أعلن المحامي العام في حلب، أحمد عبد الرحمن المحمد، إصدار مذكرة توقيف بحق المحامية فتون طراب بعد تقديم نقابة المحامين ادعاءً رسميًا بحقها، عقب نشرها “حالات” على “واتساب” تسيء إلى سكان المخيمات.
كما اتهمها المحامي بـ”التحريض على إثارة الفتن المجتمعية، والإخلال بالسلم الأهلي، واتخاذ مواقف موالية للنظام السوري السابق”.
وأكد المحامي العام توقيفها، اليوم الأربعاء 22 من نيسان، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية بحقها، وفق القوانين اللازمة.
وقال إن هذا الإجراء يأتي في إطار “الحرص على حماية قيم العدالة والمهنية”، وضمان التزام جميع المحامين “بأعلى معايير الأخلاق والسلوك القانوني”، وفق ما نقلته صفحة “عدلية حلب” الرسمية.
من جانبه، أكد رئيس نقابة المحامين في مدينة حلب، كامل أطلي، لعنب بلدي، تحريك الدعوى العامة بحق المحامية، طراب، وإيداعها بالسجن.
اعترفت بالمنشوراتوسبق أن صرح أطلي، لعنب بلدي، أن المحامية طراب، اعترفت بالمنشورات المنسوبة إليها، إذ أنكرت بداية لكن مع عرض أدلة ومنشورات متقاربة من حيث أسلوب الكتابة أقرت بها.
وقالت طراب، وفق ما ذكره أطلي، إنها أرسلت المنشورات عبر خاصية “الحالة” مخصصة رؤيتها لإخوتها فقط، لكنها تفاجأت بعد نشرها على صفحات التواصل الاجتماعي.
المنشورات تضمنت ردًا تهكميًا على سؤال “وين كنتو من 14 سنة” الذي يوجه إلى الذين بقوا في مناطق سيطرة النظام السوري السابق خلال فترة الثورة السورية، قالت فيه إنهم بقوا في بيوتهم “بشرفهم” خلافًا للذين سكنوا في المخيمات التركية، والذين “انتهكت أعراضهم”.
واعترضت طراب في حالة أخرى منسوبة إليها على قرارات الحكومة وارتفاع تعرفة الكهرباء وغلاء الأسعار وعدم دفع الرواتب، مشيرة إلى الإشاعة المتداولة حول تسليم عقارات عثمانية إلى تركيا.
وتداول ناشطون منشورًا منسوبًا لفتون طراب، تنفي فيه علاقاتها بالحالات المتداولة، وتقول إن هاتفها المحمول تعرض للسرقة.
ولم يتسنّ لعنب بلدي التأكد من صحة المنشور ولا الحالات التي تداولها الناشطون من مصدر آخر، كما أن حسابها على “فيسبوك” مغلق ولا يتيح لغير الأصدقاء رؤية منشوراتها.
بدورها، تواصلت عنب بلدي مع المحامية طراب عبر تطبيق “فيسبوك” أمس، إلا أنها لم تتلق ردًا.
شطبتها النقابةوعقب تداول المنشورات، قررت نقابة المحامين في حلب شطب المحامية طراب من عضويتها، استنادًا إلى ما قالت إنه شكاوى وإخبارات تثبت نشرها محتوى عبر وسائل التواصل الاجتماعي “غير لائق ومخلًا بالأخلاق والآداب العامة”، ومخالفًا لمبادئ المهنة ونظامها الداخلي.
واعتبرت النقابة أن فعلها يعد خروجًا عن مبادئ النقابة وتنظيم مهنة المحاماة و”التحريض لإشعال الفتن السياسية” واتخاذ موقف معادٍ للثورة، ومؤيد لـ”الإجرام الأسدي”.
وقالت النقابة إن طراب من المحاميات الذين حرفوا مهنة المحاماة عن مسارها وأساؤوا إلى سمعة المحامين والنقابة، وفق تعبيرها.
فصل جماعيسبق أن أصدر فرع نقابة المحامين في حلب قرارًا، في 28 من تشرين الثاني 2025، بشطب أسماء 43 محاميًا من سجلات النقابة، لأسباب تتعلق بسلوكيات وأعراف المهنة.
ولفت مصدران من النقابة، التقتهم عنب بلدي حينها، إلى مواقفهم السياسية من الثورة، بما في ذلك دعم النظام السابق، وحمل السلاح، وتجنيد مجموعات مسلحة، وقمع المظاهرات، أو تورطهم في الفساد.
وفي 26 من أيار 2025، جمدت النقابة عضوية 64 محاميًا بسبب توفر أدلة تفيد بمخالفتهم واجبات المهنة ومبادئها، وفق النقابة.
وتباينت الآراء بشأن القرار، بين من رآه “انتصارًا حقوقيًا” بسبب ورود أسماء اتهمت بارتباطها بفروع أمنية تتبع للنظام السوري السابق، وبين من اعتبره مخالفًا لأن مجلس النقابة مؤقت وليس منتخبًا.
Related


