“التربية” تعمم بحظر التصوير داخل المدارس
عنب بلدي -

أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية تعميمًا يحظر التصوير داخل المدارس العامة والخاصة والمستولى عليها، سواء عبر الهواتف المحمولة أو الكاميرات.

وجاء في التعميم الذي نشرته الوزارة اليوم، الاثنين 4 من أيار، أنه يأتي انطلاقًا من المسؤولية في صون البيئة التعليمية وحمايتها، والحرص على خصوصية الطلاب وأعضاء الهيئتين الإدارية والتعليمية، والحفاظ على انتظام سير العملية التعليمية، وفق تعبيرها.

كما اعتبرت أن ذلك الإجراء يأتي احترامًا لحق المعلم في “أداء رسالته السامية، بعيدًا عن أي تشويش أو توظيف مسيء” بحسب وصفها.

وشددت الوزارة على ضرورة التقيد بمضمون التعميم، محذرة من أن أي مخالفة ستعرّض مرتكبها للمساءلة القانونية والمسلكية وفق الأنظمة النافذة.

بالمقابل، استثنت الوزارة التصوير المرتبط بالأنشطة التعليمية والتربوية والتوثيقية، مشترطة الحصول على موافقة خطية مسبقة من الموجه المشرف المختص.

بعد انتشار تسجيل مصور

جاء التعميم بعد أيام على انتشار تسجيل مصور يظهر معلمة ترقص في صف مدرسي مع طلابها، ما أثار موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي.

وتباينت آراء المتفاعلين، بين منتقد لطريقة رقصها داخل صف مدرسي، وبرفقة طلاب، وما بين مشيد بتصرفها، معتبرين أنها طريقة “مميزة” في التدريس، وتعطي طاقة إيجابية للطلاب.

المعلمة صاحبة التسجيل، ذكرت في أحد التعليقات أنها تهدف إلى ترفيه الطلاب، داعية إلى ضرورة وجود حصص ترفيهية إلى جانب الدروس.

على الجانب الآخر، تمنع وزارة التربية وسائل الإعلام والمنظمات التصوير داخل المراكز التعليمية، دون أخذ موافقة مسبقة منها، وفق ما علمته عنب بلدي من كوادر تعليمية.

معاناة على صعيد الطلاب والمدرسين

يعاني القطاع التعليمي من عدة مشكلات على صعيد المعلمين والطلاب، دون وجود استراتيجية واضحة لحلحلة هذه الواقع.

وتواجه مدارس في سوريا نقصًا في المناهج الدراسية، لا سيما في شمال غربي البلاد، ما يضطر الأهالي والطلاب إلى شراء الكتب على حسابهم الشخصي.

وتشكو الكوادر التعليمية والإدارية من نقص في التجهيزات المدرسية ووسائل الإيضاح، فضلًا عن قلة عدد المدرسين الاختصاصيين.

كما يعاني المدرسون من رواتب متدنية، فضلًا عن شكاوى من مدرسين في الشمال السوري، تتعلق بتفاوت الرواتب مع نظرائهم في إدلب والذين كانوا في مناطق سيطرة النظام السابق.

وطالب مدرسون في ريف حلب، بتثبيتهم إذ قال معلمون التقتهم عنب بلدي إن مطالبهم لا تقتصر على تحسين الدخل، بل تشمل إنهاء حالة “الهشاشة الوظيفية” وغياب الضمانات المهنية، مؤكدين أن استقرار المعلم يشكل أساسًا لاستقرار العملية التعليمية.

هذه المطالب دفعت المعملين إلى تنفيذ إضراب واسع في مدارس بريف حلب الشمالي، لكن أنهي لاحقًا بعد عود بتنفيذ المطالب.

وشهدت محافظتا طرطوس واللاذقية احتجاجات دورية، في شباط الماضي، نفذها معلمون متعاقدون رفضًا لقرارات إعادة فرزهم إلى محافظاتهم الأصلية، بعد أن كانوا قد نُقلوا سابقًا بقرارات وزارية استندت إلى احتياج فعلي.

وصف المحتجون هذه القرارات بأنها “فصل تحت الضغط”، معتبرين أنها تهدد استقرارهم الوظيفي والاجتماعي، خاصة بعد استكمالهم إجراءات النقل.

الوزارة لا ترد

من جانبها، أرسلت عنب بلدي استفسارات رسمية إلى المكتب الصحفي في وزارة التربية والتعليم السورية، بوقت سابق، عبر الرسائل الإلكترونية، للحصول على ردود حول ملفات إضراب معلمي الشمال، وأوضاع المتعاقدين في الساحل، ومصير المعلمين الذين عملوا في مناطق سيطرة “قسد”، إضافة إلى نقص التجهيزات المدرسية، إلا أن هذه الرسائل لم تتلقَّ أي إجابة.

لاحقًا، توجهت عنب بلدي إلى مقر الوزارة في دمشق، والتقت بالمكتب الصحفي، الذي برر عدم الرد بتلقيه “مئات الرسائل يوميًا”، ووعد بتقديم إجابات عن الأسئلة، لا سيما المتعلقة بمعلمي الساحل والمعلمين القادمين من مناطق “قسد”، إلى جانب ملف التجهيزات المدرسية، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أنه لن يجيب عن الأسئلة المرتبطة بإضراب معلمي الشمال.

ورغم هذا الوعد، لم تتلقَّ عنب بلدي أي رد رسمي من الوزارة.

التعليم في سوريا.. قطاع يعاني بغياب استراتيجية للدولة

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد