ترأس قاضي محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، فخر الدين العريان، أولى جلسات محاكمات رموز النظام السابق، اليوم الأحد 26 نيسان.
وشملت الجلسة متهمين من رموز النظام السابق، على رأسهم عاطف نجيب، إضافة إلى أسماء أخرى لم تحضر بينها بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد.
ووصف العريان الجلسة بأنها أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سوريا.
وقال عبر صفحته في “فيسبوك“، إن أولى خطوات العدالة تنطلق في مواجهة من أذاقوا السوريين ويلات القتل والتعذيب والقهر.
وأضاف، “لكل أم شهيد ولكل أم لمعتقل، ولكل أسرة هجرت قسرًا، ولكل صاحب بيت مدمر، إلى أهلنا سكان المخيمات الأكارم، لكل شاب وشابة تركوا مقاعد الدراسة بعد أن دمر المجرمون مدارسهم ومدنهم وأحلامهم، إلى كل من حمل السلاح مدافعًا عن الأرض فارتقى شهيدًا جميلًا، صوتكم اليوم حاضر أمام القضاء، وحقوقكم لن تنسى”.
ينحدر القاضي عريان من بلدة سلقين في ريف إدلب، ودرس الحقوق في جامعة حلب عام 1988، قبل أن يبدأ مسارًا قضائيًا داخل مؤسسات الدولة.
انشقاق مبكرانشق عريان عن نظام الأسد في وقت مبكر من سنوات الثورة السورية، حين كان يشغل منصب مستشار في محكمة الاستئناف المدنية بإدلب.
وأعلن انضمامه إلى مجلس القضاء السوري الحر المستقل، قبل أن ينتقل للعمل ضمن وزارة العدل في الحكومة السورية المؤقتة.
وخلال تلك المرحلة، ارتبط اسمه بمسار قضائي موازٍ نشأ خارج بنية نظام الأسد، في سياق الانقسام الذي رافق المؤسسات القضائية خلال سنوات الحرب.
عاد اسم فخر الدين عريان إلى الواجهة بعد صدور المرسوم الرئاسي “رقم 70” في حزيران عام 2025.
ونشرت وزارة العدل المرسوم والذي نص على طي مراسيم العزل والأحكام الاعتبارية الصادرة بحق عدد من القضاة، وإعادتهم إلى العمل القضائي، وكان عريان من بينهم.
عين عريان رئيسًا لمحكمة الجنايات الرابعة في دمشق في كانون الثاني الماضي.
وجاء تعيينه في محكمة الجنايات الرابعة في سياق إعادة تشكيل جزئي للسلطة القضائية، في مرحلة ما بعد سقوط النظام السابق.
خلال فترة عمله خارج مناطق سيطرة النظام، صدرت بحق عريان أحكام غيابية من بينها حكم بالإعدام، إضافة إلى مصادرة ممتلكاته وبيع بعضها في مزادات علنية، بحسب ما أكده عريان.
كما أعاد ناشطون تداول تسجيل مصور يوثق لحظة انشقاقه عن وزارة العدل في عهد النظام السابق، وإعلانه الانضمام إلى مجلس القضاء السوري المستقل.
محاكمة عاطف نجيبانطلقت، الأحد 26 من نيسان، أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب، الرئيس السابق لفرع الأمن السياسي في درعا، بالقصر العدلي بمدينة دمشق، بينما وجه القاضي التهم إلى عدد من رموز نظام الأسد، على رأسهم بشار الأسد، لمحاكمتهم غيابيًا.
وافتتحت المحكمة الجنائية أولى جلساتها اليوم للنظر في التهم الموجهة إلى عاطف نجيب، وسط متابعة حقوقية وإعلامية واسعة.
وقررت المحكمة تعليق الجلسة حتى يوم الأحد 10 أيار المقبل، مع تجديد التبليغات بحق المتهمين المتوارين عن الأنظار.
وستتضمن الجلسات مراجعة ملفات تتعلق بانتهاكات أمنية، واعتقالات، وممارسات مرتبطة بإدارة الملف الأمني في درعا خلال السنوات الأولى.
وبحسب مراسل عنب بلدي من داخل قاعة المحكمة، حضر عدد من المحامين والحقوقيين إلى جانب ذوي ضحايا، في أول جلسة محاكمة تعلنها الحكومة السورية ضمن مسار محاسبة مسؤولي نظام الرئيس السابق بشار الأسد.
كما شهدت الجلسة حضور النائب العام للجمهورية، والمحامي العام الأول في مدينة دمشق، إلى جانب ممثلين عن هيئة العدالة الانتقالية، فضلًا عن وفود عربية حضرت لمتابعة مجريات أولى المحاكمات المعلنة ضمن مسار مساءلة مسؤولي النظام السابق.
دمشق تبدأ محاكمة رموز النظام: عاطف نجيب حضوريًا.. الأسد غيابيًا
Related


