السويد تحتجز سفينة ترفع علم سوريا يقودها قبطان صيني
عنب بلدي -

أعلن خفر السواحل السويدي، الأحد 3 من أيار، احتجاز ناقلة في ​بحر البلطيق ترفع علم سوريا، يُعتقد بأنها ضمن “أسطول الظل الروسي”.

ويعدّ هذا الاحتجاز أحدث خطوة ضمن سلسلة إجراءات مماثلة نفذتها السلطات السويدية خلال الأشهر الماضية.

وذكر خفر ​السواحل السويدي في بيان، أن أفراده ​صعدوا بالتعاون مع الشرطة إلى متن السفينة “جين ⁠هوي” التي ترفع علم سوريا في ​المياه الإقليمية السويدية جنوبي تريلبورج وبدأوا تحقيقًا ​أوليًا بشأن عدم صلاحيتها للإبحار.

وأضاف البيان، أن خفر السواحل يشتبه بأن السفينة تبحر رافعة علمًا مزيفًا، نظرًا لوجود عدد ​من المخالفات المتعلّقة بوضع علمها، بالتالي ​فهي لا تفي بمتطلّبات الصلاحية للإبحار وفقًا للوائح والاتفاقيات ‌الدولية.

وقال ⁠خفر السواحل، إن السفينة التي لم تتضح وجهتها ويُعتقد أنها لا تحمل بضائع، مدرجة في عدة قوائم عقوبات تشمل قوائم الاتحاد ​الأوروبي وبريطانيا.

وأوضح ​وزير الدفاع ⁠المدني السويدي، كارل-أوسكار بولين، عبر منصة “إكس”، أن السفينة يشتبه ​في كونها جزءًا مما يسمى “أسطول ​الظل ⁠الروسي”.

السويد تعتقل قبطانًا صينيًا لناقلة يشتبه في ارتباطها بروسيا

وذكر أدريان كومبييه هوج، كبير ممثلي الادعاء العام في السويد اليوم، الاثنين 4 من أيار، ​أن قبطانًا صينيًا كان يقود ناقلة ‌نفط تم احتجازها ويشتبه في ارتباطها بروسيا قد وضع قيد الاعتقال بتهمة حمل وثائق مزورة وانتهاك قوانين ​صلاحية الملاحة.

وتابع كومبييه هوج في بيان، أن القبطان، الذي لم ​يتم الكشف عن اسمه بعد، سيتم استجوابه اليوم الاثنين.

ولم تعلّق ​روسيا بعد ​على الإجراء، ⁠لكنها نددت في السابق باعتراض سفنها ووصفته بأنه “عمل عدائي”.

ما أسطول الظل؟

“أسطول الظل” مصطلح يُشير إلى شبكة من السفن التجارية القديمة وناقلات النفط التي تعمل خارج الأطر القانونية والرقابية الدولية، بهدف تحقيق أهداف اقتصادية وسياسية وعسكرية بطرق تحتال على العقوبات الدولية.

وغالبًا ما تكون هذه السفن غير مسجّلة رسميًا، أو مسجّلة في دول تُعرف بتقديم “أعلام الملاءمة” (تسجيل سفينة تجارية في دولة غير تلك التي ينتمي إليها مالكوها)، مما يسمح لها بتجنب الرقابة الصارمة.

وتعتمد هذه السفن على استراتيجيات مراوغة مثل تغيير هوياتها واستخدام شركات وهمية وتعطيل أنظمة التتبع لتفادي الكشف عن مساراتها.

ويشكّل “أسطول الظل” تهديدًا لأمن الملاحة البحرية، نظرًا لقدم بعض سفنه وافتقارها للصيانة الدورية، مما يزيد من مخاطر الحوادث البيئية والبحرية في الموانئ والمياه الدولية.

ويعتبر فرض العقوبات الغربية على دول مثل روسيا وإيران وفنزويلا محفزًا أساسيًا لاستخدام هذه الأساطيل من أجل تجاوز القيود التجارية المفروضة عليها.

وصعّدت الدول الأوروبية، مؤخرًا، جهودها لتعطيل ما يوصف بـ”أسطول ‌الظل الروسي” المؤلف من ناقلات، وسط اتهامات لموسكو باستخدامها لتمويل حربها المستمرة منذ ما يزيد على أربع سنوات ‌ضد ‌أوكرانيا.

وأشارت وزارة الخارجية الروسية سابقًا إلى أن ما يسمى بـ”أسطول الظل” في الاتحاد الأوروبي، فكرة تم اختراعها وأن هذه الفئة من السفن “غير موجودة”.

وكان المندوب الدائم لروسيا لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبينزيا، وصف في تصريحات سابقة، إجراءات دول الاتحاد الأوروبي لوقف السفن المدنية بالقوة، والتي تم اتخاذها بذريعة مكافحة “أسطول الظل”، وفق ذكره، بأنها “انتهاك صارخ لحرية الملاحة”.

مفاوضات للإفراج عن بحارة سوريين اختطفوا قرابة سواحل الصومال

في 26 من نيسان الماضي، تعرّضت سفينة الشحن “SWARD”، على متنها 16 بحارًا سوريًا، لعملية اختطاف من قبل قراصنة مسلحين قرب السواحل الصومالية، في حادثة وصفت بأنها “تعكس تصاعد المخاطر الأمنية في الممرات البحرية قبالة القرن الإفريقي”.

ووفقًا لبيانات هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية “UKMTO”، آنذاك، تم الاستيلاء على السفينة وإجبارها على تغيير مسارها نحو المياه الإقليمية الصومالية، بينما لا يزال طاقمها -الذي يضم غالبية من البحارة السوريين- قيد الاحتجار.

وناشد أهالي البحارة المحتجزين السلطات السورية لإجراء مفاوضات عاجلة للإفراج عن الكوادر المحتجزة والحفاظ على سلامتهم.

وفي تفاصيل العملية، ذكرت تقارير، أن قرابة 10 مسلحين هاجموا السفينة عبر ثلاثة زوارق سريعة (Skiffs)، إذ قاموا بتنفيذ صعود قسري إلى متنها، ومن ثم السيطرة على غرفة القيادة (Bridge) وغرفة المحركات، قبل إعادة توجيهها نحو الساحل الصومالي.

وطمأن المسؤول الإعلامي والثقافي في نقابة البحارة السوريين والعاملين في أعالي البحار، الكابتن عبد المجيد الجردي، في حديث لعنب بلدي، حينها، أهالي البحارة المحتجزين، مؤكّدًا أن جميع أفراد الطاقم بخير، ولم تُسجَّل أي إصابات أو إساءة معاملة.

وكشف الجردي، أن المفاوضات جارية للإفراج عن السفينة والطاقم، معتبرًا أن هذه المفاوضات تتم بطريقة مدروسة وتروٍّ للحصول على نتائج إيجابية.

وجرى التواصل مع الجهات الدولية المختصة، خاصةً بعد قيام هيئة “UKMTO” بنشر تقرير الاختطاف، وفق المسؤول الإعلامي في نقابة البحارة السوريين، موضحًا أن هذه المتابعة مستمرة وسيتم الإعلان عن أي مستجدات حال ورودها.

Related



إقرأ المزيد