نقابة المحامين: لجنة لتمثيل أهالي الضحايا والمعتقلين بتوكيل مجاني
عنب بلدي -

أعلنت نقابة المحامين السوريين تشكيل لجنة لمتابعة وتمثيل أهالي ضحايا الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والقتل خارج نطاق القانون في سوريا، وذلك بموجب توكيل رسمي مجاني.

وذلك انطلاقًا من صون كرامة الإنسان، والتزام النقابة بحماية الحق في الحياة والحرية والأمان الشخصي، بحسب بيان نشرته على صفحتها عبر منصة “فيسبوك“، الاثنين 4 من أيار.

وذكر البيان أن سوريا شهدت خلال عقود متعاقبة، ولا سيما منذ عام 2011، انتهاكات جسيمة وممنهجة وواسعة النطاق، من بينها الاعتقال التعسفي والإخفاء القسري والقتل خارج نطاق القانون، وما ترتب عليها من فقدان مئات الآلاف من الأشخاص ولا يزال مصيرهم مجهولًا، ما يعد انتهاكًا جسيمًا ومستمرًا لحقوق الإنسان والقانون.

ولا يقتصر أثر فقدان الأشخاص على الشخص المفقود فحسب، بل يمتد ليطال أسرته والمجتمع بأسره.

ذكرت النقابة في بيانها، أن الحق في معرفة الحقيقة بشأن مصير المفقودين وظروف فقدانهم هو حق أصيل للأسر وحق جماعي للمجتمع، ويُعد ركنًا أساسيًا من ركائز العدالة الانتقالية والمساءلة وجبر الضرر وتحقيق السلم الأهلي وضمان عدم التكرار.

وشددت على ضرورة التعاون الكامل بين لجنة المتابعة ووزارة العدل وهيئة العدالة الانتقالية وهيئة المفقودين وباقي الجهات المعنية، وتزويدها بالمعلومات والبيانات المتاحة، والمساهمة الفاعلة وتقديم المؤازرة القانونية لأهالي المفقودين والمتضررين، والعمل بروح المسؤولية المهنية والإنسانية لتحقيق العدالة وإنصاف الضحايا.

“مجموعة دعم”

وقد أطلقت الهيئة الوطنية للمفقودين، في 30 من آب 2025، منصة “دعم الهيئة الوطنية للمفقودين في سوريا”، بالتعاون مع ست منظمات مجتمع مدني معنية بتوثيق المختفين قسرًا من السوريين منذ عام 1970، في مؤتمر صحفي حضرته عنب بلدي  حينها، وعدد من وسائل الإعلام المحلية والعربية.

وتهدف هذه المنصة (مجموعة الدعم)، إلى إنشاء بنك معلومات للمفقودين، إضافة إلى مشروع بطاقة لدعم ذويهم قانونيًا ونفسيًا واجتماعيًا، مع وضع بروتوكولات لحماية الشهود وتبادل البيانات.

وضمت المنصة، منظمات عديدة، شاركت في توثيق ضحايا الاختفاء القسري، أبرزها “المركز السوري للعدالة والمساءلة”، و”المركز السوري لحرية الإعلام والتعبير”، و”الأرشيف السوري”، و”رابطة معتقلي صيدنايا” و”محامون وأطباء من أجل حقوق الإنسان” (LDHR)، و”رابطة عائلات قيصر”.

وجود محامٍ لا يعني الدفاع عن الجريمة

وكانت النقابة قد أصدرت بيانًا، عبر “فيسبوك“ في 1 من أيار، ردًا على الجدل الدائر على صفحات التواصل الاجتماعي، حول شرعية التوكل للدفاع عن المتهمين من رموز النظام السابق، في المحاكمات أمام محكمة الجنايات في عدلية دمشق، سواء كان المحامي وكيلًا أصيلًا أو مسخّرًا.

وأكدت أن وجود محامٍ للمتهم لا يعني الدفاع عن الجريمة أو تبريرها، بل هو ضمانة قانونية أساسية تفرضها قواعد العدالة، وأصول المحاكمات الجزائية السوري.

وقالت نقابة المحامين السوريين إن “الأنظار تتجه اليوم نحو تحقيق العدالة ومحاسبة المجرمين الذين أوغلو بالدم السوري وفق الأصول القانونية السليمة”.

واعتبرت النقابة أن من أهم هذه الأصول، التي قد يلتبس فهمها لدى البعض، هو ضرورة وجود محامٍ عن المتهم، سواء كان وكيلًا مختارًا أو محاميًا مسخّرًا من قبل المحكمة.

وتعد المحاكمة التي لا يحضر فيها محامٍ عن المتهم، في القضايا المنظورة أمام محكمة الجنايات، غير مكتملة ومعرّضة للبطلان، مهما كانت فداحة الجرائم المرتكبة، وفقًا لما أكدته النقابة.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد