

وأكد أن 70% من المشروع مجاني ومتاح للجمهور، مع توفير بنى تحتية جديدة للكهرباء والصرف الصحي لضمان سلامة الموقع واستدامته.

ونفى المحافظ إدلبي منح أي فرص استثمارية في المشروع باستثناء مشروع المرائب، ولكنه أضاف أن بقية الفرص ستُطرح عبر منصة إلكترونية تعتمد معايير واضحة وشفافة، دون أن يعلن متى سيتم إطلاق المنصة.

وكشف المحافظ عن وجود أكثر من 7000 فرصة عمل، ومئات الفرص الاستثمارية الصغيرة والمتوسطة ضمن المشروع، مؤكدًا أن نسبة الإنجاز مرتفعة، وأن الافتتاح المستهدف لمعظم المحاور سيكون مع نهاية صيف 2026.

وأشار محافظ دمشق إلى اهتمام الرئيس السوري أحمد الشرع بالمشروع، وحرصه على إشراك الكفاءات السورية في تنفيذه، ليكون مشروعًا وطنيًا بامتياز، معتبرًا أن هذا المشروع يأتي مكملًا لأولويات المحافظة في البنى التحتية والخدمات وإعادة المهجرين، وليس بديلًا عنها، وأن المحافظة تعمل منذ التحرير على تحسين الطرق والصرف الصحي والكهرباء والمدارس.

وزير السياحة: سوريا ستدخل كتاب غينيس للأرقام القياسية

قال وزير السياحة مازن الصالحاني في تصريح للصحفيين، إن منطقة جبل قاسيون ستشهد إقامة أول مشروع يدخل في كتاب غينيس للأرقام القياسية، مبينًا أنه تم توجيه دعوة لممثلي كتاب غينيس وحضروا الحفل واطلعوا على تفاصيل المشروع وأعربوا عن دعمهم للفكرة التي سيتم الإعلان عنها في حفل آخر، وسترفع اسم سوريا عاليًا.

لكنه لم يحدد أي المشاريع بدقة الذي ينافس لدخول الموسوعة.

وأشار الصالحاني إلى أن الكثير من المستثمرين يقدمون مبادرات للوزارة التي أبوابها مفتوحة للجميع وتدعم كل المستثمرين ومن لديه رؤية.

وأضاف إن مشروع قاسيون سيكون حاضنة للأعمال والابتكارات والاختراعات  ونقل آخر ما توصلت إليه التكنولوجيا بأيدي سوريا، وبـ”صفر فساد”، وستطرح هناك منصة إلكترونية شفافة تكون عقود الاستثمار فيها واضحة والتقديم يكون عبرها.

البنى التحتية في قاسيون

كشف معاون محافظ دمشق، المهندس معمر دكاك، عن تفاصيل فنية وهندسية تتعلق بأعمال التأهيل الجارية في جبل قاسيون، مشيرًا إلى أن المشروع يحمل “بعدًا سرديًا إلى جانب طابعه العمراني”، حسب وصفه.

وأكد دكاك أن نسبة إنجاز الأعمال الإنشائية والبنى التحتية تجاوزت 80%.

وقال إن فرق المحافظة بدأت بالكشف على المواقع التي كانت مغلقة وغير قابلة للوصول خلال فترة النظام البائد، وتم إعداد رؤية واضحة بإشراف محافظ دمشق وفريق المصممين المختصين.

مواقع مهملة وبنى غير آمنة

تم الكشف على مواقع في قاسيون لم تكن متاحة سابقًا لكوادر محافظة دمشق، وأظهرت المعاينات أن ما كان يُعرف بـ”الاستراحات” هو عبارة عن منشآت بدائية:

  • بلاطات بيتونية مرتكزة على براميل مملوءة بالحجارة.
  • تفتقر لأدنى شروط السلامة الإنشائية.
  • شكّلت هذه البنى خطرًا محتملًا على السكان القاطنين أسفل الجبل.

وأوضح دكاك أن الموقع كان يفتقر إلى هوية معمارية تليق بأهمية قاسيون، ما دفع إلى تبني رؤية تصميمية جديدة بإشراف محافظ دمشق وفريق من المختصين، تهدف إلى:

  • إعادة صياغة المشهد البصري.
  • مواءمة التصاميم مع طبيعة التضاريس.
  • تعزيز البعد الجمالي والوظيفي للموقع.

