نظم أهالي وذوو المعتقلين والأسرى في سجون الجيش الإسرائيلي، وقفة احتجاج أمام وزارة الخارجية والمغتربين السورية، ضد الاعتقالات التعسفية التي تمارسها إسرائيل في الجنوب السوري.
وطالب المحتجون، الأحد 26 من نيسان، الدولة السورية بالسعي للإفراج عنهم، ومطالبة المجتمع الدولي والأمم المتحدة للتدخل بالكشف عن مصير المعتقلين.
أحد المشاركين في الوقفة خليل أحمد ليلا، أوضح لعنب بلدي أن قوات الجيش الإسرائيلي تزيد من وتيرة الاعتقالات التعسفية، مطالبًا خلال الوقفة أمام وزارة الخارجية السورية، بكشف مصير المعتقلين، خاصة وأن منهم مضى عليه عامين، ومنهم لايزال قاصرًا.
بينما تستمر عمليات توغل قوات الجيش الإسرائيلي في ريف القنيطرة، وسط تنفيذ حملات تفتيش ومداهمات واعتقالات، إلى جانب نصب حواجز على الطرقات.
عرض المطالب للجنة “الخارجية”حسن سعد الدين، رئيس التجمع، وهو والد معتقل لدى إسرائيل، قال لعنب بلدي، إن لجنة من وزارة الخارجية السورية التقت الأهالي، وتم عرض مطالبهم المتضمنة التدخل لإنهاء الاعتقالات التعسفية والإفراج عن المعتقلين وشرح التفاصيل عن المعتقلين.
ويقدر عدد المعتقلين بـ 46 معتقلًا من محافظات القنيطرة ودرعا وريف دمشق.
وأضاف سعد الدين أن اللجنة المشكلة في وزارة الخارجية وعدت بمتابعة أوضاع المعتقلين وعرض هذا الملف في مجلس رئاسة الوزراء.
مطالبات بالمعتقلين طلاب المدارسطالب أهالي المعتقلين في بيان لهم بالإفراج عن أبنائهم. وأوضح البيان أن بعض العائلات لديها أكثر من معتقل، وبعض المعتقلين لايزالون في المدارس التعليمية.
كذلك طالب البيان بتكثيف الجهود مع المنظمات الدولية، للتدخل والكشف عن مصير المعتقلين، واشتراط إطلاق سراحهم في أي عمل تفاوضي ومستقبلي مع الجيش الإسرائيلي، وطرح قضايا المعتقلين في المحاكم والمحافل الدولية.
وطالب الأهالي بتشكيل لجنة من وزارة الخارجية السورية، لمتابعة أوضاع المعتقلين واطلاع الأهالي والتواصل معهم في حال حدوث مستجدات، منوهين إلى ضرورة طرح قضايا المعتقلين في الإعلام الرسمي بشكل معمق كقضية وطنية شاملة، والتحرك الجاد من قبل الحكومة لإنهاء قضية المعتقلين والأسرى، بحسب تعبيرهم.
لقاء الأهالي مع “أندوف”وكان وفد من قوات الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك (أندوف) قد التقى مع عدد من أهالي وذوي المعتقلين في سجون الإسرائيلية، في بلدة جباثا الخشب في ريف القنيطرة، في 21 من نيسان.
الاجتماع ركز على مطالب الأهالي وطرح القضايا الإنسانية، مع التركيز على الانتهاكات والخروقات التي يتعرض لها السكان، لا سيما ما يتعلق بملف المعتقلين، حسبما أفاد مراسل عنب بلدي في القنيطرة.
وأوضح المراسل أن الأهالي طالبوا بالإفراج عن المعتقلين لدى سجون الجيش الإسرائيلي، والكشف عن مصيرهم، والحد من انتهاكات قوات الجيش الإسرائيلي في المنطقة المحاذية للجولان المحتل.
وكانت قوات “أندوف” كثفت حضورها قرب قرى الرفيد وسويسة وصيدا الجولان جنوبي القنيطرة، استعدادًا لتسيير دوريات للمراقبة على طول الخط الفاصل مع الجولان السوري المحتل، في 9 من نيسان.
الأهالي: المعتقلون ووقف التعدياتحسين سعد الدين، أحد أبناء بلدة جباثا الخشب، قال لعنب بلدي حينها، إنه طلب من الوفد بالإفراج عن ولده صدام الذي لا يتجاوز عمره 17 عامًا، ومضى على اعتقاله أكثر من عام ونصف.
كما أكد ضرورة وقف التعديات المتكررة على المواطنين الأبرياء في منطقة وقف إطلاق النار، والتوقف عن مضايقات السكان خاصة في ممارسة أعمال الزراعة والرعي.
بينما أوضح، هايل العبدالله، مختار قرية الصمدانية، لعنب بلدي، أن اللقاء تكرر أكثر من مرة مع وفود الأمم المتحدة، لكن دون جدوى.
وشرح أن الأهالي طالبوا لمرات عديدة بوقف التعديات الإسرائيلية ووقف الاعتقالات والإفراج عن الأسرى، ووقف تجريف الأراضي الزراعية والتضييق على المساحات المزروعة.
معظم الأسر التي حضرت لقاء الوفد الأممي هم من المنكوبين، نتيجة اعتقال أحد أفراد أسرهم، ومنهم من بلدة بيت جن بريف دمشق وجباثا الخشب وغدير البستان، وفقًا لمختار الصمدانية.
اللقاء جاء بطلب من فريق الأمم المتحدة الذي يقوم بلقاءات دورية في مناطق مختلفة بحضور مدراء المناطق بالمحافظة، وأوضح أعضاء الفريق الأممي بأن مهمتهم هي رفع المطالب ومناقشتها مع الجهات العليا في منظمات الأمم والمتحدة.
Related


