عنب بلدي – يزن قر
لم يكن “ميركاتو” الشتاء في الدوري السوري مجرد محطة لتعزيز الصفوف، بل تحول إلى ساحة تحركات سريعة وقرارات حاسمة، فرضتها نتائج الذهاب وضغوط المنافسة.
الأندية دخلت السوق بعقلية “التصحيح بأي ثمن”، بين من يسعى للهروب من القاع، ومن يطمح لتثبيت أقدامه في سباق القمة، في مشهد يعكس حجم التغييرات المنتظرة مع انطلاق مرحلة الإياب.
تعزيزات وتحركات في السوقشهدت فترة الانتقالات الشتوية في الدوري السوري نشاطًا لافتًا على مستوى التعاقدات، حيث سعت معظم الأندية إلى تدعيم صفوفها بلاعبين جدد في مرحلة الإياب.
نادي الجيش كان من أبرز المتحركين، بإعلانه التعاقد مع المهاجم الكاميروني كيوفين برايس لونزي مبويمو، قادمًا من الدوري البوتاني، في خطوة تهدف لتعزيز القوة الهجومية، إلى جانب وجود المحترف الغاني موهي، كما أنهى عقد مازن العيسى، بالتراضي بين الطرفين.
بدوره، واصل الكرامة نشاطه بضم فواز بوادقجي، واستعادة خالد الحجة، في إطار تعزيز استقراره الفني، بينما تعاقد تشرين مع الغيني ألكالي تراوري، لدعم خط الوسط بخبرة خارجية.
أما الشرطة فضم المهاجم الغاني محمد أنس، قبل أن يعزز صفوفه أيضًا بالتعاقد مع حسين جويد، الذي يمتلك مسيرة حافلة، أبرزها تمثيل المنتخب السوري لأكثر من 14 عامًا.
وفي الأندية التي تسعى للهروب من القاع، برز نشاط واضح، حيث دعم جبلة هجومه بضم علي غصن، وعودة علي زكريا وأحمد حديد.
ومن جهته، أجرى حمص الفداء تعديلات واسعة على قائمته، حيث فسخ التعاقد مع عبد الرزاق بستاني وحسن محمود، اللذين انتقلا إلى نادي الحرية ضمن سلسلة تحركات متداخلة بين الأندية، وإعارة محمد السقي، في خطوة تهدف لمنحه فرصة أكبر للمشاركة.
في المقابل، نجح حمص الفداء في خطف صفقة لافتة بالتعاقد مع نصوح نكدلي، في واحدة من أبرز صفقات هذا الشتاء، نظرًا إلى قيمته الفنية وخبراته الواسعة.
كما أعلن نادي دمشق الأهلي تعاقده مع اللاعب محمد عيسى حمو، في خطوة تهدف لتعويض الغيابات في الخط الدفاعي، بعد إصابة المدافع محمد رستم، ليكون من أبرز تعاقدات الفريق.
تحركات أندية القاععلى الطرف الآخر من جدول الترتيب، بدت أندية القاع الأكثر نشاطًا في سوق الانتقالات، في سباق واضح للهروب من شبح الهبوط.
نادي الحرية دخل “الميركاتو” بقوة، حيث أبرم سلسلة تعاقدات شملت عمر الحسين وحميد ميدو وعبد الرزاق بستاني وأحمد الكالو وحسن المحمود، إلى جانب ضم محمد صهيوني، والحارس محمود اليوسف، في محاولة لإعادة تشكيل الفريق ورفع جاهزيته بمرحلة الإياب.
وعلى صعيد المغادرين، أعلن نادي الحرية فسخ عقود كل من محمد كيالي ومجد نجار وعمر مشهداني، ضمن خطة إعادة ترتيب صفوف الفريق في مرحلة الإياب.
بدوره، سعى خان شيخون إلى تدعيم صفوفه عبر التعاقد مع محمد زين خديجة، والحارس المخضرم خالد الحاج عثمان، إلى جانب ضم الثنائي الشاب عمار حديد وشوكت زكريا، على سبيل الإعارة من نادي الكرامة، في محاولة لتعزيز صفوفه وتحسين نتائجه في مرحلة الإياب.
أما الشعلة فحاول استغلال “الميركاتو” لترميم صفوفه، حيث ضم يوسف قلفا وحمزة سليمان، بعد فسخ عقدهما مع نادي الجيش بالتراضي، إلى جانب إعادة قيد كل من إبراهيم المذيب ويوسف العبد الله وأويس اللباد، في خطوة تهدف إلى إعادة ترتيب الفريق وتحسين حضوره قبل مرحلة الإياب.
مع كل هذه التحركات، يبدو أن “ميركاتو” الشتاء هذا الموسم لم يكن مجرد فترة انتقالات تقليدية، بل محطة مفصلية قد تعيد رسم ملامح المنافسة.
فبين صفقات لافتة وأخرى اضطرارية، يدخل الدوري السوري مرحلة الإياب بصورة مختلفة، حيث قد تصنع هذه التغييرات الفارق الحقيقي في صراع اللقب ومعركة البقاء.
وفي ظل هذا المشهد، يبقى رهان النجاح في سوق الانتقالات مفتوحًا، مع ترقب لما ستكشفه نتائج مرحلة الإياب من قدرة الأندية على تحويل تعاقداتها إلى نتائج على أرض الملعب.
Related


