اللاذقية – آلاء شعبو
تشهد أحياء ومناطق عدة في محافظة اللاذقية تراكمًا ملحوظًا للنفايات داخل الحاويات وعلى جوانب الطرق، في ظل تراجع وتيرة الترحيل في بعض الأحياء والقرى، ونقص في عدد الحاويات وسوء توزيعها، ما أدى إلى اتساع رقعة المكبات العشوائية وارتفاع مستوى التلوث البصري والبيئي.
عوامل خدمية وسلوكية تفاقم هذه المشكلة، إذ يشكو سكان من ضعف الاستجابة الخدمية من جهة، ومن سلوكيات فردية تقوم على رمي النفايات في أماكن غير مخصصة، خصوصًا في المواقع الطبيعية والغابات والمناطق السياحية، ما يضاعف من أثر الأزمة على المشهد العام.
مسافات طويلة ومكبات عشوائيةرصدت مراسلة عنب بلدي شكاوى متكررة من الأهالي حول واقع النظافة، إذ قالت فاطمة حمام، من سكان المدينة، إن جزءًا من المشكلة يرتبط بسلوك بعض السكان، معتبرة أن “المناظر التي نراها في المناطق السياحية من رمي الأوساخ مسيئة جدًا”، مشيرة إلى ضرورة تعزيز الوعي إلى جانب تحسين الخدمات.
كما قال نزيه شعبان، أحد سكان شارع المغرب العربي، إنه يضطر لقطع مسافات طويلة للوصول إلى أقرب حاوية، ما يدفع بعض الأهالي للتخلص من القمامة في أماكن غير مخصصة، مثل تحت الأشجار أو بجانب أعمدة الكهرباء، نتيجة غياب الحاويات في محيطهم السكني.
نقص الحاويات والآليات وغياب الفرزقال مجلس مدينة اللاذقية لعنب بلدي، إن واقع النظافة شهد تحسنًا نسبيًا منذ 12 من نيسان الماضي، نتيجة دعم من القطاع الخاص أسهم في تفريغ مكب مؤقت، الأمر الذي خفف الضغط على آليات مديرية النظافة ورفع وتيرة الترحيل في عدد من المناطق.
وأوضح المجلس أن هذا التحسن لا يزال جزئيًا، ولم ينعكس بشكل شامل على جميع الأحياء، رغم إزالة عدد من المكبات العشوائية خلال الفترة الأخيرة.
وأقر المجلس بوجود نقص واضح في عدد الحاويات في عدد من الأحياء، مشيرًا إلى أن الحاجة الفعلية تتجاوز 300 حاوية بأحجام مختلفة، في حين لم تتم تغطية هذا العجز بشكل كامل حتى الآن.
كما يعاني قطاع النظافة من ضعف في أسطول الآليات وقدم معظمها، ما يحدّ من القدرة التشغيلية اليومية ويؤثر على انتظام عمليات الترحيل، وفق ما أفاد به المجلس.
وفيما يتعلق بإدارة النفايات، أكد المجلس أنه لا يوجد حاليًا نظام فعال لفرز النفايات من المصدر، حيث يتم نقلها مباشرة إلى مطمر “قاسية” دون معالجة أولية.
ورغم وجود بعض المبادرات الفردية في مجال إعادة التدوير، فإنها لا تزال محدودة وغير مؤطرة ضمن منظومة مؤسساتية منظمة.
بانتظار حلول مستدامةبحسب المعطيات، فإن التحسن الأخير في بعض المناطق لا يعكس حلًا جذريًا، إذ لا تزال اللاذقية تواجه تحديات أساسية في ملف النظافة، أبرزها نقص الحاويات، وقدم الآليات، وغياب منظومة متكاملة لإدارة النفايات.
ويؤكد مسؤولون محليون أن معالجة هذا الملف تتطلب خططًا طويلة الأمد تشمل تطوير البنية التحتية، وزيادة التمويل، وتفعيل برامج الفرز وإعادة التدوير، بما يضمن استدامة التحسن وتحسين الواقع البيئي والخدمي في المدينة.
Related