وقال دكاك إن المحافظة أعدت دراسات هندسية متقدمة، ونفذت أعمالًا تحضيرية، تضمن:

  • إعداد دراسات تفصيلية للتربة.
  • إجراء اختبارات جيوتقنية وجيوفيزيائية.
  • تدعيم التربة.
  • تثبيت المنحدرات.
  • تجهيز الأساسات والبلاطات وفق معايير هندسية آمنة.

وأشار إلى أن هذه الإجراءات ساهمت في:

  • حماية السكان أسفل الجبل.
  • ضمان سلامة الزوار مستقبلًا
التعاون مع جامعة دمشق ونقابة المهندسين والخدمات

وأكد معاون محافظ دمشق أن هذه الأعمال جميعها تمت بتعاون مؤسساتي واسع، وشهد المشروع مشاركة عدة جهات أكاديمية ومهنية، أبرزها:

  • جامعة دمشق، التي قدمت خبراء للمساهمة في إعداد الدراسات.
  • نقابة المهندسين، التي أعدت تقارير السلامة الإنشائية، وتدقيق الأعمال والمصادقة عليها.
  • مؤسسات خدمية نفذت شبكات الكهرباء والمياه والصرف الصحي.

وأشار إلى أنه تم تنفيذ خط صرف صحي مستقل عن شبكة منطقة المهاجرين، وإنشاء خطوط كهرباء رئيسية منفصلة عن الشبكات القائمة، وذلم بهدف عدم الضغط على البنية التحتية الحالية.

وتمثل أبرز التحديات، بـ:

  • صعوبة العمل في المناطق المنحدرة.
  • ضمان عدم حدوث انهيارات أثناء التنفيذ.

وأكد دكاك أنه تم تجاوز هذه العقبات بفضل الإجراءات الاحترازية والخبرة الفنية.

محافظة دمشق تنفي تنفيذ استثمارات في قاسيون

نفت محافظة دمشق، في حزيران 2025، تنفيذ استثمارات جديدة في سفح جبل قاسيون بعد الأخبار المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي حول الأعمال الجارية به، والجدل الذي أحدثته تكهنات حول طبيعة الأعمال الجارية على سفح جبل قاسيون.

وقالت المحافظة إن ما يحصل هو إعادة تأهيل الطريق العمومي المعروف في أعلى سفح الجبل بطول 960 مترًا، وهو مطابق لمعايير السلامة والسياحة العامة، ويتناسب مع طبيعة الجبل من بقاء مظهره “المهيب في عيون أهالي وزوار العاصمة دمشق”.

وانطلق مشروع التأهيل من مبدأ أمن وراحة الزوار وسلامة الساكنين على سفحه بالدرجة الأولى، بحسب الوزارة حينها.

خطة العمل في قاسيون

بيان محافظة دمشق، في حزيران 2025، أشار إلى أنه بناء على تقارير وخبرات المهندسين، وعلى عمل وتقرير اللجنة الفنية المكلفة، ستكون خطة العمل وفق ما يلي:

  • ترميم وتأهيل شامل للعشوائيات القديمة تأهيل مبنى مايسمى “لا مونتانا”، وهي منشأة قائمة من سنوات طويلة، دون إضافة طوابق أو تغيير الاستخدام، مبينة أن ما يشاهد من شدات خشبية هو لأغراض التدعيم فقط.
  •  تنفيذ جدران استنادية وأسقف بيتونية مصمتة مدروسة هندسيًا حفاظًا على معايير الأمن والسلامة والإنشائية، وتدعيم القطع الصخري الغربي بجدار بيتوني بطول 80 مترًا لحماية الزوار من الانهيارات.
  • إنشاء جلسات شعبية مجانية وأخرى سياحية تصميم مصاطب مفتوحة للعائلات، عدا عن تحسين البنية المرورية عبر إنشاء مرآب طابقي وفق دراسة مرورية لتخفيف الضغط عن الطرقات المحيطة.
  •  إزالة القواعد القديمة التي كانت تستند إلى براميل مهترئة وأرضيات متشققة قابلة للانهيار على الأهالي.
  •  إنشاء شبكة تصريف مياه حديثة وتأهيل شبكات مياه وكهرباء وخدمات عامة ومرافق صحية وطبية، واعتماد نظام ري بالتنقيط لجمع المياه الفائضة ومنع هبوط التربة.

وأثار تأهيل “جبل قاسيون” منذ إطلاقه تساؤلات عديدة تتعلق بالشركة المنفذة، إن كانت حكومية أم خاصة.

Related



إقرأ المزيد