الأنباء - 4/26/2026 9:17:22 PM - GMT (+2 )
انطلقت في محكمة الجنايات بالقصر العدلي في العاصمة دمشق أمس، أولى المحاكمات العلنية للرئيس المخلوع بشار الأسد وكبار مسؤولي ورموز نظامه.
وأفاد مصدر قضائي لوكالة فرانس برس، متحفظا عن ذكر اسمه، بأن «الجلسة الأولى من جلسات العدالة الانتقالية تستهل ببدء مسار التحضير لمحاكمة غيابية للمجرم بشار الأسد وشقيقه ماهر، إضافة إلى محاكمة حضورية لعدد من المسؤولين الأمنيين والعسكريين، وأولهم المجرم عاطف نجيب» الذي أوقف في يناير 2025.
وأحضر نجيب مكبل اليدين إلى قاعة المحكمة في دمشق، واستهل قاضي محكمة الجنايات فخر الدين العريان الجلسة بالقول «نبدأ أولى محاكمات العدالة الانتقالية في سورية.. تشمل متهما ملقى القبض عليه، موجود في قفص الاتهام، وتشمل متهمين هاربين من وجه العدالة» قبل أن يتلو تباعا أسماء رموز آخرين من حقبة الحكم المخلوع.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية «سانا» أن الجلسة التاريخية انعقدت، بحضور النائب العام للجمهورية القاضي المستشار حسان التربة، وعدد من ذوي الضحايا، إضافة إلى عدد من المحامين العرب والدوليين والإعلاميين، وسط إجراءات أمنية وقضائية مشددة.
ومثل المتهم نجيب أمام المحكمة بتهم تتعلق بارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، وهو ابن خالة الرئيس المخلوع بشار الأسد، وكان يشغل منصب مدير فرع الأمن السياسي في درعا حين انطلاق شرارة التظاهرات عام 2011 قبل أن تمتد إلى باقي المدن.
ونقلت قناة «الإخبارية» السورية عن رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبدالباسط عبداللطيف، تأكيده أن «انطلاق أولى جلسات محاكمة عاطف نجيب تعد خطوة طال انتظارها على طريق العدالة».
وقال عبداللطيف في منشور على منصة «إكس»: «من درعا، حيث انطلقت الشرارة، إلى قاعة المحكمة.. تتقدم المساءلة فعليا وتفتح أبواب الحقيقة». وأضاف: «لا إفلات من العقاب، والعدالة مستمرة».
وذكرت «الهيئة» عبر حسابها في منصة فيسبوك: إن هذه المحاكمة تأتي في إطار العمل على معالجة ملفات الجرائم والانتهاكات الجسيمة، وفق الأصول القانونية، وبما يضمن تحقيق العدالة وتعزيز سيادة القانون.
وأكدت أن هذه المرحلة تمثل جزءا من مسار مستمر قائم على المحاسبة وكشف الحقيقة ضمن إطار مؤسسي وقانوني واضح.
بدوره، قال وزير العدل مظهر الويس في تدوينة على حسابه في منصة «إكس» إن «أولى المحاكمات لأزلام النظام البائد ستكون حول أحداث درعا، مؤكدا أنها ليست مجرد محاكمات عادية، بل هي جزء من مسار كشف الحقيقة وتخليد الذكرى».
وأضاف الويس: «كما كانت البداية من درعا، مهد الثورة، فإن العدل يقتضي أن تكون منها انطلاقة المسار القضائي المختص بالعدالة الانتقالية».
وولد عاطف نجيب عام 1960 في مدينة جبلة بريف اللاذقية، وتطوع في الكلية الحربية وتخرج منها برتبة ملازم، قبل أن يتدرج في المناصب الأمنية في العاصمة دمشق وصولا إلى رتبة عميد وتسلمه رئاسة فرع الأمن السياسي في درعا بين عامي 2008 و2011.
واتهم نجيب بإهانة وجهاء وأهالي درعا، عندما توجهوا للمطالبة بالإفراج عن أطفال تم توقيفهم بعد كتابتهم شعارات مناهضة للنظام على جدران مدرستهم.
وأدرجت الولايات المتحدة عاطف نجيب على لوائح العقوبات في 29 أبريل 2011، وتبعها الاتحاد الأوروبي في 9 مايو من العام ذاته.
وفي 31 يناير 2025، أعلنت مديرية الأمن الداخلي في محافظة اللاذقية إلقاء القبض على العميد السابق عاطف نجيب، في عملية نوعية بالتعاون مع القوى العسكرية.
وقال مدير مديرية الأمن الداخلي في اللاذقية مصطفى كنيفاتي، إن نجيب من المتورطين في ارتكاب جرائم بحق الشعب السوري، ويأتي اعتقاله في إطار جهود السلطات لمحاسبة المتورطين في الانتهاكات تجاه الشعب السوري وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
إقرأ المزيد


