“فاو” تدعم مزارعي سوريا بـ5 ملايين دولار
عنب بلدي -

أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، اليوم الاثنين 4 من أيار، عن تنفيذ مشروع بقيمة خمسة ملايين دولار أمريكي، بتمويل من صندوق التمويل الإنساني لسوريا.

ويسهم المشروع في تقديم مساعدات ومدخلات زراعية حيوية ومنقذة للحياة إلى 17,300 أسرة من المزارعين ومربي الثروة الحيوانية الأكثر هشاشة، في شمال شرقي سوريا، أي ما يعادل 103,800 شخص.

حماية سبل العيش

وأوضحت “فاو” عبر موقعها الرسمي، أن هذا التدخل صمم لحماية سبل العيش واستعادتها، وتحقيق الاستقرار في النظم الغذائية المحلية.

ويساعد ذلك المجتمعات الأكثر هشاشة على الصمود أمام الصدمات المستمرة ويقلل من خطر انزلاقها إلى مستويات أشد من انعدام الأمن الغذائي، وفقًا للمنظمة.

كما تسعى “فاو” إلى منع تراجع القدرة الإنتاجية لدى الأسر الريفية الأكثر هشاشة في محافظات الحسكة والرقة ودير الزور، من خلال توفير مدخلات زراعية في الوقت المناسب، تضمن لهذه الأسر القدرة على إنتاج غذائها ومواجهة التحديات الراهنة.

وفي هذا السياق، قال ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة بالإنابة في الجمهورية العربية السورية بيرو توماسو بيري، إن المشروع يمثل استجابة طارئة ومنقذة للحياة لمواجهة الصعوبات القاسية التي تعانيها الأسر الريفية في البلاد.

وأوضح أن أولويات المنظمة تكمن في الوصول إلى المزارعين ومربي الثروة الحيوانية قبل اضطرارهم إلى بيع ما تبقى لديهم من مواشٍ، أو التخلي عن أراضيهم، أو الاعتماد بشكل أكبر على المساعدات الغذائية.

توفير البذور وأعلاف الحيوانات في هذا التوقيت الحرج يشكل شريان حياة للأسر المستفيدة، بحسب المسؤول الأممي، إذ يساعدها على الحفاظ على إنتاجها الغذائي، وصون أصولها المتبقية، والتصدي لمخاطر متزايدة تشمل انعدام الأمن الغذائي والنزوح.

تحديات متفاقمة تهدد القطاع 

يواجه المزارعون في سوريا تحديات متفاقمة، في مقدمتها آثار جفاف يعد الأشد منذ نحو 40 عامًا خلال الموسم الماضي، بحسب “الفاو”، إلى جانب التدهور الكبير في البنية التحتية للري، وارتفاع تكاليف المدخلات الزراعية.

وترى المنظمة أن هذه العوامل مجتمعة حوّلت انعدام الأمن الغذائي من مشكلة موسمية إلى أزمة هيكلية تهدد سبل عيش آلاف الأسر الريفية.

ومن شأن هذا المشروع أن يسهم في الحد من خسائر الأصول التي قد لا يمكن تعويضها، وتقليل الاعتماد المتزايد على المساعدات الغذائية والإنسانية.

وبموجب المشروع، ستدعم منظمة “فاو” نحو 12,800 أسرة من مربي الثروة الحيوانية عبر توفير 6,400 طن متري من الأعلاف لحماية ماشيتهم، فيما ستحصل 4,500 أسرة زراعية على حزم طارئة تشمل البذور والأسمدة العضوية، بهدف الحفاظ على الإنتاج الغذائي على مستوى الأسرة.

استراتيجية النظام الغذائي والزراعي

تطرق تقرير صادر عن فريق الأمم المتحدة في سوريا (UNCT Syria)، خلال شهر شباط الماضي، إلى الاستراتيجية الوطنية للزراعة في سوريا 2026-2030.

وتعتمد على الزراعة كقطاع استراتيجي للبلاد للتعافي، وذلك بدعم من وزارة الخارجية والتنمية البريطانية، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو).

وتهدف الاستراتيجية إلى تزويد سوريا بخارطة طريق متكاملة وقائمة على الدراسات والأدلة ومصممة وفق الخصوصيات المحلية، بما يمكّن قطاع الزراعة من أداء دوره المستحق كركيزة أساسية لتحسين الأمن الغذائي، والمساهمة في النمو الاقتصادي، وتعزيز استقرار المجتمعات المحلية.

تفاقم أزمة الجوع في سوريا

حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) وبرنامج الأغذية العالمي، في وقت سابق، من حالة طوارئ غذائية كبرى، مع توقعات بتفاقم انعدام الأمن الغذائي الحاد في الفترة الواقعة بين تشرين الثاني 2025 وشهر أيار الحالي.

وذكرت المنظمتان الأمميتان أن التهديد يشمل 16 دولة عبر العالم، مما يعرض ملايين الأرواح للخطر، وجاءت سوريا ضمن الدول التي يثير فيها الوضع قلقًا شديدًا.

وحذر التقرير من أن التأخر في اتخاذ الإجراءات سيودي بحياة الناس ويزيد من التكاليف الإنسانية.

ونوه إلى أن الأطفال معرضون للخطر بشكل خاص، حيث يضعف سوء التغذية مناعتهم، الأمر الذي يجعلهم أكثر عرضة للأمراض والوفاة.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد