بيان رسمي تركي لحسم الجدل حول عدد السوريين العائدين
عنب بلدي -

أصدرت وزارة الداخلية التركية بيانًا توضيحيًا بشأن الأرقام المتداولة حول أعداد السوريين العائدين طوعًا إلى بلادهم.

وأوضح البيان أن إجمالي عدد السوريين العائدين طوعًا من تركيا منذ عام 2016 بلغ 1,407,568 شخصًا، وبحسب أحدث بيانات مديرية إدارة الهجرة، يصل عدد السوريين الخاضعين لنظام الحماية المؤقتة في تركيا إلى 2,280,542.

في حين بلغ عدد العائدين طوعًا منذ 8 كانون الأول 2024 نحو 667,565 شخصًا، حسبما جاء في بيان وزارة الداخلية التركية.

كما أشار البيان، إلى إحصائيات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، والتي تفيد بعودة 1,630,874 سوريًا إلى بلادهم من مختلف دول المنطقة منذ التاريخ ذاته.

وعند توزيع أعداد العائدين بحسب الدول، جاءت تركيا في المرتبة الأولى بنحو 639,995 شخصًا، وقد تم التوصل إلى هذه الأرقام من خلال تحليل بيانات المعابر الحدودية وتقارير حركة السكان إلى جانب مصادر بيانات متعددة، وفقًا للبيان التوضيحي.

واختتم البيان بالتأكيد على أن مقارنة بيانات تعود إلى فترات زمنية مختلفة على أنها تعود لفترة واحدة، ومن ثم نشرها بهذا الشكل، يعد طرحًا مضللًا ولا يعكس الواقع بدقة.

وكانت وسائل إعلام تركية استخدمت بيانات المفوضية للتشكيك بالأرقام الرسمية التركية، لتصدر وزارة الداخلية بيانًا يوضح تفاصيل الأرقام والفترات الزمنية التي شملتها الإحصائيات . 

إغلاق مسار المساعدات

أعلن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في سوريا (أوتشا)، في 3 من شهر أيار الحالي، عن انتهاء عمليات إدخال المساعدات عبر الحدود من تركيا إلى سوريا، بعد 11 عامًا من العمل الإنساني المتواصل.

وذكر المكتب، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، إن هذه العمليات أسهمت في إيصال مساعدات منقذة للحياة إلى ملايين الأشخاص، عبر أكثر من 65 ألف شاحنة، وُصفت بأنها جزء من واحدة من أكثر سلاسل التوريد الإنسانية تعقيدًا.

وأشارت “أوتشا” بأنها مرحلة انتقالية نحو الأمام، مبنية على الشراكة والمساءلة والتأثير.

سياسات ما بعد اللجوء

أفاد معهد سياسات اللجوء والهجرة الأميركي أن استمرار حالة عدم الاستقرار الأمني في سوريا دفع بعض الدول ذات الدخل المرتفع التي تستضيف لاجئين سوريين، إلى البدء في التفكير بسياسات ما بعد اللجوء، بما في ذلك مستقبل أوضاع الحماية المؤقتة وإمكانيات العودة وإعادة الإعمار.

وتتمثل أبرز التحديات، بحسب المعهد، إلى كيفية تنظيم الانتقال في أوضاع الحماية الممنوحة للاجئين السوريين، وتنسيق الجهود المرتبطة بإعادة الإعمار، إضافة إلى تهيئة بيئة تسمح بعودة طوعية وآمنة متى ما سمحت الظروف داخل سوريا بذلك.

وأكد المعهد أن هذه المرحلة تتطلب توازنًا دقيقًا، فبينما تواجه الدول المضيفة ضغوطًا متزايدة نتيجة طول أمد الاستضافة وتراجع الدعم الشعبي لسياسات اللجوء، فإن التسرع في إنهاء الحماية أو الدفع نحو عودة جماعية قد يؤدي إلى زعزعة الاستقرار في بيئة ما تزال هشة داخل سوريا.

كما أشار إلى أن أي إجراءات متسرعة قد تنعكس سلبًا على اللاجئين السوريين الذين تمكنوا من الاندماج والاستقرار في بلدان الاستضافة، كما يوضح أن السوريين باتوا يشكلون جزءًا مهمًا من سوق العمل في عدد من الدول المضيفة، حيث اندمجوا في قطاعات حيوية، مثل قطاع الرعاية الصحية في ألمانيا وصناعة النسيج في تركيا.

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد