بعد ارتفاع الإصابات.. حملة لمكافحة “اللشمانيا” بحلب
عنب بلدي -

أطلقت محافظة حلب، وجهات حكومية، حملة لمكافحة داء “اللشمانيا” أو ما يعرف بـ”حبة السنة” أو “حبة حلب”، يفترض أن تبدأ خلال شهر أيار الحالي.

وخلال اجتماع عقده محافظ حلب، عزام الغريب، في 3 من أيار الحالي، ناقشت الجهات المعنية الواقع الوبائي لداء “اللشمانيا”، على خلفية ارتفاع ملحوظ في الإصابات مؤخرًا.

وجرى خلال الاجتماع، استعراض بيانات انتشار المرض، ومناقشة التحديات المرتبطة به، لا سيما في الأحياء الشعبية التي تشهد تراكم الأنقاض وتحتاج إلى تعزيز الخدمات، وفق ما ذكرته المحافظة في بيان لها، أمس الإثنين.

وبحسب ما ذكره الدكتور عبد الله عبد الباري، رئيس دائرة برامج الصحة العامة، لعنب بلدي، وصل عدد الإصابات المسجلة خلال عام 2025 إلى 26,000 إصابة، بينما سجل الربع الأول من العام الحالي نحو 9800 إصابة، بمعدل  ازدياد 20% عن العام الماضي.

برنامج متكامل

بحسب ما ذكرته المحافظة، فإن الاجتماع أفضى إلى إقرار برنامج وقائي متكامل، يشمل تكثيف حملات الرش في بؤر تكاثر ذبابة “الرمل”، وهي الحشرة الناقلة للمرض، وتنفيذ أعمال تنظيف وتعقيم في المناطق الأكثر عرضة، إلى جانب تأمين الأدوية مجانًا في المراكز الصحية، وتعزيز حملات التوعية حول الوقاية وأهمية الكشف المبكر.

ووجّه المحافظ بإطلاق الحملات خلال الأيام المقبلة ضمن خطة زمنية محددة، مؤكدًا ضرورة رفع جاهزية الفرق الميدانية، وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن الحد من انتشار المرض.

الباري، قال إن مديرية الصحة قامت بالتنسيق مع كافة الجهات المعنية في المحافظة، وإعداد خطة متكاملة للبدء بحملة الرش للقضاء على الحشرة، لتشمل الحملة كامل المحافظة، مدينة وريفًا.

أوضح أن انطلاق الحملة يعتمد على تقصي الحشرة لإثبات ظهورها، مشيرًا إلى أن ظهورها عادة يكون بين الشهر أيار وحتى تشرين الأول.

لذلك، يتوقع الطبيب في مديرية الصحة، البدء بالحملة خلال شهر أيار الحالي.

وفي السياق، نوه الدكتور، الباري، إلى أن حملة الرش المنزلي فعالة في القضاء على الحشرة، وأمنة بالنسبة للإنسان.

ماهي “اللشمانيا”؟

أوضح الدكتور الباري، أن “اللشمانيا” هي مرض جلدي، مستوطن في مدينة حلب، ويتنقل المرض عبر أنثى حشرة ذبابة “الرمل”.

تعرف محليًا باسم “حبة حلب” أو “حبة السنة”، إذ تسبب تقرحات جلدية تستمر لأشهر، وتنتشر بشكل خاص في المناطق العشوائية أو تلك التي ما زالت تعاني من الركام والنفايات.

ويعد وجود مكبات القمامة المكشوفة، الأبنية المهدّمة، وضعف خدمات النظافة عوامل مساهمة في تكاثر الحشرات الناقلة، ما يزيد من خطر انتشار المرض، خاصة في ظل الواقع البيئي المتدهور في عدد من أحياء المدينة.

وتعاني محافظة حلب، لا سيما المناطق العشوائية من انتشار واسع للنفايات، وتأخر في جمع القمامة وتراكمها لأيام، فضلًا عن وجود أنقاض ودمار واسع، نتيجة القصف التي تلقته من النظام السوري السابق، خلال سنوات الثورة.

وسبق أن أطلقت شعبة “رش المبيدات” التابعة لمجلس مدينة حلب، حملة رش ضبابي شملت عددًا من أحياء المدينة، بهدف الحد من انتشار الحشرات المسببة للأمراض، مثل “اللشمانيا”، في أيار 2025.

لمكافحة “اللشمانيا”.. حملة رش مبيدات في حلب

Related

اذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل/أرسلي تصحيحًا

إذا كنت تعتقد/تعتقدين أن المقال ينتهك أيًا من المبادئ الأخلاقية أو المعايير المهنية قدم/قدمي شكوى



إقرأ المزيد