“الحرس الوطني” منزعج من الضربات الأردنية: لم ينسقوا معنا
عنب بلدي -

أصدرت قيادة “الحرس الوطني” في السويداء، الأحد 3 أيار بيانًا علقت فيه على الضربات الجوية الأخيرة التي نفذتها المملكة الأردنية في مناطق بمحافظة السويداء.

واعتبر “الحرس”، التابع للشيخ حكمت الهجري، أن الغارات نفذت دون تنسيق مسبق، وأثارت حالة من الذعر والفوضى بين المدنيين، خاصة في القرى الحدودية.

وأكد، في البيان، رفضه لما وصفه بتحويل العمليات العسكرية إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية.

اتهامات لدمشق

كما شددت قيادة “الحرس” في الوقت نفسه على موقفها في مكافحة المخدرات، واعتبارها جريمة ضد الإنسانية، بحسب قولها.

مصادر تصنيع المخدرات معروفة وتتركز، بحسب وصف البيان، في مناطق سيطرة حكومة دمشق ومناطق مجاورة تخضع لنفوذ “ميليشيات عابرة للحدود”.

ورفض تصوير السويداء كمصدر لهذه التجارة، معتبرًا أن المحافظة تعاني حصارًا يمنع توفر البيئة اللازمة لإنشاء معامل تصنيع.

وأضافت قيادة الحرس الوطني أنها ألقت القبض سابقًا على مروجين ومتعاطين، وقالت إن التحقيقات التي أجرتها تشير إلى أن مصدر المواد المخدرة يأتي من مناطق سيطرة النظام، في إطار ما وصفته بمحاولات “إغراق الجبل بالسموم”.

وانتقد البيان الغارات الأردنية بسبب غياب التنسيق المسبق، مشيرًا إلى أن بعض الضربات، وفق ما ورد فيه، أصابت منازل مدنيين وممتلكات خاصة، بينها منازل لأشخاص معروفين بمعارضتهم للنظام السوري.

كما اعتبر أن المعلومات التي استندت إليها الضربات مصدرها أشخاص غير موثوقين مرتبطون بدمشق، بحسب نص البيان.

وطالبت القيادة بفتح تحقيق شفاف حول مصادر المعلومات التي بنيت عليها العمليات العسكرية، مع تعويض المدنيين المتضررين.

مطالب بالتحقيق

وفي السياق نفسه، حمل البيان مسؤولية تجارة المخدرات لشبكات تهريب قال إنها تعمل بغطاء من أجهزة النظام السوري وبالتنسيق مع جهات عابرة للحدود.

ودعا الدول الإقليمية والجهات الدولية إلى ملاحقة الحواضن الكبيرة لهذه التجارة.

واستعرض الحرس الوطني ما قال إنه عمليات نفذها خلال الأشهر الماضية لمكافحة التهريب، بينها استهداف آليات على خطوط تهريب شرقي بلدة الرشيدة في كانون الأول 2025، وإسقاط بالونات محملة بحبوب كبتاجون في نيسان 2026، إضافة إلى توقيف أشخاص بتهم الاتجار بالمخدرات.

وطالب البيان بإيفاد فرق تحقيق جنائية دولية مستقلة للتحقيق في الضربات الأخيرة ومصادر تصنيع المخدرات، مع إعلان الاستعداد للتعاون مع الأردن في مكافحة التهريب.

وجذر في الوقت نفسه من استغلال ملف المخدرات لتنفيذ تصفيات سياسية داخل السويداء.

وختمت القيادة بيانها بالتأكيد على مواصلة مواجهة تجارة المخدرات، ورفض ربط السويداء بكونها بيئة حاضنة لهذه التجارة.

عملية الردع الأردني

وشنت طائرات حربية أردنية، مساء السبت 2 من أيار، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع في أرياف محافظة السويداء جنوبي سوريا، في واحدة من أوسع العمليات العسكرية الأردنية داخل الأراضي السورية خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب مراسلة عنب بلدي في السويداء، طالت الغارات عدة مواقع في الريف الشرقي والشمالي للمحافظة، بينها منزل يتهم صاحبه بالاتجار بالمخدرات في بلدة ملح، ومواقع في قرية بوسان، ومدينة شهبا، إضافة إلى مناطق قرب قرية امتان، وبلدات الكفر وعرمان وقرية العانات.

وأعلنت القوات المسلحة الأردنية، مسؤوليتها عن تنفيذ العملية التي أطلقت عليها اسم “عملية الردع الأردني”.

وأكدت أنها استهدفت مواقع لتجار أسلحة ومخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية.

وقالت القوات المسلحة الأردنية إن العملية استندت إلى معلومات استخبارية وعملياتية مكنتها من تحديد مواقع مصانع ومعامل ومستودعات تستخدمها شبكات تهريب كأساس لانطلاق عملياتها نحو الأراضي الأردنية.

وأشارت إلى أن الضربات نفذت بدقة عالية بهدف تدمير تلك المواقع ومنع وصول المخدرات والأسلحة إلى المملكة.

الأردن يستهدف مواقع تجار مخدرات وأسلحة في السويداء

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد