البنك الدولي يوافق على مشروعين في سوريا بـ225 مليون دولار
عنب بلدي -

وافق مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي، على منحة تمويلية بقيمة 225 مليون دولار أمريكي من المؤسسة الدولية للتنمية لدعم سوريا في تحسين تقديم الخدمات العامة في قطاعي المياه والصحة.

وتشمل حزمة التمويل المعتمدة مشروعين جديدين يهدفان إلى تحسين حياة السكان، من خلال ضمان حصولهم على المياه والصرف الصحي بشكل موثوق، وتحسين فرص حصولهم على خدمات صحية عالية الجودة.

ومن المتوقع أن يستفيد من كلا المشروعين نحو 4.5 مليون سوري في جميع أنحاء سوريا، حسبما ورد في بيان البنك الدولي، الذي نشره في مساء الخميس 23 من نيسان.

وشرح البيان أن 14 عامًا من الصراع، أدت إلى تدمير البنية التحتية للمياه في سوريا، مما أدى إلى تراجع عقود من التنمية وزيادة المخاطر المناخية.

كما تضررت أكثر من نصف شبكة إمدادات المياه، ونحو 70% من محطات معالجة مياه الصرف الصحي بشدة، وانخفضت إمدادات المياه بنحو 40% مقارنة بمستويات ما قبل الصراع.

ويفتقر أكثر من نصف السكان إلى خدمات المياه والصرف الصحي والنظافة الصحية الكافية، وانخفضت كمية المياه المتاحة إلى أقل من 700 متر مكعب للفرد سنويًا، وهو أقل بكثير من عتبة ندرة المياه.

150 مليون دولار لمشروع الأمن المائي

ويهدف مشروع سوريا  للأمن المائي الطارئ والخدمات المستدامة (بقيمة 150 مليون دولار أمريكي) إلى إعادة تأهيل البنية التحتية لإمدادات المياه والصرف الصحي في المناطق ذات الأولوية ذات الكثافة السكانية العالية والمتضررة من النزاع، وتلبية الاحتياجات العاجلة لسكان المدن، بمن فيهم اللاجئون العائدون والنازحون داخليًا.

ويعمل المشروع على إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية لمعالجة ونقل المياه في إدلب وحمص وحماة، وتحصينها ضد تغير المناخ، وتوفير معدات الطوارئ اللازمة لاستدامة الخدمات الأساسية.

كما يعمل المشروع على إعادة تأهيل البنية التحتية لمعالجة مياه الصرف الصحي لتحسين خدمات الصرف الصحي في دمشق والحد من التلوث البيئي.

وتدعم أنشطة المشروع أيضًا تعزيز إدارة موارد المياه والقدرة على التكيف مع تغير المناخ من خلال تقييمات سلامة السدود، وأنظمة معلومات المياه والمناخ.

واقع القطاع الصحي يعيق الرعاية

تأثر القطاع الصحي في سوريا بشدة، مما أدى إلى تشتت الخدمات، وتضرر المرافق، وضعف إدارة القطاع، وفقًا للبنك الدولي.

وتُعيق التحديات في تقديم الخدمات، ونقص الكوادر الطبية، ومحدودية قدرة الرعاية الصحية الأولية، الوصول إلى الرعاية وجودتها، مما ينتج عنه انخفاض معدلات استخدام خدمات الرعاية الصحية الأولية.

كما أن تمويل الصحة العامة يعاني من قيود شديدة، مما يُجبر الأسر على تحمل تكاليف باهظة من جيوبها الخاصة، في حين أن نموذج الرعاية العلاجية التقليدي في سوريا، والذي يتمحور حول المستشفيات، لم يعد يُلبي الاحتياجات الصحية الحالية.

75 مليون دولار لمشروع إنعاش الصحة

يعمل مشروع  إنعاش وتعزيز النظام الصحي في سوريا (75 مليون دولار أمريكي) على تحسين وصول المواطنين إلى خدمات صحية عالية الجودة، وتعزيز القدرات العامة لنظام الصحة العامة في سوريا.

وسيعيد المشروع تقديم خدمات الرعاية الصحية الأولية الأساسية، وخدمات صحة الأم والوليد والطفل والتغذية، في 150 مركزًا للرعاية الصحية الأولية ذات الأثر الكبير في جميع أنحاء سوريا.

تخدم هذه المراكز شرائح واسعة من السكان، وتفيد الفئات السكانية الأكثر ضعفًا، بما في ذلك النازحين داخليًا، والعائدين، والأسر التي تعيلها نساء، والمجتمعات المضيفة المهمشة.

وسيتم اختيار مرافق الرعاية الصحية الأولية باستخدام نهج شفاف قائم على البيانات، يُعطي الأولوية للإنصاف، والأثر، والفعالية، والقدرة على تقديم الخدمات، وسهولة الوصول.

كما يعمل المشروع على تعزيز قدرات الصحة العامة في الكشف المبكر عن الأوبئة وحالات الطوارئ الصحية، والتأهب لها، والاستجابة لها، مع دعم الأنظمة المؤسسية والقوى العاملة اللازمة لضمان استدامة تقديم الخدمات بكفاءة.

بيان الأولوية السورية

بدوره، قال مدير قسم الشرق الأوسط في البنك الدولي، جان كريستوف كاريه، إن ترميم البنية التحتية المادية واستئناف تقديم الخدمات العامة الأساسية، يعدان ركيزتين أساسيتين في بيان الأولويات الوطنية السورية.

ومع مضي سوريا قدمًا في مسيرتها نحو الاستقرار والتعافي، فإن تحسين الخدمات العامة في مختلف القطاعات سيعزز الظروف المعيشية، ويقوي التماسك الاجتماعي، ويسهل اندماج اللاجئين العائدين والنازحين داخليًا. وذلك دعمًا لمبادرة الحكومة ” لا مخيمات “، بحسب كاريه.

مشروع دعم تعافي المياه المدعوم من البنك الدولي

وكانت وزارة الطاقة السورية قد أعلنت استكمال إعداد وعرض مشروع دعم تعافي قطاع المياه في سوريا، والمدعوم من البنك الدولي، وذلك في إطار الانتقال إلى مرحلة التقييم النهائية وفق الإجراءات والمعايير الدولية المعتمدة.

ويأتي هذا المشروع ضمن برنامج متكامل يمتد على مدى خمس سنوات (2026- 2031)، حسبما أعلنت الوزارة، في 14 من نيسان.

ويهدف إلى إعادة تأهيل البنية التحتية الحيوية لقطاع المياه، وتحسين مستوى خدمات مياه الشرب والصرف الصحي، وتعزيز كفاءة واستدامة الموارد المائية في عدد من المناطق ذات الأولوية في سوريا.

يعالج البنية التحتية

مدير إدارة تنظيم قطاع المياه في وزارة الطاقة، عبادة مبيض، قال لعنب بلدي إن المشروع يُعد من أهم مشاريع التعافي المبكر في قطاع المياه، لأنه:

  • يعالج البنية التحتية الحيوية التي تضررت بشكل كبير.
  • يرفع جودة خدمات مياه الشرب والصرف الصحي.
  • يعزز كفاءة واستدامة الموارد المائية.
  • يدعم التحول من الاستجابة الطارئة إلى التعافي طويل الأمد.

كما أنه لا يقتصر على الأعمال الإنشائية، بل يشمل، إدخال أنظمة حديثة لإدارة الشبكات، وتعزيز الحوكمة وبناء القدرات المؤسسية.

فالمشروع هو نقطة انتقال من إدارة الأزمة، إلى بناء نظام مائي حديث ومستدام، وفقًا للمبيض.

كيفية دعم البنك الدولي

دور البنك الدولي في هذا المشروع يتمثل في:

الدعم الفني: عبر ضمان تطبيق أفضل الممارسات والمعايير الدولية.

الدعم المالي: من خلال تمويل مكونات المشروع.

الإشراف والتقييم: لضمان الشفافية وكفاءة التنفيذ.

وحول الميزانية المحددة للمشروع، أوضح أن المشروع حاليًا في مرحلة التقييم النهائي، وعادة في مثل هذه المشاريع يتم تحديد الميزانية النهائية بعد استكمال هذه المرحلة واعتماد التصميم النهائي.

لكن يمكن القول إن المشروع جزء من برنامج يمتد لعدة سنوات، ما يعني أنه استثمار متوسط إلى طويل الأجل في قطاع المياه.

“الطاقة” تستكمل إعداد مشروع دعم تعافي قطاع المياه.. ما خطواته؟

Related



إقرأ المزيد