انهيارات في ساتر “السيحة” يهدد منازل وأراضي بريف حلب
عنب بلدي -

أكد الدفاع المدني وقوع عدة انهيارات في ساتر “السيحة” المحاذي لقرية تل العقارب ومزرعة العنانة بريف حلب الجنوبي، مساء الاثنين 4 من أيار، ما أدى إلى تدفق المياه باتجاه المناطق السكنية والزراعية.

وذكر الدفاع المدني في بيان له أن المياه وصلت إلى عدد من المنازل في مزرعة العنانة، وتسببت بغمر مساحات واسعة من الأراضي الزراعية، في حين تعمل الفرق المختصة على احتواء الوضع ومنع تفاقمه.

وأشار إلى أن فرق الدفاع المدني، بالتعاون مع مديرية الموارد المائية وإدارة المنطقة والأهالي، تواصل العمل على رفع سواتر ترابية احتياطية للحد من تدفق المياه القادمة من “السيحة” باتجاه قرية تل العقارب والمناطق المحيطة.

سواتر لحماية منازل المدنيين

من جانبه، ذكر إداري المنطقة، نايف المحمد، أن الانكسار الذي وقع في موقع “تل الدبان” أدى إلى غمر نحو 1000 هكتار من الأراضي، مع استمرار تمدد المياه نتيجة توسع الكسر الحاصل في الساتر.

وأوضح المحمد، في حديث إلى عنب بلدي، أن الجهات المعنية عملت خلال الأشهر الثلاثة الماضية على تدعيم السواتر الترابية، عبر جلب آليات هندسية، وتقديم شوادر وأكياس رملية للحد من خطر الانهيارات.

وأضاف أن الفرق تواصل حاليًا إنشاء سواتر خلفية بهدف حماية منازل المدنيين ومنع وصول المياه إليها، في ظل استمرار التهديد الناتج عن ارتفاع منسوب المياه.

وكان الدفاع المدني حذر في بيان سابق اليوم، الاثنين، من انكسار الساتر الترابي للسيحة في أكثر من موقع نتيجة ارتفاع منسوب المياه، ما ينذر بوصول المياه إلى قرية تل العقارب، مع وجود خطر محتمل يهدد قرى أم الكراميل والعشطان الشرقية وخربة السويحل في ريف حلب الجنوبي.

وأضاف أن الفرق المعنية تعمل بالتنسيق مع إدارة منطقة سمعان الجنوبية ومحافظة حلب على تنفيذ إجراءات إسعافية، أبرزها إنشاء ساتر ترابي إضافي لاحتواء المياه ومنع توسع الأضرار.

ولفت إلى أن عمليات إجلاء جزئية أو كلّية قد تنفذ في القرى المهددة، وفق تطورات الوضع الميداني.

كما حذر الأهالي من الاقتراب من منطقة “السيحة” والمناطق المغمورة بالمياه، والالتزام بتعليمات الجهات المختصة، مع الاحتفاظ بالأوراق الثبوتية والأغراض الأساسية تحسباً لأي طارئ.

انهيارات سابقة

ويأتي هذا التطور بعد أسابيع من أضرار مشابهة شهدتها المنطقة، حيث تعرض الساتر الترابي لسبخة السيحة لانهيار قرب قرية تل العقارب في ريف حلب الجنوبي، في 26 من نيسان الماضي، أدى إلى غمر مناطق واسعة من الأراضي الزراعية بالمياه.

وتسببت الواقعة بأضرار طالت مساحات مزروعة في المنطقة.

وأدت الأمطار الغزيرة التي هطلت في 20 من آذار الماضي إلى انهيار جزء من الساتر الترابي لسبخة السيحة في بلدة جزرايا بريف حلب الجنوبي، نتيجة تدفق مياه نهر قويق وفائض الأمطار، ما تسبب حينها بغمر نحو 700 هكتار من الأراضي الزراعية.

“السيحة الغربية” كانت الأكثر تضررًا جراء الفيضانات، وشملت حينها قرى جزاريا وتل علوش وتل الطوقان.

في حين تضم “السيحة الشرقية” مناطق تل الدبان وأم الكراميل، التي شهدت أيضًا مناشدات من السكان للتدخل.

انهيار ساتر في سبخة السيحة يغمر الأراضي الزراعية بريف حلب

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد