السويداء.. إصابات إثر اشتباك بين “الداخلية” وفصائل محلية
عنب بلدي -

أصيب خمسة مدنيين وعسكريين، إثر اشتباكات بين قوى الأمن الداخلي التابعة لوزارة الداخلية السورية والفصائل المحلية في السويداء، فجر اليوم الاثنين 4 من أيار.

مراسلة عنب بلدي في السويداء، أفادت أن اشتباكات نشبت بين الطرفين، إثر تبادل الاستهداف بالأسلحة المتوسطة والرشاشات الثقيلة، في قرى ريمة حازم وولغا، بريف السويداء.

مصدر طبي في السويداء، تحفظ على ذكر اسمه، أكد لعنب بلدي إصابة خمسة مدنيين وعسكريين من الفصائل المحلية في السويداء، إثر الاشتباكات فجر اليوم، بإصابات مختلفة.

في حين نقلت قناة “الأخبارية السورية“، أن ما وصفته بـ “المجموعات المتمردة” في السويداء، جددت استهدافها نقاط قوى الأمن الداخلي على محور ريمة حازم وولغا.

المراسلة أكدت إصابة بعض المدنيين إثر استهداف الأبنية السكنية بقذائف “هاون” والرشاشات الثقيلة، مع تسيير طائرات مسيرة “درون”.

شبكة “الراصد” المحلية في السويداء، قالت إن الأطراف الغربية والشمالية الغربية لمدينة السويداء، شهدت تصعيدًا عسكريًا، إذ استهدفت القوات الحكومية، المتمركزة في الريف الغربي للسويداء، الأحياء المدنية، مستخدمة الأسلحة الثقيلة، وقذائف هاون، وطائرات مسيرة انطلقت من مواقع تمركزها في قرى ولغا، والمنصورة، وريمة حازم.

وحتى تحرير الخبر، لم تصدر وزارة الداخلية أي تعقيب على الهجوم، أو تعلن عن وجود إصابات بين عناصرها.

“الحرس الوطني” يتهم “دمشق” بالهجوم

بدوره، أصدر الحرس الوطني” المدعوم من الرئيس الروحي للطائفة الدرزية، حكمت الهجري، بيانًا قال فيه إن قوات حكومة دمشق، المتمركزة في قرى ولغا والمنصورة وريمة حازم المحتلة على المحورين الغربي والشمالي الغربي، تواصل أعمالها الاستفزازية.

وذلك عبر استهدافها الأحياء السكنية للمدينة وبلدة عتيل ونقاط تمركز قوات “الحرس” برمايات من الرشاشات الثقيلة وقذائف الهاون والطائرات المسيرة (درون)، في خرق واضح للهدنة ومحاولة صريحة لزعزعة أمن المنطقة واستقرارها، بحسب البيان، الذي نشره في صفحته عبر منصة “فيسبوك“، اليوم الاثنين.

وأكد أن قواته تصدت لمصادر إطلاق النيران وتعاملت معها بالوسائل المناسبة، وتم تسجيل أكثر من إصابة في صفوف القوات الحكومية، نتيجة الرد المباشر والدقيق، بحسب تعبيره.

بعد الضربات الأردنية

الهجوم جاء بعد يوم من الضربات الجوية التي نفذتها المملكة الأردنية في مناطق بمحافظة السويداء.

وشنت طائرات حربية أردنية، في 2 من أيار، سلسلة غارات جوية استهدفت مواقع في أرياف محافظة السويداء جنوبي سوريا، في واحدة من أوسع العمليات العسكرية الأردنية داخل الأراضي السورية خلال الفترة الأخيرة.

وبحسب مراسلة عنب بلدي في السويداء، طالت الغارات عدة مواقع في الريف الشرقي والشمالي للمحافظة، بينها منزل يتهم صاحبه بالاتجار بالمخدرات في بلدة ملح، ومواقع في قرية بوسان، ومدينة شهبا، إضافة إلى مناطق قرب قرية امتان، وبلدات الكفر وعرمان وقرية العانات.

وأعلنت القوات المسلحة الأردنية، مسؤوليتها عن تنفيذ العملية التي أطلقت عليها اسم “عملية الردع الأردني”.

وأكدت أنها استهدفت مواقع لتجار أسلحة ومخدرات على الواجهة الحدودية الشمالية.

وأصدرت قيادة “الحرس الوطني” في السويداء، الأحد 3 أيار بيانًا علقت فيه على الضربات الجوية، معتبرًا أن الغارات نفذت دون تنسيق مسبق، وأثارت حالة من الذعر والفوضى بين المدنيين، خاصة في القرى الحدودية.

وأكد، في البيان، رفضه لما وصفه بتحويل العمليات العسكرية إلى وسيلة لتصفية الحسابات السياسية.

وفي السياق نفسه، حمل البيان مسؤولية تجارة المخدرات لشبكات تهريب قال إنها تعمل بغطاء من أجهزة النظام السوري وبالتنسيق مع جهات عابرة للحدود.

ودعا الدول الإقليمية والجهات الدولية إلى ملاحقة الحواضن الكبيرة لهذه التجارة.

أحداث السويداء

بدأت أحداث السويداء، في 12 من تموز 2025، بعد عمليات خطف متبادلة بين سكان حي المقوس في السويداء، ذي الأغلبية البدوية وعدد من أبناء الطائفة الدرزية، تطورت في اليوم التالي إلى اشتباكات متبادلة.

تدخلت الحكومة السورية، في 14 من تموز، لفض النزاع، إلا أن تدخلها ترافق مع انتهاكات بحق مدنيين من الطائفة الدرزية، ما دفع فصائل محلية للرد، بما فيها التي كانت تتعاون مع وزارتي الدفاع والداخلية.

في 16 من تموز، خرجت القوات الحكومية من السويداء، بعد تعرضها لضربات إسرائيلية، ما أعقبه انتهاكات وأعمال انتقامية بحق سكان البدو في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى إرسال أرتال عسكرية على شكل “فزعات عشائرية” نصرة لهم.

وبعد ذلك، توصلت الحكومة السورية وإسرائيل إلى اتفاق بوساطة أمريكية، يقضي بوقف العمليات العسكرية.

Related



إقرأ المزيد