عنب بلدي - 5/3/2026 3:40:16 PM - GMT (+2 )
ردت إدارة تطبيق “شام كاش” على ارتباط اسم التطبيق، في قضية الاختلاس التي كشف عنها الجهاز المركزي للرقابة في مصرف “التوفير”.
وأكد مدير التسويق والعلاقات العامة في “شام كاش” محمد بسيكي، لعنب بلدي اليوم، الأحد 3 من أيار، أنه لم يصدر أي تقرير رسمي يشير إلى استخدام “شام كاش” في واقعة الاختلاس التي تم الكشف عنها الأسبوع الماضي، من قبل الجهات الرقابية المختصة في مصرف التوفير، أو يثبت أنه كان سببًا في حدوث حالات اختلاس أو احتيال.
وجاء هذا الرد من قبل مدير التسويق في “شام كاش”، تعقيبًا على حديث مصدر مسؤول في مصرف التوفير، لعنب بلدي، قال فيه إن نظام العمليات المصرفي الذي حدث فيه اختلاس بقيمة 764 ألف دولار عبر نوافذ المصرف يتبع لتطبيق “شام كاش”.
“شام كاش”: لم نسجل أي مخالفة في التطبيققال مدير التسويق والعلاقات الإعلامية إن “شام كاش” نظام مالي واسع يستخدم لتنفيذ عمليات الدفع الإلكتروني والتحويل، ويستفيد من هذا النظام عدد من شركات الحوالات المالية وشركات الصرافة المرخصة.
ولا يعد “شام كاش” جهة مصرفية مُديرة لعمليات السحب والإيداع ضمن نوافذ المؤسسات المالية، يؤكد بسيكي، إذ تبقى هذه العمليات خاضعة بالكامل لإدارة وإشراف المؤسسة المالية المعنية، من حيث التدقيق والرقابة والإجراءات الداخلية.
وبخصوص حادثة الاختلاس التي تم الكشف عنها من قبل الجهات الرقابية المختصة في مصرف التوفير، أوضح بسيكي أنه لم تُسجل، حتى تاريخه، أي مخالفة مرتبطة بالنظام التقني الخاص بالتطبيق في هذا السياق.
حالات اختلاس قبل ظهور “شام كاش”أكد المدير ذاته، أن “مسؤولية الرقابة على العمليات النقدية ضمن صناديق المؤسسات المالية تقع على عاتق الجهة المشغّلة، وفق الأنظمة والتعليمات المعتمدة”.
وتجب الإشارة، حسب مدير التسويق، إلى أن حالات الاحتيال والاختلاس كانت موجودة قبل ظهور “شام كاش”، بينما يسهم “شام كاش” في الحد من هذه الظواهر والتقليل منها.
وأضاف أن “شام كاش” يعتمد على الحوالات المالية الإلكترونية وأنظمة الدفع الالكتروني، ما يسهم في:
- تقليل الاعتماد على النقد (الكاش) في عمليات الدفع ونقل الأموال من مكان إلى آخر.
- انخفاض فرص التزوير والممارسات غير القانونية المرتبطة بالتعاملات النقدية.
- تعزيز هذه الآلية من القدرة على مكافحة مختلف أشكال الاحتيال المالي بشكل أكثر فعالية.
ويقدم “شام كاش” خدماته التقنية لشريحة واسعة من المستخدمين، أكد بسيكي، بما في ذلك الأفراد والمؤسسات المالية، وذلك بهدف دعم عمليات الدفع الإلكتروني والتحويل وتسهيل الوصول إلى الخدمات المالية.
الرقابة من مسؤولية “التوفير” ولا حوالات للخارجقال مدير التسويق والعلاقات العامة في “شام كاش” إن مصرف التوفير أحد الجهات التي تستفيد من خدمات التطبيق ضمن إطار تكاملي، حيث يوفّر “شام كاش” البنية التقنية اللازمة لتنفيذ العمليات، في حين تبقى إدارة العمليات المالية والإشراف عليها، بما في ذلك إجراءات الرقابة والتدقيق، من مسؤولية الجهة المنفذة المعنية وفق أنظمتها الداخلية والتعليمات الناظمة.
وفي هذا السياق، يعمل “شام كاش” على:
- ضمان كفاءة واستقرار النظام التقني.
- توفير الأدوات اللازمة لتنفيذ العمليات بشكل آمن.
- الالتزام بالمعايير المعتمدة في تقديم الخدمات المالية الرقمية.
كما أكد بشكل واضح أن تطبيق “شام كاش” لا يقدّم أي خدمات تحويل مالي إلى خارج الحدود السورية، كما لا يرتبط بأي أنظمة أو شبكات تحويل مالية خارجية.
وتقتصر خدمات التحويل المقدمة عبر “شام كاش” على العمليات المحلية داخل سوريا، وذلك بهدف تسهيل المعاملات المالية للأفراد ضمن الإطار الداخلي فقط، يبين المدير ذاته، وعليه فإن أي عمليات تحويل بالقطع الأجنبي إلى خارج البلاد لا تتم عبر نظام “شام كاش”، ولا تندرج ضمن نطاق الخدمات التي يقدّمها التطبيق.
العلاقة بين “شام كاش” والمركزي السوريحول العلاقة الناظمة بين “شام كاش” ومصرف سوريا المركزي، قال بسيكي إن التطبيق هو نظام مالي رقمي جاء استجابة لحاجة شريحة واسعة من الناس لتسهيل استلام أموالهم ورواتبهم وإدارتها بشكل عملي، سواء من خلال التحويلات الداخلية أو خدمات الدفع الإلكتروني.
ويؤكد أن النظام مبني وفق معايير تقنية وتنظيمية تضمن حماية بيانات المستخدمين وسلامة العمليات، مع العمل بشكل مستمر على تطوير أنظمة الأمان والمراقبة.
كما أن “شام كاش” يعمل ضمن بيئة منظمة، ولديه تعاملات مع جهات حكومية ومصرفية مختلفة، أوضح بسيكي، وهذه التعاملات تتم وفق اتفاقيات واضحة تحدد آلية العمل والمسؤوليات، وبما يتوافق مع الأنظمة والتعليمات الناظمة لقطاع الخدمات المالية في سوريا، وتحت إشراف الجهات المختصة.
وبالنسبة للإجراءات الحمائية المتخذة في “شام كاش” بعد حادثة الاختلاس في مصرف التوفير، أكد مدير التسويق والعلاقات العامة أن “شام كاش” يعمل بشكل مستمر على مراجعة وتطوير أنظمة الحماية والرقابة لديه، ولا يتعامل مع أي حادثة في القطاع المالي على أنها معزولة، بل يتم الاستفادة منها لتعزيز الإجراءات الوقائية ورفع مستوى الأمان.
كما يعتمد “شام كاش” على مجموعة من التقنيات والإجراءات الأمنية، منها نظام الصلاحيات (مثل خاصية الحسابات الفرعية المرتبطة بالحساب الرئيسي وعدم تنفيذ أي عملية دون موافقته)، إضافة إلى استخدام رمز تحقق خاصة بكل عملية تحويل، يحددها المستخدم لضمان حماية حسابه.
ويتم العمل بشكل دائم، وفقًا لبسيكي، على تطوير هذه الأنظمة بما يتوافق مع أفضل الممارسات في مجال أمن المعلومات والخدمات المالية الرقمية.
“التوفير” لعنب بلدي: الاختلاس حصل في “شام كاش”وكان مسؤول في مصرف التوفير، تحفظ على ذكر اسمه، قال لعنب بلدي، الجمعة 2 من أيار، إن عمليات القطع الأجنبي (العملات) التي كانت تتم من نوافذ لدى مصرف التوفير تتبع لبرنامج “شام كاش” حسبما كان معروفًا، مؤكدًا أن نظام عمليات المصرف والضوابط الممنوحة له من قبل مصرف سوريا المركزي، لا تسمح له بالتعامل بالقطع الأجنبي.
وقال المسؤول إن الايداعات تتم من قبل المؤسسات والجهات لدى فروع التوفير لصالح مصرف سوريا المركزي من خلال “شام كاش”.
وأوضح أن العملية التي حدث فيها الاختلاس هي خارج النظام المصرفي المستخدم لدى مصرف التوفير وليست من ضمن نظام عملياته، وبالتالي ليس للمصرف صلاحيات لا بالاطلاع ولا بالضبط ولا بالرقابة عليها.
وأضاف: “ماحدث هو أن عملية الاختلاس تمت من خلال موظف تابع لمصرف التوفير، منذ أكثر من شهر، وتنحصر مسؤولية المصرف بذلك”.
المركزي “على علم بمحاذير شام كاش”كشف المسؤول في بنك التوفير، لعنب بلدي، أن مصرف سوريا المركزي كان على اطلاع بوضع عمل منظومة “شام كاش”، والمحاذير التي تعقب الاستمرار بهذا الوضع، وكان الموضوع في طريقه للحل، معربًا عن أمله باتخاذ المركزي ووزارة المالية السورية إجراءات بهذا الشأن، لإنصاف المصرف.
وعبر المصدر عن استغرابه من تصريح الجهاز المركزي للرقابة المالية بأن المبالغ تعود إلى مصرف التوفير، علمًا أن المصرف لا يمتلك فعليًا أي أرصدة بالدولار أو القطع الأجنبي، ولا علاقة له بعمل المنظومة التي حصلت عملية الاختلاس من خلالها.
وحول سبب اختيار تطبيق “شام كاش” العمل من خلال نوافذ مصرف التوفير، أكد المصدر أن المصرف تلقى توجيهات شفهية (وليست كتابًا رسميًا) من مصرف سوريا المركزي بالسماح للتطبيق بالعمل من نوافذ المصرف.
“التوفير”: ليس لدينا صلاحيات لضبط عمليات “شام كاش”مصرف التوفير قدم توضيحًا مماثلًا عبر صفحته في “فيسبوك“، قال إنه تعقيبًا على ما تم نشره من قبل الجهاز المركزي للرقابة المالية بخصوص عملية الاختلاس ضمن مقري مكتب المصرف في القطيفة وقطنا التابعين لفرع مصرف التوفير بريف دمشق، يجدر التوضيح بأن مصرف التوفير غير مسموح له التعامل بالقطع الأجنبي أصلًا، وإن كافة المبالغ والأرصدة لديه بالليرات السورية فقط”.
وأضاف المصرف أن عمليات الاختلاس المنوه عنها بتقرير الجهاز التي تمت بالقطع الأجنبي إنما تمت باستخدام مقراته كنوافذ فقط، ولم يكن لديه أي صلاحيات على رقابة أو ضبط هذه العمليات.
وأكد حرصه الدائم على حماية المال العام ومتابعة الفاسدين وكل من تسول له نفسه الضرر بالمال العام.
الجهاز المركزي : اختلاس بـ764 ألف دولار أمريكيكشف الجهاز المركزي للرقابة المالية في سوريا، منذ أيام، عن قضيتي فساد ضمن مصرف التوفير وبمنطقتين مختلفتين، وتتعلقان باختلاس وإساءة ائتمان، واستغلال للمركز الوظيفي، نجم عنها أثر مالي يقدر بنحو 764 ألف دولار أمريكي، وذلك خلال عام 2026.
وأظهرت المعلومات، وفقًا لما نقلته الوكالة السورية الرسمية (سانا)، أنه بعد التدقيق بالسجلات المالية الخاصة والجرد المفاجئ للصناديق والخزينة الرئيسية لدى مصرف التوفير في مكتب القطيفة، تبين قيام مديرة المكتب- التي بالوقت نفسه تعمل أمينة صندوق فرعي- بتحويل مبلغ قدره 694,379 دولارًا أمريكيًا، على عدة دفعات من حسابات المصرف إلى شخص خارج القطر.
وبينت التحقيقات أن مديرة المكتب اتفقت مع الشخص المقيم خارج سوريا على أن يُرجع المبلغ إليها بعد دخوله البلاد عبر معبر نصيب الحدودي، حيث كان مع كل عملية تحويل يؤكد لها أنها ستكون آخر عملية.
وخلال عمليات التدقيق في صناديق مصرف التوفير- مكتب قطنا، تبين وجود نقص لدى أمين الصندوق بمبلغ قدره 70,000 دولار أمريكي، بالإضافة إلى قيامه بتمرير مبلغ قدره 1,500 دولار من الفئات المزورة.
واتضح خلال التحقيق قيامه بتحويل مبالغ مالية من حسابات المصرف إلى حسابه الشخصي ليقوم بعدها بالتحويل إلى شخص آخر، حيث تراوحت تلك المبالغ ما بين 10,000 و15,000 دولار كل مرة.
حجز الأموال المنقولة وغير المنقولة للمتورطينوقام الجهاز المركزي للرقابة المالية باتخاذ إجراءات منع المغادرة على مديرة مكتب مصرف التوفير بالقطيفة، وإلقاء الحجز الاحتياطي على أموالها وأموال زوجها المنقولة وغير المنقولة لضمان استرداد المبالغ المختلسة.
كما تم تطبيق إجراء كف اليد على أمين صندوق مصرف التوفير- مكتب قطنا، وإلقاء الحجز الاحتياطي على أمواله المنقولة وغير المنقولة لضمان استرداد كامل المبلغ المختلس.
ويؤكد الجهاز المركزي للرقابة المالية أن المحاسبة والمساءلة ستكون في كل وقت ومكان، فالفساد لا يعرف حقبة زمنية معينة ولا يرتبط بأشخاص معينين، وعليه يبرز دور الرقابة في تحقيق العدالة وحماية وصون المال العام في كل زمان ومكان وتطبيق القانون على الجميع.
وكان الجهاز المركزي للرقابة المالية كشف، في 16 من نيسان، وجود مخالفات فساد جسيمة ضمن الشركة العامة لصناعة وتسويق الإسمنت ومواد البناء بدمشق، خلال فترة النظام البائد، بلغت قيمتها نحو 4 مليارات ليرة سورية قديمة.
Related
إقرأ المزيد


